شدد الملك عبد الله الثاني في كلمة القاها خلال افتتاح مؤتمر يجمع 25 من حائزي جوائز نوبل في البتراء على ضرورة وجود دولتين فلسطينية واسرائيلية.
وياتي خطاب الملك عشية لقاء مرتقب بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت وبعد ان وجه اليهما دعوة الى تناول فطور عمل غدا الخميس في المدينة الاثرية (255 كلم جنوب عمان).
ومن الشخصيات المدعوة الى الفطور ايلي فيزل الحائز جازة نوبل للسلام عام 1986 والذي ترعى مؤسسته الانسانية المؤتمر بالاشتراك مع صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية.
وقال الملك في خطاب القاه امام المؤتمر تحت خيمة كبيرة نصبت قرب صخور المدينة الوردية ان "السلام الدائم لا يمكن تحقيقه الا من خلال تسوية نهائية يتم التفاوض عليها بطرق سلمية وتستند الى الشرعية الدولية دولتان دولة فلسطين قابلة للحياة وذات سيادة الى جانب اسرائيل آمنة".
وشدد على انه "ليس هناك ما سيمنع تحقيق التقدم بصورة مؤكدة اكثر من اتخاذ موقف المتفرج في الوقت الذي تحيط فيه كارثة انسانية بالشعب الفلسطيني".
واضاف "كما بين التاريخ فان التعاون غالبا ما يبدا بافضل صورة في المجالات التي تشتمل على فائدة عملية وخبرة فنية تشترك فيها الاطراف المعنية". وتابع "نحن بحاجة الى ان نعزز مثل هذه التجارب والخبرات لدى الفلسطينيين والاسرائيليين".
وتصدر الحضور الدالاي لاما الزعيم الروحي للبوذيين كما حضرت نجمة السينما اوما ثورمان بالاضافة الى شخصيات اخرى عالمية.
من جهته اشاد فيزل ب"ادانة الملك عبد الله الثاني للارهاب ونضاله من اجل السلام". وقال ان مؤتمر البتراء-2 احتفظ بشعاره للعام الماضي "عالم في خطر لان الاحوال لم تتغير للاسف". وتابع "لكننا قررنا اضافة عنوان فرعي هو السعي الى السلام".
وتطرق فيزل في كلمته الى قضايا عدة من دارفور الى الصومال وسريلانكا مشيرا الى ان "العنصرية لا تزال موجودة". وقال "نحن هنا قريبون جدا من الفلسطينيين والاسرائيليين عندما ارى طفلا فلسطينيا يعاني فانني اتالم من الواجب ان نفعل كل ما في وسعنا عندما نرى طفلا يعاني وليس لنا الحق ان ننظر الى هويته".
واضاف فيزل "امل بان اقول للفلسطينيين انه لا يجب عليهم ان يكونوا اعداء لمن يعتبروهم اليوم اعداء لهم". وطالب نظراءه حائزي جوائز نوبل ان يكرسوا انفسهم ل"شفاء جروح البشر (..) فالعالم مريض ونحن نلمس هذا اينما كان. انه امر مؤلم".
من جهته قال رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق شيمون بيريز للصحافيين بعد انتهاء الجلسة الافتتاحية انه لا يتوقع خروج اللقاء بين عباس واولمرت بنتائج ملموسة. واضاف "لا اعتقد ذلك يجب التحضير بحرص للاجتماعات حتى لا نواجه بخيبة الامل تحتاج الى ان تستند الى ارضية للعمل".
وياتي هذا اللقاء بعد سبعة اسابيع من تولي اولمرت منصبه وفي وقت تتجه فيه الفصائل الفلسطينية نحو الجلسات النهائية من الحوار سعيا للاتفاق على وثيقة مما قد يؤدي الى الاعتراف باسرائيل.
وبدات اعمال المؤتمر الذي يعنى باربعة محاور هي الامن العالمي والتطوير ومنع انتشار اسلحة الدمار الشامل والصحة والتعليم والفقر والتقدم الاقتصادي.
واختار الدالاي لاما محور التعليم والصحة وفقا للاوساط المقربة منه في حين اختار عباس محور "الاقتصاد لمحاربة الفقر".
ومن جهته قال حائز جائزة نوبل للطب اريك كاندل ان "حقيقة اجتماعنا مجددا السنة الحالية لبحث عالم في خطر تؤكد اننا لم نقم بعملنا بشكل جيد".
وسيحضر المشاركون في المؤتمر حفل عشاء يقام بين آثار البتراء على موسيقى فرقة "طوكيو سترينغ كوارت".