المعارضة تطالب بتنحي لحود وتدعو لاضراب الجمعة احتجاجا على اغتيال حاوي

تاريخ النشر: 23 يونيو 2005 - 06:34 GMT

طالبت الغالبية النيابية الجديدة في لبنان بتنحي الرئيس اميل لحود معتبرة ان في بقائه حماية للمسؤولين عن الاغتيالات واخرها اغتيال الزعيم السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي ودعت الى اضراب عام الجمعة احتجاجا على هذا الاغتيال.

وقال بيان صدر الخميس عقب اجتماع لزعماء القوى المعارضة لسوريا فيما سمي لقاء البريستول إن "بقاء رئيس الجمهورية في موقعه يؤمن الحماية للنظام الامني السياسي القائم ويؤكد مسؤوليته عن كل ممارساته."
واضاف "وان تنحي رئيس الجمهورية يشكل مدخلا أساسيا للحق والقانون يقوم على الثقة لا على الخوف وعلى الانتماء لا على الهجرة وعلى القانون لا على الفساد والواسطة."
وكان الامين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي المعارض لسوريا اغتيل يوم الثلاثاء في انفجار في بيروت واتهمت قوى لبنانية مناهضة لسوريا الاجهزة الامنية الموالية لدمشق بالمسؤولية عن قتله.
ويضم لقاء البريستول تحالف سعد الحريري نجل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط وبعض القوى المسيحية.

وقال البيان "ان هذا المسلسل الارهابي كانت له نقطة انطلاق هي خرق الدستور والتمديد لرئيس الجمهورية وان له نهاية وحيدة هي سقوط التمديد وتنحية رئيس الجمهورية واستكمال تفكيك البنى المخابراتية التي بدأت تتداعى وإن كانت بقاياها وادرانها لا زالت تعبث بالوطن وتجعله مستباحا ومفتوحا على كل المخاطر."
لكن الرئيس اميل لحود الذي مددت فترة ولايته العام الماضي ثلاث سنوات اضافية بايعاز من سوريا كان قد رد على الحملات ضده بالقول إنه باق في منصبه حتى اخر لحظة وأن هذه الحملات لن تنال من موقع الرئاسة.
ورفض الزعيم المسيحي ميشيل عون الذي عاد الشهر الماضي من المنفى الاتهامات الموجهة إلى لحود كما رفض الدعوة لاستقالة الرئيس الذي تركزت عليه سهام قوى المعارضة بعد اغتيال رفيق الحريري في حادث قتل فيه أيضا النائب والوزير السابق باسل فليحان و19 من المواطنين في 14 شباط/فبراير.
وقال النائب فارس سعيد الذي تلا البيان "نحن نحمل المسؤولية السياسية أولا واخرا إلى رئيس الجمهورية الذي هو أدعى وقال في مراحل عديدة بأنه هو المسؤول عن الامساك بالأمن في لبنان."
وأضاف أن "السؤال عن هوية الشهيد القادم بات عنوانا وهاجسا عند اللبنانيين ايضا."
وناشد البيان "المجتمع الدولي لقراءة جديدة لمجريات الاحداث اللبنانية لاسيما مجزرة القتل الجماعية التي يعيشها لبنان..التي تأتي وكأنها جريمة واحدة لقرار واحد ومن فاعل واحد ومطالبة مجلس الامن الدولي بوضع يده على هذه الجرائم نظرا للرابط بينها."
ودعا التحالف إلى اضراب عام يوم الجمعة احتجاجا على اغتيال حاوي محملا "النظام الامني" المسؤولية عن قتله وداعيا اللبنانيين إلى المشاركة باعداد غفيرة في جنازته التي تقام الجمعة أيضا.
وقال البيان إن اغتيال حاوي "رد على انتصار القوى الديمقراطية في الانتخابات النيابية واقترابها من التحول من المعارضة إلى الامساك بمقدرات الحكم السياسية والامنية".
وكان حاوي ثاني شخصية لبنانية معارضة لسوريا تقتل هذا الشهر بعد اغتيال الكاتب الصحفي سمير قصير في الثاني من يونيو حزيران في هجوم مماثل.
وجاء الحادثان في اعقاب اغتيال رفيق الحريري في فبراير شباط ثم انسحاب القوات السورية من لبنان في نيسان/ابريل.
وأدان مجلس الامن التابع للامم المتحدة بشدة يوم الاربعاء "الاعمال الارهابية" التي تتعرض لها شخصيات سياسية في لبنان وحذر من التدخل الاجنبي في العملية السياسية في البلاد.
وفي بيان قريء في اجتماع رسمي وصف مجلس الامن الانتخابات البرلمانية اللبنانية التي انتهت الاحد الماضي وفاز فيها التحالف المناويء لسوريا بأنها "نزيهة وموثوق بها".
وبات البرلمان اللبناني المؤلف من 128 عضوا يضم أغلبية معارضة لسوريا لأول مرة منذ الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.
وقد يضطر البرلمان الجديد الى بحث مطلب بعض فرق التحالف المناهض لسوريا اقالة لحود. كما ستكون قضية انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب من أولى مهمات المجلس الذي سيلتئم يوم الثلاثاء المقبل.
ويحظي رئيس البرلمان المنتهية ولايته ورئيس حركة أمل الشيعية نبيه بري الحليف الوثيق لدمشق بدعم تحالف القوى المؤيدة لسوريا وفي مقدمتها حزب الله وحركة أمل لاعادة انتخابه لولاية رابعة. ويتولى بري رئاسة المجلس منذ عام 1992.
وحقق هذا التحالف نصرا كاسحا في الانتخابات البرلمانية التي جرت في الخامس من حزيران/يونيو في الجنوب المعقل الشيعي حيث حصل على 90 بالمئة من الاصوات ونال 35 مقعدا في البرلمان.
وكانت سوريا اضطرت تحت ضغط دولي وشعبي إلى إنهاء نحو ثلاثة عقود من هيمنتها على لبنان وسحبت جنودها واستخباراتها في أبريل نيسان الماضي.
لكن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان أوصى باعادة ارسال فريق تحقق تابع للامم المتحدة مرة أخرى إلى لبنان لمعرفة ما إذا كان ضباط المخابرات السورية ما زالوا في البلاد.
وفي اطار مهمتها زارت لجنة التحقق الدولية يوم الخميس موقعين فلسطينيين في سهل البقاع الشرقي للتأكد من خلوه من أي قوات سورية.
وقال بيان صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة إن اللجنة زارت يوم الخميس موقع قوسايا بالاضافة إلى مركز قيادي اخر في منطقة البقاع.

(البوابة)(مصادر متعددة)