المنظمة ترفض برنامج حكومة حماس واسرائيل تسمح بدخول مساعدات انسانية لغزة

تاريخ النشر: 22 مارس 2006 - 02:56 GMT

اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه سيلتقي رئيس المجلس التشريعي الاربعاء لتحديد موعد جلسة الثقة بحكومة حماس التي رفضت منظمة التحرير برنامجها، فيما سمحت اسرائيل بدخول مساعدات انسانية الى قطاع غزة.

وقال عباس للصحفيين عقب اجتماع للجنة التنفيذية عقد برئاسته في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله "سيكون هناك استدعاء للمجلس التشريعي من أجل عرض الحكومة وبرنامجها عليه..وسالتقي اليوم، السيد عزيز دويك، رئيس المجلس، لتحديد موعد جلسة الثقة".

وكان يفترض ان يعلن عباس موقفه من الحكومة بعد 24 الى 48 ساعة من تسلمه الحكومة وبرنامجها من رئيس الحكومة المكلف اسماعيل هنية.

وردا على سؤال بشأن الخطوة المقبلة في ما يتعلق بمستقبل حكومة حماس في ظل موقف اللجنة التنفيذية، شدد عباس على انه "لن تكون هناك أزمات دستورية، لأن الكل حريص على أن نقع وألا نتوقف عند نقاط تأزيمية، وبالتالي الكل يشعر بالمسؤولية وسيعمل على هذا الأساس".

وطالبت اللجنة في بيان عقب اجتماعها حركة حماس بتعديل برنامج حكومتها باتجاه تضمينه اعترافا واضحا بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني.

واعتبر عباس في تصريحاته انه "لا أحد يمكن له أن يقبل أو يرفض منظمة التحرير الفلسطينية، لأنها هي من انبثقت عنها السلطة الوطنية".
واوضح انه "كان لابد أن تعرض الحكومة وبرنامجها على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير باعتبارها المرجعية الأساسية للسلطة الوطنية، وبالفعل ناقشت اللجنة قائمة الأسماء والبرنامج السياسي للحكومة".
وقال أن "للجنة التنفيذية ملاحظات هامة جداً، ذكرتها في بيانها التي أصدرته عقب الاجتماع".

وفي اول رد فعل، اعتبرت حماس ان اللجنة التنفيذية "غير مخولة النظر في تشكيلة وبرنامج الحكومة، واعربت عن ثقتها بالتزام عباس بالدستور.

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم الحركة "نحن نعتبر انها (اللجنة التنفيذية) غير مخولة للنظر في هذا الموضوع..الجهة المخولة هي المجلس التشريعي".

واضاف ان "اللجنة لا تمثل كافة القوى الفلسطينية..هناك حماس (التي انتخبها) 60 بالمائة من الشعب الفلسطيني". ولم تنضم حماس من قبل الى منظمة التحرير الفلسطينية.

واكد ابو زهري اننا "واثقون من ان الرئيس محمود عباس ملتزم بالاجراءات القانونية وبعرض هذه الحكومة على المجلس التشريعي".

ازمة المعابر

على صعيد اخر، اعلن مسؤول حدودي مصري ان اسرائيل سمحت الاربعاء بدخول مساعدات انسانية مصرية للفلسطينيين.

وقال المسؤول الذي رفض ذكر اسمه لرويترز "سمحت اسرائيل اليوم بدخول خمس شاحنات تحمل مساعدات انسانية مصرية للفلسطينيين عند نقطة حدودية مشتركة بين مصر واسرائيل وقطاع غزة."

وأضاف "وصلت الى معبر رفح فجر اليوم 50 شاحنة تحمل مواد غذائية مقدمة من الحكومة المصرية للفلسطينيين وسيسمح بدخول باقي الشاحنات تباعا."

وأوضح المسؤول المصري أن المساعدات هي طحين وسكر وزيت.

وقال ان الاجراءات الادارية الخاصة بدخول المساعدات تتخذ في معبر رفح لكن الشاحنات تدخل عند النقطة الحدودية التي حددتها اسرئيل.

وأرسل الاردن يوم الثلاثاء 27 شاحنة محملة بمواد اغاثة منها الطحين الى الاراضي الفلسطينية بعد أن حذرت الامم المتحدة من كارثة انسانية في أعقاب اغلاق اسرائيل معبر المنطار الذي تتدفق عبره معظم البضائع من اسرائيل الى غزة.

وأعيد فتح المعبر الثلاثاء لكن لفترة محدودة عمل خلالها بنسبة من طاقته قدرتها وكالة غوث اللاجئين بنحو عشرة في المئة. وتقدم الوكالة الطعام لاكثر من نصف سكان قطاع غزة الذين يبلغ عددهم 1.4 مليون نسمة.

وفي سياق متصل، اكد مصدر امني فلسطيني ان معبر المنطار (كارني) بين اسرائيل وقطاع غزة فتح الاربعاء لليوم الثاني على التوالي بعد ان عبرته 168 شاحنة تنقل مواد غذائية ومختلف البضائع الى القطاع الثلاثاء.

واكد مصدر امني فلسطيني في المدينة الصناعية في غزة طلب عدم كشف هويته ان معبر المنطار فتح مجددا صباح الاربعاء.

وقال ان المعبر بقي مفتوحا الثلاثاء من الساعة 00،08 الى 00،17 مما اتاح عبور 167 شاحنة تقل اطنانا من الدقيق والمواد الغذائية ومختلف البضائع الى غزة.

وكان مسؤول اسرائيلي في رئاسة الحكومة اعلن صباح الثلاثاء "سنعيد فتح كارني موقتا للسماح بمرور عشرات الشاحنات التي تنقل المواد الغذائية لا سيما الدقيق لكننا سنغلقه فور الاشعار باحتمال وقوع اعتداء ارهابي".

وكانت اسرائيل اغلقت معبر المنطار في 21 شباط/فبراير الماضي وحالت دون تصدير منتوجات قطاع غزة الى اسرائيل ومنها الى الخارج في 21 شباط/فبراير بعد معلومات حول احتمال وقوع عمليات فلسطينية. وقد اعيد فتحه مطلع اذار/مارس لفترة وجيزة.

واعلن جون غينغ مدير منظمة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (انروا) في غزة امس ان "معبر كارني يعمل بنسبة 10% من قدراته فقط.

بعد ساعة عن فتحه لم تمر سوى عشرين شاحنة وذلك لن يغطي احتياجات السكان". واضاف "ما زلت متفائلا لكن رسالتي واضحة: هذا لا يكفي".