دعا الزعيم الروحي لحركة طالبان الملا محمد عمر مسلمي العالم اجمع الى "الوحدة والانضمام الى الجهاد ضد الغزاة الاميركيين" في افغانستان والعراق، وذلك في اعلان نشر في مناسبة عيد الفطر.
وقال الملا عمر في بيان نشر في مناسبة الاحتفالات بعيد الفطر التي انتهت مساء السبت "في هذه الايام المباركة، ادعو الامة الاسلامية في افغانستان ان لا تفقد الشجاعة، الى الوحدة والانضمام الى الجهاد ضد الغزاة الاميركيين".
والملا عمر فار منذ سقوط نظام طالبان الذي اطاح به ائتلاف عسكري بقيادة اميركية غداة اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.
واضاف في هذا البيان الذي ارسل الى وسائل الاعلام "سنكثف هجماتنا ضد الغزاة. النصر وشيك. على الامة الاسلامية ان تهب حياتها ومالها وكتاباتها للجهاد". وتوجه الزعيم الروحي لطالبان ايضا الى "الامة الاسلامية في العراق" التي يدعوها الى "الصبر لان الكفار سيهزمون قريبا".
واضاف "يجب ان ينضم كل العراقيين الى النضال ضد الاميركيين". ودعا الملا عمر ايضا "عائلات اشقائنا القتلى او المسجونين" الى "التحلي بالصبر" لانه "سيتم الثأر لهم". وحمل الملا عمر اخيرا على "اهانة الاسلام في المنشورات والصحف والمجلات".
وقال "احالوا مدافعين عن الاسلام امام القضاء، لكن كفارا يحاولون الافراج عنهم باستخدام اموالهم او سلطتهم".
وهذه الملاحظة الاخيرة تشير الى علي محقق نسب ناشر مجلة نسائية "حقوق النساء" الذي سجن منذ بداية تشرين الاول/اكتوبر ثم حكم عليه القضاء الافغاني بالسجن سنتين بتهمة التجديف لنشره مقالات تشكك بالعقاب الذي ينزله الاسلام ضد جرائم مثل الزنا او الارتداد عن الدين الاسلامي.
وكانت اخر رسالة نسبت الى الزعيم الروحي لطالبان كناية عن شريط صوتي وزع في نهاية تموز/يوليو الماضي في جنوب افغانستان ودعا فيه انصاره الى "الوحدة" ضد الحكومة والقوات الاجنبية.
ويشن متمردو حركة طالبان منذ نهاية العام 2001 حركة تمرد تتركز خصوصا في مناطق الجنوب وجنوب شرق وشرق البلاد ضد القوات الافغانية والاجنبية وخصوصا الاميركية والمسؤولين المعروفين بقربهم من الحكومة الافغانية. وقد اوقعت اعمال العنف التي تنسبها السلطات الى طالبان ويمكن ان تكون من فعل فصائل اخرى متمردة، اكثر من 1400 قتيل، غالبيتهم من المتمردين، هذه السنة في افغانستان. لكنها لم تنجح مع ذلك في عرقلة الانتخابات البرلمانية في ايلول(سبتمبر) الماضي، والتي كانت اخر مرحلة من العملية الانتقالية في افغانستان التي بدات في نهاية 2001.