الغى المنشق السعودي محمد المسعري المقيم في لندن جزءا من موقعه الجهادي المثير للجدل على الانترنت بحسحب بيان نشر على هذا الموقع.
وكان المسعري يبث في الموقع شرائط فيديو تصور عمليات قطع الرأس والاعتداءات الفدائية في اسرائيل والعراق ورسائل لانصار تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. ونشر المسعري على موقعه في الانترنت بيانا بعنوان "نعي" قال فيه أن "تنظيم التجديد الإسلامي ينعى مقتل حرية الرأي والتعبير بيد النظام القمعي الذي يقوده (رئيس الوزراء البريطاني توني) بلير" الذي وصفه بانه "كذاب ومجرم حرب". واطلقت بريطانيا حملة قمعية واسعة النطاق ضد المتطرفين الاسلاميين وغيرهم من المجموعات اثر الاعتداءات الانتحارية التي اسفرت عن مقتل 56 شخصا في السابع من تموز/يوليو في لندن ومحاولة تكرار مثل هذه الاعتداءات في 21 من الشهر نفسه.
ويوم الاربعاء نشر وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك لائحة "بالسلوك غير المقبول" لتبرير طرد من يكون مسؤولا عن مثل هذا السلوك او لمنعه من دخول الاراضي البريطانية معتبرا بانها اجراءات لمكافحة الارهاب. وقال المسعري "لقد اختار توني بلير و(المكتب السياسي) عصبته الحاكمة أن يلتحق بزمرة الأنظمة من أمثال النظام السعودي والمصري والأردني والمغربي والبرماوي وغيرها وذلك بإعلان وزير داخليته تشارلز كلارك الإجراءات القمعية الجديدة". واكد انه ليس على اتصال مع وزارة الداخلية او الشرطة وانه حصل على "معلومات صحافية وشائعات" بشان انشطته. واضاف المسعري الذي يقيم في شمال لندن وطلب اللجوء السياسي في بريطانيا عام 1994 انه اغلق موقعه في الانترنت في انتظار بلورة وضعه في البلاد.
وقال في بيانه "نحن مضطرون للأسف الشديد إلى تعليق أجزاء كبيرة من موقعنا الإلكتروني حتى تنجلي أجواء (محاكم التفتيش) هذه أو لحين الهجرة إلى مكان آخر يتيح هامشاً مقبولاً من حرية الرأي والتعبير. ووصف بتريك مرسر المتحدث الامني باسم حزب المحافظين الحزب الرئيسي المعارض المسعري بانه "احد ابرز المرشحين للطرد" واعرب عن ارتياحه كون المسعري توقف عن نشر اشرطته الفيديو "الدنيئة" واختتم "من المهم ان نضع حدا الى هذا النوع من التطرف"