المنتجات الفلسطينة لأول مرة في لبنان

تاريخ النشر: 10 أغسطس 2006 - 04:00 GMT
رام الله-ميرفت صادق

اختتمت اللجنة العليا للحملة الوطنية الفلسطينية لدعم الشعب اللبناني حملتها اليوم، والتي استمرت على مدى عشرة ايام استثمرت لجمع التبرعات العينية والنقدية، لدعم الاخوة و الأشقاء اللبنانيين والوقوف الى جانبهم في ضوء استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية على لبنان.

وأعلن القائمون على الحملة على هامش حفل تحميل الشاحنات المتوجهة إلى لبنان، أن مجموع قيمة هذه التبرعات العينية والنقدية بلغ حوالي 250 الف دولار امريكي. وقد جاء هذا التبرع على الرغم من الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها الأراضي الفلسطينية والفعاليات الاقتصادية.

وتشتمل المساعدات التي قامت الحملة الوطنية الفلسطينية بجمعها على حمولة اكثر من عشرين شاحنة محملة بالمنتجات الفلسطينية خصوصا الأدوية، والأغذية، والصناعات الزراعية.

وهذه هي المرة الأولى التي يسمح فيها بدخول المنتجات الفلسطينية لاعتبارات إنسانية إلى الأراضي اللبنانية في تاريخ العلاقات اللبنانية الفلسطينية، وذلك لصعوبة دخول المنتجات في السابق بسبب الإجراءات التجارية وعراقيل العبور.

وأكد القائمون على الحملة أن هذه المساعدات الطبية والغذائية الطارئة إلى الشعب اللبناني الشقيق، تأتي إثر تفاقم الوضع الإنساني للبنان على الصعيدين الغذائي والصحي، والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى النقص في المواد الغذائية والتموينية نتيجة العدوان الإسرائيلي المتواصل عليه.

وقال وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني السابق المهندس مازن سنقرط، رغم معاناة الشعب الفلسطيني والتضحيات التي يبذلها، إلا أنه آثر أن يكون جنبا إلى جنب مع الشعب اللبناني في محنته الحالية نتيجة العدوان الإسرائيلي الغاشم عليه، مضيفاً إلى أن اللجنة الوطنية الفلسطينية حملت شعاراً صادقاً من أهل فلسطين إلى الأهل في لبنان "جرحكم جرحنا".

وأضاف سنقرط أنه وعلى الرغم من تبرعات القطاع والخاص والشعب الفلسطيني الرمزية، إلا أنها حملت معاني خاصة لدى أهلنا في لبنان حكومة وشعباً، لتقول لهم أنتم حملتم مأساة الشعب الفلسطيني منذ علم 1948 حتى الآن، وشعب لبنان بتبرعه الرمزي هو معكم في محنتكم".

وثمن سنقرط دور أمين عام الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية د. عبد السلام العبادي على الجهود الحثيثة التي بذلتها الهيئة في تسهيل دخول هذه المساعدات عبر الأراضي الأردنية إلى الشعب اللبناني، كذلك توجه سنقرط بالشكر باسم جميع الشركات الداعمة والمؤسسات المنظمة للحملة، وللسادة شركة طلال ابو غزالة، مدققي الحسابات لتبرعهم بالإشراف المالي على الحملة لضمان الشفافية والمهنية. وكذلك جميع الشركات التي ساهمت في انجاح الحملة بما فيها مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع الأهلي، مؤكدا أن هذه الحملة تمت برعاية وتوجيهات الرئيس محمود عباس (أبو مازن).

وأكد الرئيس الدوري للمجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص نافذ الحرباوي "أن هذه المشاركة ما هي إلا شيء رمزي للتعبير عن دعم ومساندة الشعب الفلسطيني للشعب اللبناني ، الذي لطالما امتاز بوقوفه إلى جانب القضية الفلسطينية وما زال يحتضن مئات الفلسطينيين الذي لجأوا عنوة عن ديارهم وشاركوهم لقمة العيش، وهي جزء بسيط لرد الجميل للأشقاء اللبنانيين".

وعبر رئيس جمعية رجال الإعمال الفلسطينيين محمد المسروجي عن التزام الشعب الفلسطيني تجاه أشقائه اللبنانيين الذين وقفوا وقفة صمود وعز وكبرياء، موضحاً "أن الصمود اللبناني قد أعطى للفلسطينيين جرعة كبيرة من المعنويات للدفاع عن حقوقهم وكرامتهم نحو الاستقلال والحرية، مشددا على ان الدعم المادي والمعنوي سيتواصل للشعل اللبناني، إلى حين الخروج نهائيا من هذه الأزمات وتحقيق السلام العادل والشامل".

وأوضح رئيس مجلس الإدارة في شركة المشروبات الوطنية كوكا كولا زاهي خوري " أن هذه المساعدات تندرج في إطار تقديم الدعم للشعب اللبناني الشقيق ، للتخفيف من معاناته في وقت أحوج ما يكون فيه اللبنانيين لمثل هذه المساعدات لإنقاذ حباة الجرحى والمصابين، وخاصة الإطفال منهم بعد تعرضهم لعدوان وحشي واسع النطاق استهدف الانسان والممتلكات وجميع مقومات الحياة".

من جهة أخرى أعرب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام للصناعات الغذائية باسم خوري عن أمله بانتهاء العدوان الاسرائيلي على لبنان قائلا: "نحن كشعب فلسطيني نعيش مرارة الاحتلال الاسرائيلي على الضفة الغربية وغزة منذ اربعين عاما، ونعلم تماما النتائج السلبية المتراكمة من هذا الاحتلال، ويجب علينا في هذه الظروف الصعبة الوقوف مع الأشقاء اللبنانيين ولذلك آثرنا أن نقوم بهذه الحملة بالقدر المستطاع وضمن الامكانيات المتاحة لدينا لدعمهم ومساندتهم".

وضمت الحملة الوطنية الفلسطينية لدعم ومؤازرة الشعب اللبناني ممثلين عن القطاع الخاص الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، أضافة الى رؤساء القطاع الخاص عن المؤسسات التالية: جمعية رجال الأعمال الفلسطينية، ومركز التجارة الفلسطيني بال تريد، والاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية الفلسطينية، والاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، إضافة الى عدد من المؤسسات الأهلية والشعبية.

وشكر المنسق الإعلامي للحملة كامل الحسيني جميع وسائل الإعلام الداعمة للحملة، وهي الصحف الفلسطينية( القدس والأيام والحياة الجديدة) واذاعة صوت فلسطين وتلفزيون فلسطين، ووكالة الأنباء الفلسطينية وفا، وكافة الإذاعات والتلفزيونات المحلية عبر شبكة معا الإخبارية. إذافة الى راديو أنغام وأجيال على تبرعهم الكريم بالمساحات الإعلانية لصالح دعم الحملة.

وقد تعاضدت جميع وسائل الإعلام الفلسطينية المحلية والرسمية منها والأهلية على التعاون مع الجملة الوطنية بالتبرع بمساحات إعلانية مجانية لصالح الحملة لمدة 10 أيام وذلك إيمانا منها بالواجب وتحمل جزء من مسؤولياتها تجاه ما قدمه الشعب اللنناني والإعلام اللبناني لصالح نصرة قضية فلسطين عبر السنين.

والشركات والمؤسسات الداعمة للحملة الوطنية لدعم الشعب اللبناني هي: شلركة القدس للمستحضرات الطبية، وشركة بيرزيت فلسطين للادوية، شركة بيت جالا للصناعات الدوائية، شركة دار الشفاء لصناعات الأدوية، شركة فليفل الصناعية التجارية، شركة مطاحن القدس، شركة الأقصى للصناعات الغذائية، شركة الحثناوي للتجارة العامة، مشروع الزكاة التأهيلي لمنتجات الألبان، شركة الشرق الأدنى – عنبتاوي، والإغاثة الزراعية، وشركة الحياة-سنيورة للصناعات الغذائية، وشركة سنقرط لامنتجات الغذائية، وشركة خليل الرحمن للمكعرونة والمواد الغذائية، والمجموعة الفلسطينية للمشروبات الخفيفة، وشركة السلوى لمنتجات اللحوم، وشركة القصراوي الصناعية التجارية، وجمعية إنعاش الأسرة، وشركة المطاحن الذهبية، وشركة جاما للصناعات الدوائية.

يذكر أن تأمين وتسهيل وصل المساعدات الفلسطينية الى الشعب اللبناني سيتم بالتعاوم مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية عبر الأراضي الأردنية إلى لبنان.