أطلقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) نداء استغاثة خاص بقيمة 34 مليون دولار أمريكي مع تصاعد احتياجات سكان قطاع غزة أمام العملية العسكرية الاسرائيلية المتواصلة.
ويأتي هذا النداء بعد نداء استغاثة أول أطلقته الاونروا بشأن احتياجات الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 2009 وتبلغ قيمته 275 مليون دولار.
وبدأت الاونروا توزيع المساعدات الانسانية أمس بعد وصول شحنة من تلك المساعدات الى داخل القطاع
كما صرحت منظمة اوكسفام الدولية اليوم بأن الوضع الانساني فى قطاع غزة وصل الي مرحلة حرجة فى ظل إستمرار القتال وإنخفاض حجم امدادات الوقود والمواد الغذائية.
وأعربت المنظمة عن أسفها لرفض إسرائيل الهدنة لمدة 48 ساعة للسماح بدخول المساعدات.
وأشارت أوكسفام أيضا إلى أن أن هذه المدة غير كافية لادخال وتوصيل الامدادت اللازمة.
وقالت نيكول ويدرشايم، الناطقة الرسمية بمكتب أوكسفام فى نيويورك " على المجتمع الدولى أن يكون حازماً في جهوده للوقف الفورى والدائم لإطلاق النار بعد مرور خمسة ايام من العنف المتواصل".
وطالبت مجلس الامن بأن يصدر قراراً ملزماً لكافة الاطراف للتوقف الفوري عن اعمال العنف في قطاع غزة واسرائيل ورفع الحصار المفوض علي غزة
وقال جون بريدو برون مدير مكتب أوكسفام في الأراضي الفلسطينية إن المنظمة اضطرت إلى التوقف برنامج المساعدات الذي يخدم 65 ألف شخص فى غزة.
وأضاف أن موظفي الإغاثة لدى المنظمة "يعيشون حالة رعب وخوف داخل بيوتهم وقلقون على حياة افراد اسرهم".
وقد حذرت المؤسسات الدولية في السابق من أن الأزمة الإنسانية هى الأسوأ منذ حرب يونيو 1967، واعتبرت أوكسفام أن "إحكام الحصار المفروض علي القطاع والهجمات غير المتناسبة تجعل الوضع اكثر سوءاً."
واضاف بريدو برون أن مخزون المواد الغذائية والوقود وصل الى مستويات متدنية جداً وأن 80 % ة من سكان القطاع يعتمدون علي الحصص التموينية التي تقدمها المؤسسات الدولية. وما تبقى من مواد غذائية لا يمكن توزيعه في ظل القصف المتواصل.
وأوضح أن نقص الوقود أدى الي قطع التيار الكهربائي عن المستشفيات التي اصبحت تعتمد علي المولدات ولديها وقود يكفي أسبوع، ولكن قطع الغيار غير متوفرة. ومع ازدياد عدد الإصابات، أصبح عدد الأسرّة المتوفرة في المستشفيات لا يكفي لعلاج الحالات التى تصلها.
كما أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الوضع الإنساني في قطاع غزة يثير قلقا شديدا مؤكدة ان طوابير الخبز امام أفران الخبز في أنحاء القطاع يصل طولها أحيانا إلى مئات الأمتار.
واكدت اللجنة أن الأسعار شهدت ارتفاعا كبيرا خلال الايام الخمسة الأخيرة مع نقص شديد في مشتقات الحليب وقوارير الغاز
وأشارت اللجنة أيضا إلى أنه نتيجة للعدد الكبير للجرحى نتيجة القصف فعلى المصابين أن يغادروا المستشفيات في أسرع وقت لإيجاد اماكن خاصة للحالات الخطيرة.
وقد وجهت المستشفيات الفلسطينية نداءات جديدة للحصول على أدوية ومعدات طبية بشكل عاجل.
وفي مصر مازال مطار العريش يستقبل مزيدا من الطائرات التي تنقل المساعدات إلى قطاع غزة والتي تنقل بعد ذلك برا إلى القطاع عبر معبر رفح.
كما استقبلت مصر بعض الجرحى المصريين نقلوا أيضا عبر رفح، وأبدت الأردن استعدادها لاستقبال جرحى فلسطينيين.
وتم الخميس نقل نحو عشرين جريحا عبر المعبر إلى مصر وإدخال أطنان من المساعدات الطبية إلى غزة من الهلال الأحمر في مصر والسعودية والكويت.