الموفد الاممي السابق يندد بخضوع الرباعية لواشنطن واسرائيل

تاريخ النشر: 13 يونيو 2007 - 07:49 GMT

ندد موفد الامم المتحدة السابق الى الشرق الاوسط الفارو دي سوتو بشدة بما وصفه بخضوع اللجنة الرباعية للسلام لمصالح الولايات المتحدة واسرائيل، ودعا الى انسحاب المنظمة الدولية من اللجنة.

وفي تقرير سري صدر لدى انتهاء مهمته صب دي سوتو جام غضبه على اللجنة التي تتألف من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.

ودي سوتو دبلوماسي من بيرو وعمل في السابق في السلفادور وقبرص والصحراء الغربية وأمضى عامين في الشرق الاوسط قبل ان يستقيل في مايو آيار لينهي مسيرته بالامم المتحدة التي استمرت 25 عاما. وحل محله البريطاني مايكل وليامز.

ويتألف التقريره الذي يعج بالشكوى المريرة من 53 صفحة ووجه الى عدد من كبار مسؤولي الامم المتحدة وكشفت عنه للمرة الاولى صحيفة الجارديان البريطانية في عددها الاربعاء وأوضح دي سوتو في تقريره انه استقال لشعوره بالاحباط لكونه لم يلق آذانا صاغية من أحد.

وفي وثيقة بتاريخ الخامس من ايار/مايو القى دي سوتو باللوم على قيود قال انها فرضت عليه من قبل المركز الرئيسي للامم المتحدة بشأن التحدث الى الحكومة الفلسطينية التي تتزعمها حركة حماس او الى سوريا.

وشجب دي سوتو العقوبات الاقتصادية التي فرضتها اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على حماس عقب فوزها في الانتخابات الفلسطينية العام الماضي وقال ان اقرارها المؤثر من جانب اللجنة الرباعية كانت له "عواقب مدمرة" بالنسبة للفلسطينيين.

وكتب "الخطوات التي اتخذها المجتمع الدولي فيما يتعلق بالاقتراح المفترض باقامة كيان فلسطيني يعيش في سلام مع جارته اسرائيل كان له تحديدا التأثير المضاد."

وتابع "العدالة أطيح بها على نحو لم يسبق له مثيل منذ بداية 2007."

وانتقد دي سوتو بشدة حركة حماس بسبب ميثاقها الذي يدعو الى تدمير اسرائيل وانتقد أيضا محمود عباس الرئيس الفلسطيني الذي يعارض حماس بسبب قيادته الضعيفة وغير الفعالة.

لكنه حمل أيضا على السياسات الاسرائيلية وقال انها تبدو "مصممة على نحو خاطيء لتشجيع النهج المستمر للنشطاء الفلسطينيين." وحذر من ان هدف اقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيلية ينزلق بعيدا.

وشن دي سوتو هجوما لاذعا على سماها "النزعة الموجودة لدى صانعي السياسة الاميركية... للابتعاد عن أي تلميح بشأن استياء اسرائيل والانقياد بوقاحة امام اي جمهور مرتبط باسرائيل."

لكنه وجه قسطا كبيرا من انتقاده للأمم المتحدة نفسها حيث قال ان " التشجيع يكون للعلاقات الجيدة مع الولايات المتحدة وتحسين علاقات الامم المتحدة مع اسرائيل."

وقال دي سوتو "لا أعتقد بصدق ان الامم المتحدة تقدم أي خدمة لاسرائيل على الاطلاق بعدم التحدث بصراحة اليها عن إخفاقاتها فيما يتعلق بعملية السلام."

وقال الدبلوماسي البيروفي إن الامين العام للامم المتحدة بان جي مون ينبغي ان "يعيد النظر جديا" بشأن استمرار عضوية الامم المتحدة في اللجنة الرباعية التي قال انها اصبحت بمثابة "عرض هامشي" و"إلى حد كبير مجموعة من أصدقاء الولايات المتحدة."

وقال دي سوتو انه يأسف لان نصيحته للامم المتحدة لم تحظ باهتمام. وقال "خلصت الى ان جهدي الكبير الشاق لن ينجح."