المعلم: لا اتفاق بخصوص "الجنوب" قبل انسحاب القوات الأمريكية من "النتف"

تاريخ النشر: 02 يونيو 2018 - 11:56 GMT
وزير الخارجية السوري، وليد المعلم
وزير الخارجية السوري، وليد المعلم

نفى وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، التوصل إلى أي اتفاقات بخصوص الجنوب السوري، مؤكدا أن ذلك لن يكون قبل انسحاب القوات الأمريكية من التنف.

وقال المعلم في مؤتمر صحفي اليوم السبت، إن إسرائيل هي من روجت رواية التواجد العسكري الإيراني في الجنوب السوري، وكل التحركات تصب في خدمة هذا الهدف، موضحا أن هناك اتفاق فصل للقوات تم توقيعه عام 1974، وإسرائيل هي التي خرقت هذا الاتفاق عندما قامت وما زالت تشجع مجموعات إرهابية وغايتها في ذلك إقامة حزام أمني، وعندما فشلت في ذلك بدأت تتحدث عن قوات إيرانية.

كما نفى وزير الخارجية السوري، أي وجود عسكري إيراني في بلاده، يتعدى الدور الاستشاري وذلك بطلب من دمشق، مؤكدا أن ما يتم تداوله هو رواية إسرائيلية.

وأوضح المعلم، مستشارون إيرانيون يعملون مع الجيش السوري، ولا وجود لقواعد عسكرية ثابتة مثلما تروج له إسرائيل.

وأضاف أن المستشارين الإيرانيين موجودون في سوريا بدعوة من الحكومة، عكس الوجود التركي والأمريكي والفرنسي، مؤكدا أنه طالما أن هناك حربا ضد الإرهاب، فسوريا كدولة ذات سيادة ستتعاون مع من تشاء.

كما علق وزير الخارجية السوري على القانون رقم 10 الخاص بالتنظيم العمراني، والذي صدر في العام الجاري، وأثار انتقادات دولية واسعة.

وقال المعلم، إن إصدار هذا القانون الذي يمنح الدولة الحق في وضع اليد على الأملاك العامة، كان ضرورة أعقبت استعادة الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق من المسلحين، مشيرا إلى أن المادة 15 من دستور البلاد تمنع مصادرة أي ملكية إذا لم تكن للمنفعة العامة.

وحمل عميد الدبلوماسية الفصائل المسلحة التي كانت تسيطر على الغوطة المسؤولية عن إحراق السجلات العقارية والتلاعب بالممتلكات الخاصة، مشددا على أنه لا بد من تنظيم هذه الممتلكات لإعادة الحقوق لأصحابها.

وأعرب المعلم عن حرص الحكومة السورية على إعادة النازحين إلى ديارهم، لا سيما من لبنان، وتقديم كل التسهيلات للراغبين في العودة، قائلا إن موضوع اللاجئين السوريين في لبنان خضع للشد والجذب أثناء الحملة الانتخابية في البلاد

ويمنح القانون رقم "10" السوري الدولة الحق في وضع اليد على الأملاك العامة ومقاسم المشيدات العامة والمقاسم المخصصة للمنذرين بالهدم الخالية من الأبنية بعد إحداث المنطقة التنظيمية، ولها أن تضع يدها على الأملاك العامة ومقاسم المشيدات العامة المبينة بعد إنجاز تقدير المنطقة، وهو ما فسره البعض على انه قانون يمنح الدولة الحق في مصادرة أملاك النازحين.

وكان من بين منتقدي القانون كبار المسؤولين اللبنانيين، بمن فيهم رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الخارجية جبرال باسيل، كما المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.