وتقع تيفاريتي التي اعلنتها الامم المتحدة منطقة "منزوعة السلاح" في "منطقة عازلة" بالصحراء الغربية وفي "منطقة محررة" بحسب البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية.
وقال بيان الخارجية المغربية "ان المغرب سبق له ان ندد رسميا وعلانية بهذه النوايا في حينه وانه لن يقبل بأي حال من الأحوال المساس بالوضع القائم أو القبول بفرض الامر الواقع في هذه المنطقة التي ظلت منذ الاعلان عن وقف اطلاق النار في 1991 خالية من اي وجود بشري او بنيات تحتية".
واضافت ان "المملكة المغربية تجدد عزمها الراسخ على صيانة وحدتها الترابية بمجموع صحرائها بكل الوسائل وعلى حقها المشروع في حماية امنها الوطني".
وكانت جبهة البوليساريو اعلنت انتخاب مجلس وطني (برلمان) جديد في 27 شباط/فبراير سيتم تنصيبه رسميا في تيفاريتي بحسب الصحف الجزائرية. ويتبع هذا البرلمان "الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية" التي اعلنتها البوليساريو في 1976.
وبحسب الصحف الجزائرية فان زعيم البوليساريو محمد عبد العزيز وضع حجر الاساس لمجمع رياضي ستموله جنوب افريقيا ودشن اعمال بناء مقر البلدية ومشروع سد صغير لتوفير مياه الشفة تموله بلدية اشبيلية الاسبانية.
واضاف بيان الخارجية ان "المملكة المغربية تلفت انتباه كافة الأطراف التي تقوم او تواكب او تشجع على القيام بمثل هذه الاعمال ذات المنحى الخطير والمعلنة بهذه الصورة الى انه يتوجب عليها ان تتحمل لوحدها الانعكاسات المتعددة لمثل هذا التطور غير المقبول بالنسبة لامن المنطقة" في تلميح للجزائر التي تدعم البوليساريو.
واشار البيان الى ان هذه الاعمال "وما رافقها منذ مدة من تهديدات بالعودة الى المواجهة المسلحة وخاصة في سياق مسلسل المفاوضات الجاري تحت اشراف منظمة الأمم المتحدة" والتي تعقد جولتها المقبلة من 16 الى 18 آذار/مارس في مانهاست قرب نيويورك.
وتقع منطقة تيفاريتي بين جدار الدفاع الذي اقامه المغرب في ثمانينات القرن الماضي لصد هجمات البوليساريو المسلحة والحدود البرية مع الجزائر.
والصحراء الغربية المستعمرة الاسبانية السابقة ضمها المغرب في 1975 الى اراضيه. ويقترح المغرب حكما ذاتيا واسعا لهذه الاراضي تحت السيادة المغربية الامر الذي ترفضه البوليساريو التي تطالب باستقلال هذه الاراضي من خلال تنظيم استفتاء من اجل تقرير المصير.