تسبب الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الافغانية في زيادة الغموض الذي يحيط بزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن عندما قال انه لم يلتق حليفه وزميله الهارب منذ ان اطاحت قوات تدعمها الولايات المتحدة بطالبان من افغانستان في اواخر عام 2001 .
وقال عمر لرويترز في رد بالبريد الالكتروني على اسئلة بعثت بها رويترز "لا. لم ألتق به ولم أبذل أي جهد لعمل ذلك لكنني أصلي من أجل صحته وسلامته."
وارسلت الاسئلة الى عمر من خلال المتحدث باسمه محمد حنيف وتم تلقي الرد في ساعة متأخرة من مساء الاربعاء.
وتم تداول ستة شرائط صوتية لابن لادن اثناء النصف الاول من عام 2006 لكن كانت آخر مرة ظهر فيها زعيم تنظيم القاعدة على شريط فيديو في اواخر عام 2004 بينما تظهر بانتظام شرائط لنائبه أيمن الظواهري.
واذيع شريط فيديو لابن لادن في اواخر العام الماضي لكنه وصف بأنه لقطات قديمة ومرت الذكرى السنوية الخامسة لهجمات 11 ايلول /سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة دون أي كلمة من زعيم القاعدة.
وكثرت التكهنات بشأن مكان وجود وصحة ابن لادن في ايلول/ سبتمبر عندما قالت صحيفة فرنسية اقليمية انه توفى نتيجة لاصابته بالتيفود في اواخر اب/ اغسطس الماضي.
غير ان عدة حكومات ووكالات مخابرات نفت هذا التقرير قائلة انها ليس لديها دليل يشير الى ان ابن لادن مات أو معلومات بشأن مكانه.
وساعد ابن لادن السعودي المولد الثري في تمويل طالبان بعد انتقاله الى افغانستان في منتصف التسعينات واشارت تقارير الى انه تزوج من احدى بنات الملا عمر لتوثيق التحالف.
وأفضل تخمين بشأن مكان ابن لادن هو انه مازال في مكان ما على الحدود الوعرة بين باكستان وافغانستان وهي منطقة عرقية وقبلية يعتمد الملا عمر على تأييدها له في خوض تمرد ضد القوات الاميركية وقوات حلف شمال الاطلسي وحكومة الرئيس حامد كرزاي.
وتدهورت العلاقات بين باكستان وافغانستان وهما حليفان رئيسيان للولايات المتحدة في الحرب ضد الارهاب خلال العام الماضي بعد أعنف حملة دامية تشنها طالبان منذ الاطاحة بها من السلطة.
وقال الملا عمر ان اشخاصا من الحزام القبلي للبشتون على امتداد الحدود يتجمعون حول قضية طالبان. وقال "الناس أنفسهم هبوا لمحاربة الاميركيين."
وقال "أود ان اقول انه بدون أي شك سكان المنطقة يقفون وراءنا لكن ليس استنادا الى ولاء قبلي وانما بسبب روحهم الوطنية والاسلامية."
ورغم انه ينظر الى طالبان والقاعدة على انهما حليفان قال الملا عمر ان تركيزه الوحيد هو افغانستان بينما تنظيم القاعدة الذي يتزعمه ابن لادن يشارك في الجهاد في انحاء العالم.
وقال "لقد حددوا الجهاد على انه هدفهم بينما حددنا نحن هدفنا على انه طرد القوات الاميركية من افغانستان."
ولبدء عملية سياسية لانهاء التمرد تزمع الحكومتان في باكستان وافغانستان تشكيل مجالس قبلية على جانبي الحدود.
ولم يحدد موعد لذلك.
وقال متحدث باسم طالبان في الشهر الماضي ان الحركة نفسها قد تنضم الى هذه المجالس اذا طلب منها ذلك لكن الملا عمر رفض الاقتراح.
وتقول افغانستان ان الملا عمر يقيم في مكان ما في مدينة كويتا الباكستانية أو حولها. وتقول باكستان انه في افغانستان.
