مُنع صحفي مغربي بارز من أشد منتقدي النظام الملكي من مزاولة مهنة الصحافة عشر سنوات الثلاثاء كما وُقعت عليه غرامة لنشره مقالة بشأن اقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه.
ووقعت محكمة ابتدائية مغربية غرامة قدرها 50 الف دينار مغربي (5840 دولارا) على الصحفي علي لمرابط بتهمة تشويه صورة جمعية غير معروفة على نطاق واسع تتخذ من اقليم الصحراء مقرا لها.
واستولى المغرب على الصحراء الغربية عام 1975 فور حصول الاقليم على الاستقلال من اسبانيا. وتتخذ جبهة بوليساريو وهي الحركة التي تطالب باستقلال هذا الاقليم الصحراوي من تندوف مقرا لها في الجزائر حيث يعيش نحو 150 الف لاجيء في مخيمات.
وقال لمرابط لرويترز بالتليفون من اسبانيا "هل الدافع وراء هذا قولي ان الصحراويين في تندوف ليسوا بمعتقلين وانما هم لاجئون؟"
وقال ان الهدف من منعه من مزاولة مهنة الصحافة هو حرمانه من اصدار مجلة جديدة كان يعتزم اصدارها بعد ايقاف مجلة ساخرة في السابق.
وقال "لقد نجحت السلطات في منعي من مزاولة مهنة الصحافة عشرة ايام قبل صدور الترخيص النهائي الذي كان سيمكنني من بداية اصدار المجلة الجديدة."
واقامت "جمعية أولياء وأقارب الصحراويين ضحايا القمع بمخيمات تندوف" دعوى قضائية ضد لمرابط في وقت سابق من الشهر الجاري بتهمة مخالفة وتشويه صورة الموقف الرسمي للجمعية.
وقال عبد الرحيم الجامعي المحامي الموكل بالدفاع عن لمرابط والناشط في مجال الدفاع عن حقوق الانسان "هذا خطأ كبير للقضاء. لم يسمح لنا القاضي بالمرافعة لصالح موكلنا. يظهر لنا انهم حبكوا الامر منذ البداية."
وقالت متحدثة باسم وزارة الاتصال انه ليس بوسعها التعقيب لان السلطة القضائية تتمتع بالاستقلالية. الا ان نقابة الصحفيين في المغرب انتقدت اللجوء الى القانون الجنائي في هذه القضية تحديدا.
وقالت منظمة صحفيون بلا حدود في بيان "انها المرة الاولى في تاريخ الصحافة المغربية ان يصدر مثل هذا الحكم المغلظ في قضية قذف." واضافت "هذا الحكم... وصمة خطيرة لحرية الرأي والصحافة في المغرب".
وكان لمرابط قد خاض نزاعا بشأن حدود حرية الصحافة في البلاد فيما يحاول الملك محمد السادس عاهل المغرب اصلاحها وتحديثها منذ اعتلاء العرش بعد وفاة والده عام 1999 .
الا ان جماعات دولية للدفاع عن حقوق الانسان تتهم الحكومة بقمع وسائل الاعلام وهو الاتهام الذي تنفيه السلطات.
وفي عام 2003 حكم على لمرابط بالسجن ثلاث سنوات بتهمة اهانة الملك ومحاولة تقويض النظام الملكي وتهديد السلامة الاقليمية بالخطر في مقالات ورسوم كاريكاتيرية في مجلته السابقة المحظورة.
وصدر قرار بالعفو عن لمرابط بعد ان فجرت قضيته واضرابه عن الطعام 47 يوما ضجة دولية.