الميليشيا الاسلامية في الصومال تتجه شمالا لتحقيق مزيد من المكاسب

تاريخ النشر: 06 يونيو 2006 - 01:06 GMT
اتجهت الميليشيا الاسلامية في الصومال شمالا لكسب المزيد من المناطق الاستراتيجية يوم الثلاثاء بعد انتصارها في معركة استمرت أكثر من ثلاثة أشهر للسيطرة على العاصمة مقديشو من زعماء الحرب الذين يعتقد على نطاق واسع أنهم مدعومون من واشنطن.

ووفقا لوكالة رويترز للانباء فقد استولى المقاتلون الموالون لمحاكم الشريعة يعلى العاصمة التي غاب عنها القانون من تحالف لزعماء الحرب أعلن نفسه مكافحا للارهاب وذلك بعد عدة جولات من المعارك الشرسة منذ فبراير شباط الماضي أسفرت عن مقتل قرابة 350 شخصا أغلبهم مدنيون. كما اصيب مئات الاشخاص في معارك بالشوارع استخدمت خلالها قذائف المورتر والمدفعية المضادة للطائرات. وهنأ رئيس الوزراء الصومالي المؤقت محمد علي جيدي المقاتلين الاسلاميين على انتصارهم على زعماء الحرب. وهذه هي المرة الاولى التي يتم فيها طردهم من مقديشو منذ الاطاحة بالرئيس السابق محمد سياد بري في عام 1991 كما تحدثت تقارير عن فرار كثيرين منهم. وتقدم المقاتلون الاسلاميون يوم الثلاثاء نحو مدينة جوهر معقل زعماء الحرب على بعد 90 كيلومترا شمالي مقديشو. وقال زعيم الميليشيا سياد محمد المتحالف مع المحاكم الاسلامية "قواتنا موجودة في قرية قاليموي على بعد 20 كيلومترا جنوبي جوهر. اننا ننتظر الاوامر من قادتنا للاستيلاء عليها."

وتحدث محمد الى رويترز عبر الهاتف من بلدة بلد الواقعة على الطريق الى جوهر والتي سقطت في أيدي قوات محاكم الشريعة يوم الاحد. وقال علي نور وهو رجل ميليشيا ضمن تحالف زعماء الحرب "المحاكم تريد السيطرة على جوهر. القتال قد يندلع في أي وقت هناك."

غير أنه قال ان شيوخ العشائر ذوي النفوذ طلبوا من المحاكم الاسلامية عدم مهاجمة المدينة كما أن مقاتلي زعماء الحرب يعيدون تجميع صفوفهم. وقال نور "حذر شيوخ العشائر المحاكم من مهاجمة جوهر وهددوا بحشد ميليشيا ضدها اذا مضوا في خطتهم."

وأضاف أن المحاكم الاسلامية طلبت من تحالف زعماء الحرب القاء السلاح غير أن مقاتليه يستعدون لهجوم لاستعادة معاقله التي فقدها في مقديشو خاصة منطقة الكيلومتر أربعة.

وقال "اننا نعد أنفسنا لاستعادة السيطرة على أراضينا... نمتلك قرابة 100 عربة" في اشارة الى شاحنات مكشوفة تعلوها مدافع ثقيلة. واثنى جيدي على المحاكم الاسلامية لطردها زعماء الحرب. وقال لاذاعة فرانس انترناسيونال "لقد كانت خطوة رائعة الى الامام... كان من المناسب التعامل معهم وتدمير قواتهم من أجل استعادة الاستقرار في العاصمة... لانهم ليسوا مستعدين للقبول بحكومة.. انهم ليسوا مستعدين للسلام."

وأضاف "لقد كانوا يضرون بالمصالحة.. وارساء الاستقرار والسلام في الصومال... كل تلك القوات التي وحدت جهودها معا مثلت أركان النصر والحكومة وجهت اليها التهنئة."

والحكومة الانتقالية التي تتمركز في مدينة بيدوا الجنوبية اضعف من ان تتمكن من دخول العاصمة ويعتقد كثير من الصوماليين أن زعماء الحرب شكلوا تحالفهم من أجل تقويضها.

وكان بعض زعماء الحرب وزراء في الحكومة وتم طردهم هذا الاسبوع لدورهم في القتال.

وأثار فوز الاسلاميين قلقا في واشنطن التي تخشى أن يصبح الصومال مأوى للارهابيين على غرار أفغانستان خلال حكم حركة طالبان. ويرى بعض المحللين العنف في الصومال على أنه حرب بالوكالة بين الولايات المتحدة ومتشددين اسلاميين.

غير أن مقيمين يقولون ان كثيرا من الصوماليين انتقلوا الى جانب المحاكم الاسلامية بسبب ما يعتقد أنه دعم أمريكي لزعماء الحرب. ورفضت واشنطن التعليق على تقارير متواترة بانها تقدم سرا دعما شهريا يبلغ 100 ألف دولار أو أكثر لزعماء الحرب غير أنها قالت انها ستعمل مع أي جهة تحارب الارهاب.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)