اعلن حلف شمال الاطلسي الجمعة ان المغرب والجزائر واسرائيل قرروا المشاركة في عمليات للحلف في حوض البحر الابيض المتوسط في اطار الحرب على الارهاب.
وقال نائب الامين العام للحلف السندرو مينوتو ريزو في ندوة صحفية عقب انتهاء اجتماع مجلس الحلف والمديرين السياسيين للبلدان الاعضاء في الحوار المتوسطي ان "المغرب والجزائر واسرائيل قرروا المشاركة في عملية "اكتيف انديفور".
ولم يعط مزيدا من التفاصيل لكنه اضاف "بالطبع فان القرار يحتاج خطوات عملية ليتحقق."
وتقوم وحدات بحرية تابعة للحلف بمراقبة حركة الملاحة ومرافقة السفن غير العسكرية بمضيق جبل طارق وذلك في اطار عملية "اكتيف انديفور" منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة.
وكان المغرب وعدد من الدول السبع المشاركة في الحوار المتوسطي قد عبروا في وقت سابق عن رغبتهم في الانضمام الى العملية.
واجتمع يوم الجمعة ممثلو حلف شمال الاطلسي الذي يضم 26 دولة لاول مرة بدولة من دول الحوار المتوسطي السبع وهي الجزائر وتونس وموريتانيا ومصر واسرائيل والاردن بالاضافة الى المغرب.
وقال ريزوان "الاجتماع اظهر رغبة مشتركة لدول الحلف وشركائهم لحسن التنسيق في المجال السياسي وكذا في الميادين العملية."
وقال المبعوث الاسرائيلي في الاجتماع اوديد اران لرويترز "مثل هذا الاجتماع يساعد في تعميق التفاهم والثقة بين الشركاء. لنا نفس الحدود ونواجه نفس التحديات الامنية."
واضاف "نوقشت عدة افكار من بينها اقامة مركز تدريب في الاردن وتأسيس صندوق خاص لتمويل نشاطات التعاون."
وانطلق الحوار السياسي بين الحلف والبلدان المتوسطية سنة 1994 ليستأنف سنة 2004 بعد قمة الحلف في اسطنبول بتركيا والتي دعا فيها الى "تعاون مكثف" مع البلدان الاعضاء في الحوار المتوسطي لمكافحة الارهاب وتبادل المعلومات و تعزيز مراقبة الحدود.
وقال عمر هلال الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية "ان الارهاب العالمي والنزاعات على اختلاف درجاتها والهجرة السرية وانتشار اسلحة الدمار الشامل...قضايا لا تهم الشمال وحده او الجنوب وحده بل كل دول المنطقة."
وكان سياسيون وحقوقيون مغاربة قد تظاهروا الخميس أمام مقر البرلمان المغربي رافضين اجتماع حلف الاطلسي ومعتبرين انه لا مبرر لاستمرار وجود الحلف بعد انتهاء فترة الحرب الباردة وانه ليس سوى "خطة امريكية امبريالية".