اعلن الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله الجمعة ان سيطرة الجيش السوري على كامل مدينة حلب افشلت مشروع اسقاط النظام في سوريا.فيما اطلقت فصائل المعارضة اولى القذائف على المدينة منذ الخروج منها ما ادى الى سقوط قتلى وجرحى.
وقال نصرالله في كلمة له “اليوم بعد حلب، باستطاعة الواحد ان يقول مطمئنا ان هدف اسقاط النظام سقط وفشل”.
واضاف “لان النظام الذي معه دمشق وحلب اكبر مدينتين في سوريا وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس والسويداء… هو نظام موجود وقوي وفاعل ولا يقدر احد في العالم تجاهله”.
ويحارب حزب الله، المدعوم من ايران، إلى جانب الجيش السوري منذ العام 2013. وهو يعد احد اهم حلفاء النظام السوري وقد مكنته من تحقيق تقدم ميداني في مناطق عدة. كما خسر طوال فترة مشاركته في الحرب في سوريا مئات المقاتلين وبينهم قياديون.
وقد لعب حزب الله دورا حاسما في معركة حلب والتي انتهت بسيطرة الجيش السوري على كامل المدينة.
واعلن الجيش السوري مساء الخميس استعادته السيطرة على كامل مدينة حلب بعد انتهاء اجلاء عشرات آلاف المدنيين والمقاتلين من آخر جيب كانت تسيطر عليه الفصائل المعارضة في عملية تمت بموجب اتفاق روسي ايراني تركي بعد نحو شهر من هجوم عنيف شنه الجيش السوري بمشاركة حزب الله على الاحياء الشرقية.
واعتبر نصرالله أن “الذي جرى في حلب خلال الاشهر الطويلة الماضية (…) هو حرب حقيقية من اقسى الحروب التي شهدتها سوريا واقسى الحروب التي شهدتها المنطقة خلال اعوام”.
واضاف ان “معركة حلب (…) هي هزيمة كبرى، احدى الهزائم الكبرى للمشروع الاخر وانتصار كبير للجبهة المواجهة للارهاب”، مشيرا الى انها “تطور كبير وبالغ الاهمية على المستوى السياسي والعسكري والمعنوي لجبهتنا”.
واعتبر الامين العام ان هذا “لا يعني انتهاء المعركة (…) نحن امام مرحلة جديدة في الصراع في سوريا، جبهتنا تتقدم بشكل كبير”، مؤكدا ان “المرحلة الكبرى يجب ان تتركز على تثبيت مدينة حلب (…) تثبيت هذا الانجاز ليبنى عليه ميدانيا وسياسيا”.
وتشكل استعادة حلب تحولا جذريا في مسار الحرب في سوريا وتعد الانتصار الابرز لدمشق وحلفائها الذين قدموا لها منذ بدء النزاع دعما سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا وابرزهم روسيا وايران وحزب الله. كما تضع النظام السوري على طريق تحقيق هدفه باستعادة كل المناطق الخارجة عن سيطرته.
لكنها تعد في المقابل ضربة قاسية بالنسبة إلى المعارضة السورية وخسارة للدول الداعمة لها وتحديدا دول الخليج وتركيا ودول الغرب.
واعتبر نصرالله ان “انتصار حلب يمكن ان يفتح افاقا جديدة امام حلول سياسية” للازمة في سوريا.
قصف للفصائل
الى ذلك، اطلقت فصائل المعارضة السورية، اولى القذائف على حلب غداة اعلان الجيش السوري سيطرته على المدينة بالكامل، ما ادى الى مقتل امرأة واصابة ثمانية اشخاص بجروح بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان فيما تحدثت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن ثلاثة قتلى.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن، ان “القذائف التي استهدفت حي الحمدانية في جنوب حلب اسفرت عن مقتل امرأة واصابة ثمانية اشخاص آخرين بجروح، بينهم اثنان بحالة خطرة”.
من جهتها، افادت سانا عن “استشهاد ثلاثة مدنيين واصابة ستة آخرين بجروح نتيجة سقوط قذيفة صاروخية اطلقها ارهابيون من الريف الجنوبي الغربي على حي الحمدانية”.
وبحسب عبد الرحمن، فان “عشرة قذائف على الاقل سقطت على حي الحمدانية اطلقتها الفصائل المعارضة من منطقة الراشدين في ريف حلب الغربي بعد اقل من 24 ساعة على اعلان قوات النظام سيطرتها على كامل مدينة حلب”.
وبرغم خسارتها مدينة حلب، لا تزال الفصائل المعارضة والاسلامية تسيطر على ريف حلب الغربي.
ويعمل الجيش السوري حالياً على تمشيط الاحياء الشرقية بحثاً عن الغام او عبوات ناسفة تمهيدا لعودة السكان الى منازلهم.