توقع المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن ان يؤدي استمرار العنف وعدم الاستقرار في العراق، الى ارغام خلف الرئيس الاميركي جورج بوش على ابقاء عدد كبير من الجنود في هذا البلد، على رغم تقدم العملية السياسية.
وفي مؤتمر صحافي عقده المعهد الثلاثاء لتقديم تقريره السنوي "التوازن العسكري" عن القدرات الحربية في العالم، صرح مدير الدراسات في المعهد باتريك كرونين انه يحتمل ابقاء عدد كبير من الجنود الاميركيين في العراق الى ما بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية سنة 2008.
وقال "من المرجح ان نرى استمرارا لحمام الدم وعدم الاستقرار في العراق... هذا وضع طويل الاجل، واتوقع ان يكون لدى الادارة الاميركية التالية قوات في العراق بعدد كبير نسبيا ولسنوات مقبلة".
وافاد المعهد انه، بينما كان الاقبال الكثيف على الاقتراع للدستور مشجعا، يبدو واضحا ان الجهود الاميركية لتدريب القوات العراقية تسير ببطء. ولفت التقرير الى "الصعوبات التي تواجهها القوات الاميركية والمتعددة الجنسية في العراق وأفغانستان حيث تراجعت الانتصارات العسكرية السريعة ليحل محلها محيط لا يتسم بأي استقرار ترافقه عملية اعادة بناء سياسية ومادية تعرقلها حركات تمرد". لكنه اضاف انه من المستبعد ان يحصل اي تغير كبير في استراتيجية الولايات المتحدة او الانفاق العسكري لسببين، اولهما انها تخشى الجيوش التقليدية الكبيرة في دول مثل الصين وتريد الحفاظ على التفوق الجوي والبحري.
اما السبب الثاني فهو الرفض الهائل من المجموعات الصناعية التي ساعدت في بناء القدرة العسكرية للولايات المتحدة وحقيقة ان الامر قد يستمر بعض الوقت لتغيير عقود من الفكر الاستراتيجي.
من جهة اخرى، ابدى محللو المعهد تشاؤمهم بالموقف بين الغرب وايران بسبب الطموحات النووية لطهران. وقالوا ان تطوير ايران اسلحة نووية يمكن ان يثير سباق تسلح اقليميا، لان تركيا والسعودية ومصر ستفكر في الحصول على قنابل نووية.
واستبعد مدير المعهد جون تشيبمان ان تمنع الضغوط الديبلوماسية من الاتحاد الاوروبي ايران من تطوير برنامجها لتخصيب الاورانيوم. وقال انه اذا انتهى الامر بامتلاك ايران قدرة نووية مؤكدة تنشرها، فان تركيا ومصر والسعودية "ستعيد النظر في مواقفها".
غير ان تشيبمان لاحظ ان امتلاك ايران اسلحة نووية لا يزال بعيد المنال، لذلك هناك وقت للتركيز على النشاط الديبلوماسي.