صرحت وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب كارنباور الأربعاء أن قوات حلف شمال الأطلسي ستنسحب في أيلول/سبتمبر على الأرجح من أفغانستان، على غرار القوات الأميركية التي قال عنها الرئيس جو بايدن انها ستنسحب من هذا البلد في 11 ايلول المقبل.
الناتو ينسحب من افغانستان
وقالت كرامب كارنباور للإذاعة العامة الألمانية "آ ار دي" قبل اجتماع الأربعاء لوزراء الدفاع والخارجية للدول الأعضاء في الحلف الأطلسي "قلنا دائما: ندخل معا (مع الأميركيين) ونخرج معا". وأضافت "أنا مع انسحاب منظم لذلك أفترض أننا سنقرر ذلك اليوم".
ويفترض أن يقرر الحلف خلال هذا المؤتمر الوزاري بالفيديو ما إذا كانت الشروط قد تمت تلبيتها لإنهاء مهمة "الدعم الحازم" في أفغانستان أو ما إذا كان يجب الإبقاء على هذا الوجود العسكري الذي يتمثل ب9600 جندي من 36 دولة.
التايمز: قريبا بريطانيا ستسحب كل قواتها من أفغانستان https://t.co/yHu97LnNzW #أخبار_الوئام
— صحيفة الوئام (@alweeamnews) April 13, 2021
بايدن : الانسحاب في 11 ايلول
كما أعلنت حكومة الرئيس الأميركي جو بايدن أن القوات الأميركية ستبقى في أفغانستان إلى ما بعد الاول من أيار/مايو، الموعد الذي حدد في اتفاق مع طالبان، على أن تنسحب "من دون شروط" بحلول 11 ايلول/سبتمبر في ذكرى اعتداءات 2001 في الولايات المتحدة.
وقال مسؤول أميركي للصحافيين "سنبدأ انسحابا منظما للقوات المتبقية قبل الاول من ايار/مايو ونتوقع إخراج كل القوات الاميركية من البلاد قبل الذكرى العشرين (لاعتداءات) 11 ايلول/سبتمبر"، مؤكدا ان هذا الانسحاب سيكون "منسقا" ومتزامنا مع انسحاب القوات الاخرى التابعة لحلف شمال الاطلسي.
وأضاف "أبلغنا حركة طالبان من دون أي التباس أننا سنرد بقوة على أي هجوم على الجنود الأميركيين خلال قيامنا بانسحاب منظم وآمن". وكانت حركة طالبان حذرت في الآونة الأخيرة واشنطن من أي تجاوز لموعد 1 أيار/مايو مهددة بالرد بالقوة فيما امتنعت عن أي هجوم ضد القوات الأجنبية منذ الاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان في 2020.
اعمال العنف قائمة في افغانستان
في المقابل تستمر أعمال العنف بشكل كبير على الأرض بين حركة طالبان والقوات الأفغانية. وتدخلت الولايات المتحدة في افغانستان غداة اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع. وسرعان ما اطاحت بنظام طالبان الذي اتهم بايواء تنظيم القاعدة الجهادي المسؤول عن الاعتداءات وزعيمه الراحل اسامة بن لادن.
أطول حرب
في أوج انتشار الجيش الاميركي، كان هناك حوالى مئة ألف جندي أميركي في افغانستان في 2010-2011. وخفض الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما عديده الى 8400 رجل عند نهاية ولايته الثانية ثم أرسل الرئيس السابق دونالد ترامب تعزيزات وأصبح العدد 14 ألفا في 2017. لكنه تعهد لاحقا القيام بانسحاب تدريجي، ولم يعد هناك سوى 2500 جندي أميركي في أفغانستان.
مقتل الفي جندي اميركي في افغانستان
ومن أجل إنهاء أطول حرب في التاريخ الاميركي التي أدت الى مقتل أكثر من ألفي جندي أميركي، وقعت واشنطن ابان ولاية ترامب اتفاقا تاريخيا مع طالبان في شباط/فبراير 2020 في الدوحة. ونص الاتفاق على سحب كل القوات الأميركية والأجنبية قبل 1 أيار/مايو بشرط أن يتصدى المتمردون لنشاط اي تنظيم ارهابي في المناطق التي يسيطرون عليها.
«طالبان» لن تشارك في قمة حول مستقبل أفغانستان قبل خروج كل القوات الأجنبية https://t.co/EpGVTuFG3D
— صحيفة الشرق الأوسط (@aawsat_News) April 14, 2021
طالبان تعلق
وجاء في تغريدة للمتحدث باسم مكتب طالبان في قطر "إلى أن تنسحب كل القوات الأجنبية من بلادنا، لن نشارك في أي مؤتمر قد تتّخذ خلاله قرارات بشأن أفغانستان". وقال المسؤول الأميركي "سنركز كل جهودنا على دعمنا لعملية السلام الجارية، لكننا لن نستخدم وجود قواتنا كعملة مقايضة".