اكد المحامي حسام الدين الحبش الخميس ان النائب العام العسكري اللواء محمد نبيل سكوتي حرك دعوى حق عام بحق النائب اللبناني وليد جنبلاط المنتمي الى الاكثرية المناهضة لسوريا وذلك بتهمة "التحريض على القتل العمد والتهديد بقتل الرئيس السوري بشار الاسد".
وقال الحبش لوكالة فرانس برس ان "النائب العام العسكري احال الثلاثاء ملف الدعوى على جنبلاط تحت رقم 217 لعام 2006 الحق العام بجناية التحريض على القتل العمد والتهديد بالقتل اضافة الى الجرائم الملاحق بها سابقا التي تقدمت بها شخصيا".
والحبش محام مستقل عضو اتحاد المحامين العرب وصاحب الدعوى المقامة على النائب الدرزي اللبناني المناهض لسوريا وحرك مذكرات احضار وجلب بحقه من طريق الانتربول الدولي.
ويتهم جنبلاط سوريا باغتيال والده الزعيم كمال جنبلاط عام 1977 كما يتهمها بالوقوف وراء عمليات الاغتيال التي شهدها لبنان اخيرا وخصوصا رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في تفجير في بيروت في شباط/فبراير 2005.
وذكر حبش بوجود "اتفاق موقع عام 1951 بين سوريا ولبنان يتم بموجبه تسليم المطلوبين وكذلك وقع اتفاق في الرياض بين الدول العربية وبينها سوريا ولبنان عام 1953 لتسليم المطلوبين صادقت عليه جامعة الدول العربية واستثنت منه الجرم السياسي والتمتع بالحصانة الدبلوماسية ولكن استثني من هذا الاستثناء من يتطاول على رؤساء وملوك الدول العربية والجرم العسكري وجرائم الفتنة الداخلية والارهاب الدولي".
واكد الحبش ان "جرائم جنبلاط جميعها تنطبق عليها هذه الاستثناءات ما يوجب تسليمه".
واتهم الحبش جنبلاط ب"اغتيال النواب والسياسيين اللبنانيين بالتعاون مع الموساد الاسرائيلي الذي جند احد اعضاء حزب جنبلاط ومنهم محمود رافع" لافتا الى "استعداده لاغتيال مزيد من الشخصيات اللبنانية".
ومن جهة مقابلة اتهم وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة المعارض لسوريا الخميس في بيان حزب الله الشيعي "بالتحريض" على قتله.
وصرح الوزير حمادة الذي اصيب بجروح بالغة في تشرين الاول/اكتوبر 2004 في اعتداء بسيارة مفخخة استهدفته "اتهم حزب الله وقيادته بالتحريض على قتلي وبمحاولة ارهابي سياسيا ونفسيا".
واضاف العضو في الاكثرية البرلمانية المعارضة لسوريا "سبق لهذا الحزب الذي يمعن اليوم في تخريب لبنان ان وفر تغطية للذين حاولوا اغتيالي في تشرين الاول/اكتوبر 2004 حيث ان السيارة التي استهدفتني فخخت في منطقة سيطرة الحزب".
وكانت قناة المنار التابعة لحزب الله المدعوم من دمشق وطهران اتهمت مساء الاربعاء حمادة "بكشف" مكان وجود الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله للسفير الاميركي جيفري فيلتمان خلال الحرب الاسرائيلية على لبنان في تموز/يوليو وآب/اغسطس.
وهددت اسرائيل باغتيال نصر الله بعد تنفيذ حزب الله عملية اسر خلالها جنديين اسرائيليين وادت الى هجوم اسرائيلي على لبنان. واشار حمادة في بيانه "اما ادعاءاتهم المرفوضة والتي تحاول عبثا النيل من وطنيتي وكرامتي فمع احتقاري الكامل لها ساتعامل معها من خلال القضاء الذي لا بد انه سيقضي يوما -- لبنانيا ودوليا -- على ممارسات الدويلة الظلامية".
ويغرق لبنان في ازمة سياسية حادة بين الاكثرية المعارضة لسوريا والمعارضة التي يقودها حزب الله والتي تطالب بشكل رئيسي بحكومة وحدة وطنية وبانتخابات نيابية مبكرة.
