المليشيات تُخيّر مسيحيات البصرة بين الحجاب والقتل

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2007 - 08:17 GMT

ذكرت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية ان مليشيات شيعية فرضت على الطالبات المسيحيات في جامعة البصرة ارتداء الحجاب، وذلك تحت طائل التحاقهن باربعين فتاة اخرى في المدينة كن قد تعرضن للقتل لعدم امتثالهن.

ونقلت الصحيفة عن طالبة مسيحية تدعى زينة (21 عاما) قولها انها فوجئت في اول يوم لها في الجامعة برجل يقترب منها ليأمرها هي وثلاث طالبات مسيحيات اخريات كن معها بارتداء الحجاب.

تقول زينة "لم نستمع اليه، وظننا انه ربما يكون احد الطلبة المتشددين الذي لا يمثل الا نفسه".

وفي اليوم التالي عادت زينة واثنتان من زميلاتها الى الجامعة دون حجاب.

وفي هذه المرة، اوقفهما رجل بملابس سوداء كتلك التي يرتديها اعضاء المليشيات الشيعية عند مدخل الجامعة وانتحى بهن جانبا.

تقول زينة "قال: طلبنا منكن بالامس ارتداء الحجاب، اذا لماذا لم تقومي انت وصديقاتك بتغطية شعركن؟. وكان يتحدث بعدوانية وكنت خائفة".

وتؤكد زينة ان الرعب دب في قلبها هي وصديقتيها، فسعين الى توضيح سبب عدم ارتدائهن للحجاب، قائلات إنهن مسيحيات وديانتهن لا تحتم عليهن ارتداء الحجاب.

غير أن ذلك الرجل رد قائلا "إنكن مسيحيات ويمكنكن فعل ما يحلو لكن خارج الحرم الجامعي، أما داخل الجامعة، فلا".
وذهب هذا الطالب إلى حد الوعيد والتهديد بالقتل إن لم ينفذن ما طلب منهن، وإثر ذلك، بات الحجاب لا يفارق رؤوس هؤلاء الطالبات المسيحيات أينما ذهبن في البصرة.
وقد شهدت الأشهر الخمسة الماضية مقتل نحو 40 امرأة علي أيدي عناصر الميليشيات وألقيت جثثهن علي قارعة الطريق بسبب "السفور والتبرج"، حسب تأكيد اللواء عبد الجليل خلف قائد شرطة مدينة البصرة.
وقال خلف إن بعض النساء قتلن مع أطفالهن، مشيرا إلي قتل إحداهن مع طفلها البالغ من العمر ست سنوات وآخر عمره 11 عاما.
من جانبه، علق رئيس ديوان الوقف الشيعي السيد صالح الحيدري مؤكدا انه "لا يجوز لأي فئة كانت أن تتخذ قرارا كهذا مطلقا، ولا توجد في النص الشرعي عملية قتل لهذا التصرف نهائيا، لا يمكن السكوت عن هذا، هذا العمل ليس شرعيا، هؤلاء ليس لهم علاقة بالإسلام لا من الشيعة ولا من السنة".
وفي سياق متصل، اشارت الصحيفة البريطانية إلى شكاوى الطلاب السنة في جامعة البصرة من مضايقات يتعرضون لها من قبل زملاء لهم ينتمون إلي الميليشيات الشيعية.
ويقول أحمد وهو طالب سني في التاسعة عشرة انه طُلب منه إطالة لحيته وتقصير شعره بما يتوافق مع المبادئ الإسلامية، حسب تعبيره.

ويضيف أن الطلاب والطالبات ممنوعون من الجلوس جنبا إلي جنب، وإن حاولوا القيام بذلك، سيأتي من يعطيهم محاضرة في الآداب والفضيلة.
وتشير الصحيفة إلي وجود شرطة أخلاقية في الجامعة مماثلة لقوات التعبئة أو بسيج في إيران، تتولي مراقبة سلوك الطلاب، حتي أنهم يقومون بتفتيش الهواتف الجوالة الخاصة بالطلاب عن أي شيء يعتبرونه غير أخلاقي، كمقاطع فيديو أو أغان أو صور، علي حد قول أحمد.
ويسرد طالب آخر يدعي علي يوسف ما حدث في حفلة تعارف نظمت للطلاب الجدد، حيث ذكر أن عناصر ميليشيات أطفأوا جهاز الموسيقي والتقط أحد المسلحين المايكروفون وأخذ يثني علي حجة الإسلام مقتدى الصدر حسب الصحيفة.