المعارضة تنوي تقديم مسودة دستور والاكراد يوضحون موقفهم من الاسد

تاريخ النشر: 27 يناير 2017 - 04:54 GMT
المعارضة تنوي تقديم مسودة دستور
المعارضة تنوي تقديم مسودة دستور

وأوضح بيان صدر عن وزارة الخارجية الروسية أن الاجتماع، الذي أجري في موسكو، اليوم الجمعة، جاء بمشاركة عضو "مجموعة موسكو" للمعارضة السورية، القيادي في "الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير"، قدري جميل، وعضو "مجموعة أستانا" للمعارضة السورية، رئيس "حركة المجتمع التعددي" رندة قسيس، والعضوين في "مجموعة القاهرة" للمعارضة، جهاد مقدسي وجمال سليمان، والمنسق العام لـ"هيئة التنسيق الوطنية السورية" والعضو في "الهيئة العليا للمفاوضات"، حسن عبد العظيم، ورئيس مجموعة "حميميم" للمعارضة إليان مسعد، والعضوين في "حزب التحالف الديمقراطي" الكردي السوري خالد عيسى وعلي عبد السلام، وزعيم تيار "بناء الدولة" لؤي حسين، وزعيم حزب "الإرادة الشعبية" علاء عرفات.

وقال البيان إن الناشطين المعارضين السوريين، الذين شاركوا في الاجتماع، "تم إبلاغهم بالتقييمات الروسية للاجتماع الدولي حول سوريا الذي انعقد في 23-24 يناير/كانون الثاني، بأستانا"، مضيفا إن "لافروف دعا الحاضرين إلى المشاركة النشيطة في ترتيب عملية تفاوضية مستدامة من أجل تسوية الأزمة السورية في جنيف، بالتعاون مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا".

وأشار البيان إلى أن "المشاركين في الاجتماع اطلعوا على مشروع الدستور السوري الجديد الذي أعده خبراء روس وعرب وتم توزيعه من قبل الوفد الروسي في أستانا".

وأعلن البيان أن المعارضين السوريين، الذين شاركوا في الاجتماع مع لافروف، "أعربوا عن نيتهم تشكيل فريق عمل لدراسة القضايا المتعلقة بصياغة الدستور(السوري) وتكوين وفد موحد للمعارضة إلى الجولة المقبلة من المفاوضات بين الأطراف السورية في جنيف برعاية الأمم المتحدة".

وكما قالت الخارجية الروسية إن "الممثلين عن المعارضة السورية الداخلية والخارجية أشادوا بالجهود التي تبذلها روسيا من أجل تحقيق تسوية للأزمة السورية في أقرب وقت ممكن عبر حوار شامل بين الأطراف السورية على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي والمجموعة الدولية لدعم سوريا وبيان جنيف المؤرخ في 30 يونيو/ حزيران من العام 2012".

وأضافت الوزارة في بيانها أن وفد المعارضة السورية أجرى أيضا، الجمعة، "مشاورات معمقة" مع، ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي والمبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وكانت العاصمة الكازاخستانية أستانا استضافت، خلال يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، المفاوضات غير المباشرة بين وفد الحكومة السورية، الذي ترأسه بشار الجعفري، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، ووفد مشترك للفصائل السورية المسلحة المناهضة لدمشق، الذي ترأسه محمد علوش، زعيم تنظيم "جيش الإسلام"، أحد أكبر القوى المناهضة للحكومة السورية.

وركزت المفاوضات، التي أطلقت بمبادرة من روسيا وتركيا وإيران، وجرت بمشاركة وفد من الأمم المتحدة برئاسة ستيفان دي ميستورا، المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ركزت على بحث آليات تثبيت نظام وقف الأعمال القتالية في سوريا.

وسلم الوفد الروسي لممثلي المعارضة خلال الاجتماع مشروعا للدستور السوري الجديد أعدته روسيا ويقترح توسيع صلاحيات البرلمان السوري بقدر كبير على حساب صلاحيات الرئيس السوري، ويمنع تدخل القوات المسلحة في المجال السياسي ويؤكد على سمو القانون الدولي في النظام القانوني لسوريا.

وقال بيان ختامي لهذا الاجتماع صدر عن روسيا وتركيا وإيران إن هذه الدول توصلت إلى اتفاق حول إنشاء آلية ثلاثية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار في سوريا ومنع انتهاكاته.

وأعربت الدول الثلاث عن دعمها لمشاركة المعارضة السورية، بما في ذلك المسلحة، في مفاوضات جنيف القادمة، مؤكدة أنها ستنطلق في 8 فبراير/شباط القادم.

وجاء ذلك بعد أن أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، عن توصل الحكومة السورية والقوات المعارضة إلى اتفاق حول وقف إطلاق النار في كافة أراضي سوريا، واستعداد الأطراف المتنازعة لبدء مفاوضات السلام.

ودخلت الهدنة حيز التنفيذ في منتصف ليلة الخميس إلى الجمعة، 29 إلى 30 ديسمبر/كانون الأول.

أكراد سوريا يوضحون موقفهم من بقاء الأسد 

قال عبد السلام علي، ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في روسيا، إن الرئيس السوري بشار الأسد، يجب أن يبقى في السلطة لفترة ما قبل انطلاق عملية الانتقال السياسي، لمنع "صوملة" سوريا.

وفي تصريحات صحفية، في أعقاب لقاء عقده وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو، صباح الجمعة 27 يناير/كانون الثاني، مع معارضين سوريين، كشف ممثلون عن أكراد سوريا أنهم طرحوا خلال اللقاء، مسودتهم لمشروع الدستور السوري الجديد، كما أشادوا بعدد من النقاط في المسودة الروسية للدستور.

وقال عبد السلام علي، في تصريحات لوكالة "نوفوستي": "لفترة ما، قبل بدء المرحلة الانتقالية، يجب أن يبقى الأسد، في أي حال من الأحوال، لأنه في حال رحيله، ستوصل التنظيمات المتطرفة الوضع في سوريا إلى حالة ليبيا أو اليمن أو الصومال. وستجري "صوملة" سوريا. لذلك يجب أن يبقى الأسد لفترة ما، ومن ثم ستأتي المرحلة الانتقالية والدستور الجديد".

وأعرب عن قناعته بأن قضايا سوريا الأكثر حدة لا يمكن حلها إلا عبر الفدرلة وبالطرق الديمقراطية. وأوضح أن سوريا اليوم منقسمة عمليا. ولذلك يجب إيجاد صيغة تحافظ على سوريا دولة موحدة، لكي يشعر كل مواطن أنه يتمتع بحقوقه الكاملة.

وتابع أن حزب الاتحاد الديمقراطي يأمل في تلقي الدعوة لحضور المفاوضات السورية المرتقبة في جنيف، وأشار إلى ظهور بعض البوادر الإيجابية في هذا الخصوص. وشدد على أن استحالة تحقيق حل سوري من دون الأكراد، لأن الأكراد اليوم هم القوة الفعلية التي تحارب الإرهاب.

مسودة كردية لمشروع الدستور السوري

قدم حزب "الاتحاد الديمقراطي"، بصفته أقوى الأحزاب الكردية في سوريا، مسودة أعدها لمشروع الدستور السوري الجديد، لوزير الخارجية الروسي خلال اللقاء في موسكو.

وقال خالد عيسى (حزب الاتحاد الديمقراطي)، للصحفيين بعد اللقاء إن هذا المشروع ينص على إقامة فدرالية في سوريا.

وتابع أن هناك نقاطا مشتركة بين المسودتين، الكردية والروسية، بما في ذلك عدم تحديد قومية معظم سكان سوريا أو دينهم، بل يقترح تسليم الصلاحيات لهذا الأقاليم لاتخاذ القرارات. وأضاف أن المشروع الكردي ينص على منح صلاحيات أكبر لأقاليم البلاد.

وتابع أن المسودة الروسية تتضمن العديد من البنود الإجابية، ولاسيما إزالة كلمة "العربية: من اسم الجمهرية السورية والتخلي عن تحديد دين رئيس الدولة.

وكان الوفد الروسي إلى مفاوضات أستانا حول سوريا، التي جرت يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، قد وزّع مشروعه المقترح للدستور السوري. وسبق لموسكو أن أعلنت، في مايو/أيار الماضي، أنها تعد مثل هذا المشروع، انطلاقا من نتائج مشاوراتها مع أطراف النزاع السوري ودول المنطقة.

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد أوضح أن الجانب الروسي وضع هذا المشروع مع الأخذ بعين الاعتبار ما سمعه طوال السنوات الماضية من الحكومة والمعارضة ودول المنطقة.

وقد أكدت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، أن موسكو لا تحاول فرض أفكار ما على أحد، إنما يكمن الهدف من مبادرتها في تحفيز السوريين، لكي يبدؤوا مناقشة هذا الموضوع، فـ "لن يطرح أي من الطرفين أبدا مشروعا يمكن اعتماده كأساس، إنه أمر مستحيل".

وتقترح المسودة الروسية لمشروع الدستور السوري إزالة تعابير تشير إلى عربية الجمهورية السورية وإحلال اسم "الجمهورية السورية" للتشديد على ضمان التنوع في المجتمع السوري.

كما تدل المسودة الروسية لمشروع الدستور السوري الجديد على جعل تغيير حدود الدولة ممكناً عبر الاستفتاء العام، واعتبار اللغتين العربية والكردية متساويتين في مناطق الحكم الذاتي الثقافي الكردي ومنظماته.

فيما جاء في البند الثاني من المادة الرابعة للوثيقة: "تستخدم أجهزة الحكم الذاتي الثقافي الكردي ومنظماته اللغتين العربية والكردية كلغتين متساويتين".

وتشير المسودة الروسية إلى ضرورة مراعاة التمثيل النسبي لجميع الأطياف الطائفية والقومية لسكان سوريا في التعيينات الحكومية، مع تخصيص بعض المناصب لتمثيل الأقليات.