قالت المعارضة السورية البارزة بسمة قضماني يوم الجمعة إن معارضي الرئيس بشار الأسد بحاجة إلى ملاذ آمن يتمتع بحماية أجنبية في سوريا حتى يمكنهم تشكيل سلطة انتقالية جديرة بالثقة.واضافت بسمة قضماني التي استقالت من المجلس الوطني السوري هذا الاسبوغ قائلة إنه يفتقر إلى الصلة بالمقاتلين على الأرض إن مثل هذه السلطة ينبغي أن تشمل المجلس والجيش السوري الحر وممثلين لكل الجماعات الدينية والعرقية في سوريا.
وقالت في مقابلة مع رويترز "ينبغي أن تكون قاعدة هذه الحكومة الانتقالية داخل سوريا في المناطق المحررة.
"يتطلب هذا وجود منطقة آمنة يمكن أن تكون مقرا لها. في الوقت الحالي المخاطر عالية جدا بما يمنع مثل هذه الحكومة من العمل من داخل سوريا."
وقالت إنه يمكن تأسيس مثل هذه السلطة خلال ثلاثة اشهر بحماية أجنبية.
وأحجمت القوى الغربية عن تزويد المعارضة السورية بالأسلحة أو إرسال طائرات لحماية ملاذات آمنة دون تفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. ولا يمكن الحصول على مثل هذا التفويض بسبب معارضة روسيا والصين لأي تدخل.
وكانت بسمة قضماني ترأس مكتب الشؤون الخارجية في المجلس الوطني السوري.
وتحدثت لرويترز بينما كان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس يعرض خطط بلاده لنقل مساعدات إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة في شمال وجنوب سوريا.
وقالت إن غياب الدعم الغربي سبب المشكلات التي يعاني منها المجلس المتشرذم. وقالت "كان المجلس ضحية استجابة دولية لم تكن كما ينبغي."
في الاثناء قال وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس إن بلاده تعتزم إرسال مساعدات الى المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في سوريا حتى تستطيع هذه "المناطق المحررة" إدارة شؤونها بنفسها وتوقف تدفق اللاجئين.
وأضاف أن فرنسا وتركيا حددتا مناطق في الشمال والجنوب خرجت عن سيطرة الرئيس بشار الأسد مما يوفر فرصة للمجتمعات المحلية لتحكم نفسها بنفسها دون أن تشعر بالحاجة للفرار الى دول مجاورة.
وقال فابيوس عقب اجتماع لمجلس الأمن الدولي في نيويورك امس الخميس "ربما يجد سوريون يريدون الفرار من النظام في تلك المناطق المحررة ملاذا يجعل بدوره عبورهم الحدود سواء الى تركيا او لبنان او الاردن او العراق أقل ضرورة."
غير أن المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في سوريا يواجهون غارات جوية متكررة من قوات الأسد.
ولم يتضح كيف سيسهم وعد فابيوس بتخصيص معظم المساعدات المستقبلية التي ستقدمها بلاده والبالغة خمسة ملايين يورو (6.25 مليون دولار) في حماية المدنيين وإثنائهم عن الفرار.
وقال فابيوس "ما نراه أن المعارضة اتخذت مواقع قوية في المناطق المحررة بالشمال والجنوب... من يقاومون الذين سيطروا على مناطق وبلديات معينة بحاجة الى إدارة هذه المناطق."
وسيتطلب توفير حماية موثوقة للمناطق "المحررة" إقامة مناطق حظر جوي تقوم طائرات اجنبية بدوريات فيها لكن ليست هناك فرصة ليصدر مجلس الأمن الدولي تفويضا بهذا نظرا للمعارضة التي تظهرها روسيا والصين اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو).
كما قالت القوى الغربية إنها لن تمد مقاتلي المعارضة المزودين بأسلحة خفيفة بالسلاح.
وعقب اجتماع المجلس لبحث الأزمة الانسانية التي تعانيها سوريا من جراء الصراع الذي بدأ منذ 17 شهرا قالت القوى الغربية إن العمل العسكري لتوفير مناطق آمنة لايزال خيارا مطروحا.
لكنهم لم يظهروا رغبة تذكر في إرسال طائرات حربية الى سوريا لحماية ملاذات آمنة او شن حملة قصف على غرار تلك التي قام بها حلف شمال الأطلسي وساعدت مقاتلي المعارضة الليبية في الإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي العام الماضي
