المعلم ينتقد اجتماع الكويت حول لبنان ويعتبره تدويلا للازمة

تاريخ النشر: 23 أبريل 2008 - 07:55 GMT

اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحافي الثلاثاء ان الاجتماع الذي يعقد في الكويت للبحث في الازمة اللبنانية ولا تشارك فيه سوريا يهدف الى تدويل الازمة اللبنانية ووضع حد لجهود الجامعة العربية.

وقال المعلم في مؤتمر صحافي عقب انتهاء المؤتمر الوزراي الموسع حول العراق ان الاجتماع الذي بدأ حول لبنان في العاصمة الكويتية "في صيغته الحالية" "اخشى ان يكون هدفه اخراج الازمة اللبنانية من ايدي الامين العام للجامعة العربية باتجاه التدويل".

ويشير وزير الخارجية السوري بذلك الى الجهود التي يبذلها الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لايجاد حل للازمة اللبنانية بناء على مبادرة عربية للحل. واوضح المعلم انه طلب من عمرو موسى الذي اجتمع معه الاثنين "عدم المشاركة في الاجتماع لكنه اصر على المشاركة".

وانتقد المعلم عدم دعوة سوريا الى هذا الاجتماع مؤكدا ان مبعوث الامم المتحدة للشرق الاوسط ولتطبيق القرار 1559 في لبنان تيري رود لارسن هو "الذي صاغ الفكرة واخرجها وربما اصبح بطلها". وقال في هذا السياق "اخشى من هذا التدويل على لبنان الشقيق هذا المؤتمر يعني تعقيد الازمة لان مصالح الدول الكبرى ستلعب دورا في تعطيل الحل في لبنان".

وذكر المعلم بان "اميركا هي البلد الوحيد الذي لم يدعم المبادرة العربية" منتقدا في الوقت عينه الحكومة اللبنانية ورئيسها فؤاد السنيورة الذي قال انه "يحظى بدعم اميركي".

ودعا المشاركون في الاجتماع الى "انتخاب فوري" لرئيس جديد في لبنان والى "اعادة تحديد" العلاقات بين بيروت ودمشق.

وجاءت هذه الدعوة في بيان ختامي اصدره المشاركون من دول عربية وغربية في الاجتماع الذي عقد على هامش المؤتمر الوزاري الدولي حول العراق وذلك تزامنا مع تأجيل جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان للمرة الثامنة عشرة بعد نحو خمسة اشهر من شغور موقع الرئاسة.

ودعا البيان الختامي الى "الانتخاب الفوري للمرشح التوافقي العماد ميشال سليمان (قائد الجيش) رئيسا دون شروط مسبقة" كما نصت المبادرة العربية لحل الازمة اللبنانية. وانسجاما ايضا مع المبادرة العربية طلب البيان قيام حكومة وحدة وطنية في لبنان واعتماد قانون جديد للانتخاب يتوافق عليه الاطراف اللبنانيون وتجري على اساسه الانتخابات.

وشارك في الاجتماع وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا وايطاليا وبريطانيا ولبنان (وزير الخارجية بالوكالة طارق متري) ومصر والاردن والكويت وقطر والسعودية والامارات اضافة الى ممثلين للجامعة العربية والاتحاد الاوروبي والامانة العام للامم المتحدة.

وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير وهو من ابرز المحركين للاجتماع حول الازمة اللبنانية في الكويت التقى في وقت سابق الثلاثاء نظيره السوري وبحثا في الملف اللبناني وذلك في اول اجتماع على هذا المستوى منذ قررت فرنسا وقف الاتصالات الرفيعة مع دمشق في كانون الاول/ديسمبر الماضي. وفي هذا السياق قال المعلم ان "الاجتماع مع كوشنير كان وديا".

وتتهم سوريا من قبل الولايات المتحدة وفرنسا ودول عربية بعرقلة انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان.