المنظمة تقرر الدعوة لانتخابات مبكرة وحماس تعتبر الخطوة ”انقلابا”

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2006 - 04:25 GMT

قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية السبت، الدعوة لاجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة للخروج من الازمة السياسية المستحكمة في الاراضي الفلسطينية، وذلك في تطور وصفته حركة حماس الحاكمة بانه "انقلاب على الديموقراطية".

وقال عضو اللجنة صالح رافت "قررت اللجنة التنفيذية اليوم خلال اجتماعها رئاسة محمود عباس ان يدعو رئيس السلطة الفلسطينية الى انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية في الاراضي الفلسطينية".

وتابع "وسيعلن الرئيس عباس عن القرار خلال خطاب سيوجهه الى الشعب الفلسطيني" موضحا "ان القرار اتخذ بعد فشل الحوار الفلسطيني الداخلي وخاصة مع حركة حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية".

واضاف ان "استمرار الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني سياسيا واقتصاديا لا يمكن ان يستمر الى الابد ونحن امام مسؤوليات وطنية ولذلك جاء هذا القرار".

من جهته اكد مصطفى البرغوثي الامين العام للمبادرة الفلسطينية الذي حضر الاجتماع انه "اتخذ قرار باجراء انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية وسيحدد الموعد فيما بعد". لكنه اوضح انه "في حال اتفق على حكومة وحدة وطنية مقبولة لجميع الاطراف الفلسطينية وقادرة على فك الحصار لن يكون هناك حاجة لاجراء الانتخابات".

واوضح كبير المفاوضين صائب عريقات ان اللجنة التنفيذية "قدمت خياراتها للرئيس عباس وتمت دراسة هذه الخيارات بدقة" مضيفا ان اللجنة "اوصت الرئيس باجراء انتخابات مبكرة والرئيس حسب القانون الاساسي الفلسطيني صاحب القرار النهائي وهو يميل الى الانتخابات المبكرة التشريعية والرئاسية في حال تعذر تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على فك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني".

واضاف ان عباس سيلقي "خطابا مهما قبل نهاية الاسبوع يعلن فيه تحديد خياره وقراره النهائي".

واوضح ان الرئيس سيعلن قراره امام حضور وطني فلسطيني من ممثلي الفصائل والشخصيات الوطنية وممثلي المجتمع المدني الفلسطيني.

وفي أول رد فعل لها، رفضت حركة حماس توصية اللجنة التنفيذية للمنظمة واصفة اياها بانها "انقلاب على الديموقراطية".

وصرح رئيس كتلة حماس البرلمانية خليل الحية ان توصية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير "انقلاب واضح على الديموقراطية التي نعتز بها يراد بها اخراج حماس من المشهد السياسي تحت دعاوى مختلفة".

واعتبر الحية ان هذه التوصيات "لا تتوافق مع المصلحة الوطنية (...) ويبدو ان (اللجنة) التنفيذية لا ترى عملا لها الا الصدام مع حماس والخروج بهذه التوصيات التي توتر الاوضاع".

واضاف "لا نخشى صناديق الاقتراع، ولكن في حال استجاب الرئيس (الفلسطيني محمود عباس) لهذه التوصيات فلكل حادث حديث".

واكد الحية ان "حماس ستدرس خياراتها التي تكفل ديموقراطية الشعب الفلسطيني (... ) ولا يعقل كلما حصل خلاف بين الرئيس والحكومة ان تجري انتخابات، هذا يتعارض مع المصلحة الوطنية".

توتر متصاعد

وبالترافق مع التطورات السياسية، شهد الوضع تصعيدا على الارض، حيث جرح اثنان من حراس المجلس التشريعي في تبادل لاطلاق نار مع متظاهرين هاجموا مبنى المجلس.

واقتحم نحو 1400 من أفراد الشرطة وأجهزة الامن الاخرى مبنى البرلمان احتجاجا على عدم تلقي رواتبهم بينما اطلق اخرون النار في الهواء اثناء ترديد شعارات عبر مكبرات للصوت.

وقال مصدر طبي ان حالة المصابين اللذين كانا يتوليان حماية أحمد بحر النائب من حماس ليست خطيرة. وقال بحر انه يعتبر ان الهجوم على المجلس التشريعي أمر خطير للغاية يهدف الى اشاعة التوتر.

وذكر شهود أن مظاهرة مماثلة في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة شارك فيها نحو 3 الاف محتج.

وعند مستشفى في بلدة الخليل جنوب الضفة الغربية طالبت عشرات السيدات اللائي يحملن اطفالهن الرضع موظفي المستشفى المضربين بتطعيم صغارهم. وقلن انهن ينتظرن منذ اشهر لتطعيم اطفالهن.

وتلقى موظفو الحكومة اما جزءا من رواتبهم أو انهم لم يتلقوا شيئا على الاطلاق منذ تولي حماس السلطة.

وقال رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية في طهران الجمعة ان الفلسطينيين لن يرضخوا ابدا لضغوط المانحين الغربيين للاعتراف باسرائيل وانهم سيواصلون الكفاح بمساعدة ايران.