وأوضح المعلم في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قبيل مغادرته دمشق متوجها الى اسرائيل أن سوريا جاهزة لاستئناف السلام شريطة ألا يؤثر ذلك على المسار الفلسطيني بما في ذلك خلق الأجواء المواتية في منطقة الشرق الأوسط وخاصة في الأراضي المحتلة وما يجري في قطاع غزة.
واتهم المعلم الولايات المتحدة بعدم ارتياحها لعقد القمة العربية في دمشق لأن عنوانها التضامن العربي وتفعيل العمل العربي المشترك.
وقال ان "هذا الموقف الأمريكي ليس مستغربا على السياسة الأمريكية التي تريد توسيع نفوذها في المنطقة من خلال الخلاف العربي".
وأكد المعلم أن أول نجاح لقمة دمشق هو أنها ستعقد في دمشق وفي موعدها رغم محاولات الضغط والابتزاز مؤكدا في الوقت نفسه أن دمشق ستكون مستعدة لاستقبال القادة العرب الذين سيبذلون كل جهد من أجل تحقيق التضامن العربي وتفعيل العمل العربي المشترك.
وأما انعقاد مؤتمر موسكو فقال المعلم ان المسؤولين في روسيا تحدثوا عن هذا المؤتمر حتى قبل انعقاد أنابوليس مشيرا الى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المنتهية ولايته أوفد مبعوثا روسيا الى دمشق لبحث هذا الموضوع.
وأكد المعلم أنه عندما يطرح موضوع الجولان على مؤتمر موسكو فان سوريا لن تستطيع أن تتغيب لأن السلام الشامل هو ركن أساسي في سياسة دمشق وليس شن الحروب والقتل.
وحول العلاقات الاقتصادية بين البلدين أشار المعلم الى أن حجم التبادل التجاري بين روسيا وسوريا سجل حوالي مليار دولار اضافة الى المشاريع التي تقوم بها الشركات الروسية في مختلف مجالات النفط والطاقة.
وأضاف المعلم أن محادثاته مع لافروف تناولت الأوضاع الراهنة في المنطقة مع التركيز على الوضع في العراق وفلسطين ولبنان موضحا أن نظيره الروسي أكد أهمية علاقات الصداقة والتعاون مع سوريا على ضوء الانتخابات التي جرت في روسيا أخيرا.
من جانبه أكد وزير الخارجية الروسي أهمية انعقاد القمة العربية في دمشق وضرورة مشاركة القادة العرب في تلك القمة من أجل الوصول الى حل لكافة المشاكل والقضايا العربية التي لن تحل الا على مستوى القمة.
واكد لافروف ان القادة العرب لديهم الفرصة والامكانية لمناقشة الحلول لكافة المشاكل المطروحة.
وأوضح وزيرالخارجية الروسي سيرجي لافروف أن بلاده لم توجه الدعوة حتى الآن لكافة الدول التي شاركت في مؤتمر أنابوليس وأنها لاتزال تبحث في الاقتراحات الخاصة بعقد المؤتمر.
وقال لافروف ان ما تم الاتفاق عليه من نتائج هامة في مؤتمر أنابوليس لم يتم تنفيذه وأن الأوضاع الراهنة لا تشير الى التفاؤل حتى الآن موضحا ان معظم البلدان التي حضرت أنابوليس بما فيها أعضاء الرباعية والدول العربية مهتمة باللقاء والسير في تنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه.
وردا على سؤال عن احتمال استئناف المفاوضات على المسار السوري الاسرائيلي أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن هناك أولوية للمسار الفلسطيني مشددا على ضرورة أن تكون هناك تسوية شاملة ما يؤدي الى استئناف المفاوضات على المسارين السوري واللبناني استنادا الى قواعد القانون الدولي والمتمثلة في قرارات مجلس الأمن ومبادىء مدريد وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية.
وأما نتائج مباحثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد فأعرب لافروف عن ارتياحه لنتائج اللقاء مع الأسد ونائبه فاروق الشرع سواء ما يتعلق بالعلاقات الثنائية أو الأمور الاقليمية والدعم النشط والجهود التي تبذلها سوريا والدول العربية وذلك على ضوء القمة العربية المرتقبة في دمشق.
وأكد وزير الخارجية الروسي أن هناك تطابقا في وجهات النظر في الحيلولة دون استخدام القوة في المنطقة.
وعن مؤتمر موسكو للسلام والمقرر أن يعقد في غضون الشهور المقبلة قال لافروف ان اجتماع الشرق الأوسط في موسكو هو نتيجة لمؤتمر أنابوليس مشيرا الى أن جميع الدول العربية والرباعية الدولية اتفقت على ذلك وأن "كثيرا من شركائنا طلبوا منا عقد الاجتماع في موسكو".
وأكد لافروف أن سوريا شريك تقليدي ومهم مشيرا الى أن كل ما تم الاتفاق علية أثناء زيارة الرئيس السوري الى روسيا عام 2005 و 2006 يسير بشكل مطرد وأن التبادل التجاري بين البلدين في زيادة مستمرة وخاصة المحالات الاستثمارية.
أوضح لافروف أن زيارته الى دمشق تمثل أهمية خاصة نظرا لانعقاد القمة العربية والتي سوف تتخذ "القرارات التي لا مثيل لها من أجل اعادة التضامن العربي وحل كل المشاكل العالقة في المنطقة".
وأشار الى أن هناك قلقا بشأن العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية موضحا أن روسيا تبذل الجهود من أجل استئناف المفاوضات مع ضرورة أن تكون التسوية شاملة بما فيها المساران السوري واللبناني.