المقداد: سنضرب الاردن وتركيا اذا شاركتا بعمل عسكري ضد سوريا

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2013 - 06:43 GMT
نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد
نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد

دعا نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الى حوار مع الولايات المتحدة، وهدد بضرب الاردن وتركيا في حال شاركتا في اي عمل عسكري تقوده ضد سوريا.

وقال المقداد في مقابلة اجرتها معه صحيفة وول ستريت جورنال في مكتبه في دمشق الثلاثاء "نامل ان يتحلى النواب الاميركيون بالحكمة، وان يستمعوا الى صوت العدل، وليس الى الاعمال الاستفزازية".

واضاف الدبلوماسي السوري الذي شغل منصب سفير لبلاده في الامم المتحدة في نيويورك بين عامي 2003 و2006 "نحن نحب الشعب الاميركي، هناك ملايين الاميركيين من اصول عربية بما فيها السورية ولا نريد حروبا مع الولايات المتحدة".

وفيما دعا تكرارا الى المصالحة، الا ان المقداد حذر من عواقب اي هجوم عسكري اميركي ضد سوريا.

واكد ان سوريا ستقوم برد الضربة، وليس ضد اسرائيل فقط، ولكن ايضا ضد جارتيها الاردن وتركيا اذا شاركتا في اية عملية تقودها الولايات المتحدة.

وقال "اذا ما اندلعت الحرب فان احدا لا يستطيع التحكم بما سيحصل"، مضيفا "اننا نعتقد ان اي هجوم ضد سوريا سينجم عنه حتما فوضى في كل المنطقة ان لم يكن ابعد من ذلك".

وتابع قائلا ان العمل العسكري سيقوي الفصائل المتطرفة المرتبطة مع القاعدة، وليس المعارضة المعتدلة التي تسعى الولايات المتحدة الى دعمها.

واعتبر المقداد ان الضوء الاخضر من الكونغرس للهجوم على سوريا سيكون "ماساة ضد الشعب السوري والشعب الاميركي وكل شعوب المنطقة".

واعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما السبت انه من الضروري القيام بعمل عسكري ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، وانه سيسعى الى الحصول على تفويض من الكونغرس، وذلك بعدما اكدت ادارته ان لديها دليلا دامغا على ان الجيش السوري استخدم اسلحة كيماوية في احد ضواحي العاصمة دمشق في 21 اب/اغسطس الماضي.

وقد رفض المقداد الاستنتاجات الاميركية قائلا "اؤكد لهم ان الحكومة السورية لم تستخدم مثل هذه الاسلحة ضد السوريين ولن تستخدمها ضد السوريين وستكون دائما مستعدة للحوار مع ممثلي الشعب الاميركي".

واضاف "اعرف ان (وزير الخارجية الاميركي جون) كيري شخصيا، وامل ان لا يذهب بعيدا في خطط ستؤدي الى مقتل مزيد من السوريين".

وعلى غرار معظم المسؤولين السوريين، قال المقداد ان قادة المتمردين هم من اطلقوا الاسلحة الكيماوية في المناطق التي يسيطرون عليها في ضواحي دمشق يوم 21 اب/اغسطس بعدما شن الجيش السوري عملية كبيرة على عدة جبهات لمنعهم من مهاجمة العاصمة.

وردا على سؤال حول مشاعره حيال ما تقول الولايات المتحدة عن مقتل اكثر من 1400 شخص بينهم 400 طفل في تلك الهجمات، قال المقداد "اية حروب من هذا النوع هي رهيبة وغير مقبولة، نحن في حالة حرب في سوريا، ولا نستطيع ان نتجاهل معاناة كامل الشعب السوري، لكن هذه العصابات الاجرامية، والجماعات المسلحة قامت بتزوير الحقائق في سوريا منذ البداية".

واعتبر المقداد ان الهجوم الاميركي سيشجع مقاتلي المعارضة المرتبطين مع تنظيم القاعدة على استخدام الاسلحة الكيماوية.

وقال "ما الذي ستستفيده الولايات المتحدة من قتال النظام السياسي العلماني الوحيد في المنطقة؟".

واضاف ان على الاردن وتركيا حليفي الولايات المتحدة في المنطقة التفكير مرتين قبل المشاركة.

واكد الاردن حياده في الصراع السوري، ولكن هذا البلاد يستضيف جهدا اميركيا تشرف عليه الولايات المتحدة والمخابرات المركزية الاميركية والسعودية، ويتضمن تدريب معارضين للاسد.

وقال المقداد "حال بدء الهجوم على سوريا من الاردن، فسوف تعاني".

وذكر الدبلوماسي الذي يتحدر من محافظة درعا الجنوبية على الحدود مع الاردن وله اقرباء في الجانبين، ان مسؤولين اردنيين رفيعين وعدوه بان لا يتورط الاردن في اي عمل عدائي ضد دمشق.

واكد المقداد ان حليفي سوريا الاساسيين ايران وروسيا ستقفان مع النظام في دمشق في مواجهة اي تحرك اميركي، ولكنه لم يعط اية تفاصيل.

وقال "نحن ما زلنا حتى هذه الدقيقة نتلقى امدادات بالاسلحة الروسية للدفاع عن انفسنا".

واضاف ان طهران التي تدعم نظام الاسد وكذلك حزب الله الشيعي في لبنان ستتدخل لمساعدة سوريا لان مصالح ايران الحيوية والاستراتيجية ستكون مهددة.