شدد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس السوري بشار الاسد الاربعاء، على ضرورة دعم مختلف الجهود الرامية الى دفع عملية السلام في الشرق الاوسط وتحريكها على كافة المسارات.
وقالت وكالة الانباء الاردنية (بترا) عقب محادثات بين الزعيمين في عمان انهما اكدا "على ضرورة دعم مختلف الجهود الرامية الى دفع عملية السلام قدما وتحريكها على كافة المسارات لضمان تحقيق تطلعات شعوب المنطقة في الامن والاستقرار والعيش الكريم".
واضافت الوكالة ان الملك عبد الله الثاني اكد "ضرورة تفعيل قرارات الشرعية الدولية واحياء مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت والتي تشكل قاعدة متينة وقوية لاحلال السلام العادل والشامل في المنطقة".
وتابعت ان الزعيمين شددا "على اهمية تنسيق الجهود المتصلة بتفعيل العمل العربي المشترك خاصة في هذه المرحلة التي تسبق انعقاد القمة العربية القادمة في الجزائر".
وقالت انهما اعربا كذلك عن "دعمهما للقيادة الفلسطينية الجديدة وضرورة حشد تاييد المجتمع الدولي لها في مساعيها الهادفة الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني"، كما اكدا "على دعمهما لجهود السلطة الفلسطينية الهادفة الى اعادة الامن وبناء المؤسسات".
وفيما يتعلق بتطورات الوضع في العراق، قالت الوكالة ان الملك عبدالله الثاني اكد على اهمية المحافظة على وحدة واستقرار العراق معتبرا ان الانتخابات التي جرت مؤخرا خطوة مهمة نحو تمكين العراقيين من صياغة مستقبل افضل لبلدهم.
كما شدد الملك على اهمية ان تكون الحكومة العراقية الجديدة ممثلة لكافة اطياف الشعب العراقي.
واشارت وكالة الانباء الاردنية الى ان المباحثات التي تخللها مادبة غداء، تطرقت الى العلاقات الثنائية واليات تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات.
وقالت ان الزعيمين ابديا حرصهما المشترك على المضي قدما في عمليات التنمية والتحديث والتطوير في الميادين كافة.
وقال وزير الخارجية الاردني هاني الملقي للصحفيين عقب مغادرة الرئيس السوري بعد زيارته القصيرة الى عمان ان "سوريا اليوم بدا منها كل تعاون ودعم للمسيرة الديمقراطية في العراق وهذا امر مشجع جدا ونحن نعلم ان سوريا تدعم المسيرة السلمية في العراق."
واضاف ان سوريا ستطلب عقد اجتماع جديد لدول الجوار في تركيا لبحث التطورات العراقية وسيتم فيه "تأييد العملية الانتخابية والتأكيد على ان الشعب العراقي قادر على ان يحقق مستقبله وديمقراطيته وان على دول الجوار ان تساعد العراق اذا طلب منها ذلك وبخلاف ذلك ان لا تتدخل لا سلبيا ولا ايجابيا حتى."
وقال الملقي ان المشاركة الكبيرة في الانتخابات العراقية التي اجريت في 30 كانون الثاني/يناير "مدعاة فخر لنا" الا انه دعا الحكومة العراقية الجديدة للتعامل مع السنة الذين قاطعوا الانتخابات والاستماع لهم حتى لا يتم استبعاد او تهميش هذه الفئة في الدستور العراقي الجديد.
واضاف "هناك قلق مشروع لان هناك مجموعة قاطعت هذه الانتخابات ولكننا نرى ان التعامل مع هذا الموضوع سيكون متميزا اذا ما قامت الحكومة الجديدة بالتعاون مع هذه المجموعة والاستماع الى رأيها وتحقيق مطالبها."
وفيما يخص الموقف من عملية السلام في الشرق الاوسط قال الملقي ان الزعيمين أكدا اهمية المبادرة العربية للسلام التي اعتمدتها قمة بيروت لانها تشكل قاعدة متينة لإحلال السلام الشامل في المنطقة.
واضاف "كان هناك توافق بأنه لابد ان يكون هناك شمولية الحل ولابد ان نعود ونحضر للقمة العربية من خلال اعادة فتح ملف المبادرة العربية التي تؤدي الى إنهاء الاحتلال من كافة الاراضي العربية المحتلة مقابل سلام شامل وعلاقات متوازنة وطبيعية ما بين اسرائيل وليس فقط الدول المجاورة لها وانما الدول العربية."
وقال الملقي ان الاتفاق بين الجانبين جاء ليؤكد على ان المبادرة العربية للسلام هي مبادرة وحيدة موجودة على ارض الواقع الان للتعامل مع الصراع وانهائه بما فيه مصلحة المنطقة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)