المعارضة ترشح ميقاتي لرئاسة الحكومة وكرامي يزكي وزير الدفاع

تاريخ النشر: 15 أبريل 2005 - 11:47 GMT

اعلنت مصادر لبنانية ان المعارضة التي تداعت الى اجتماع عاجل رشحت النائب نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة بعد قليل من دعوة وليد جنبلاط المعارضة للمشاركة في الوزارة فيما وجد وزير الدفاع عبدالرحيم مراد تزكيه من رئيس الحكومة المستقيل في الوقت الذي يواصل الرئيس لحود مشاوراته.

المعارضة ترشح ميقاتي

اكدت مصادر سياسية لبنانية ان المعارضة التي اجتمعت بشكل طارئ رشحت النائب والوزير السابق نجيب ميقاتي لرئاسة الوزراء وذلك قبل قليل من لقائها بالرئيس ايميل لحود في سياق المشاورات التي يجريها الاخير لتسمية رئيس الوزراء.

وكان ميقاتي أدلى أمس بتصريح مقتضب أشبه باعلان ترشيح إذ دعا الى تأليف حكومة مصغرة تحصل على ثقة اللبنانيين، وتكون مهمتها انجاز قانون الانتخاب وإجراء الانتخابات النيابية، ثم تسليم مقاليد الامور الى حكومة تؤلف على أساس نتائج الانتخابات، مبديا ارتياحه لما يقال انه وسطي ومعتدل، مؤكدا ان لا أحد يستطيع ان يحكم لبنان الا بالاعتدال

وميقاتي سياسي بارز ورجل أعمال ووزير سابق للأشغال العامة وهو من الشخصيات التي تتمتع بقبول لدى أطياف المعارضة.

وفي باريس، دعا احد اقطاب المعارضة اللبنانية الزعيم الدرزي وليد جنبلاط اليوم الجمعة في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية المعارضة الى المشاركة في الحكومة للسماح باجراء الانتخابات التشريعية المهددة بالتأجيل.

وقال جنبلاط للوكالة قبل لقائه وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه "على المعارضة ان تسمي شخصا ما. يجب دخول اللعبة. يجب ان يشارك احد من المعارضة. الان، الهدف هو الانتخابات

مشاورات في قصر الرئاسة

وفيما التقى الرئيس اللبناني ايميل لحود برئيس الحكومة المستقيل عمر كرامي ورئيس مجلس النواب نبيه بري فقد كانت مصادر سياسية ترشح اسماء النائب نجيب ميقاتي ووزير الدفاع عبدالرحيم مراد ورئيس الحكومة السابق والمعتزل سياسيا سليم الحص للفوز بنتيجة الاستشارات التي ستنتهي مساء اليوم واشارت الى ان هناك اتجاها لتشكيل حكومة بشكل سريع ومصغرة ومن غير سياسيين. وكان رئيس الوزراء المستقيل عمر كرامي قد اعلن الليلة الماضية انه سوف يسمي مراد لتشكيل الحكومة معتبرا ان المرحلة المقبلة "تمتاز بالضغوط الشديدة التي سوف يتعرض لها لبنان وتحتاج رجالا يتسمون بالصلابة والثبات على المواقف". ودعا كرامي في بيان له من اسماهم ب"رفاق الصف والخط" ان يحذوا حذوه دفاعا عن الثوابت التي يؤمنون بها املا ان "يتعظ الجميع من تجربة التعثر التي واجهت تشكيل الحكومة التي لم تبصر النور كي لا تتكرر التجربة مرة اخرى". وذكرت المصادر ان الاتجاه لتجمع "عين التينة" برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري هو تسمية مراد لتشكيل الحكومة وهو الاتجاه نفسه الذي عكسته ايضا مصادر مقربة من القصر الجمهوري. واضافت المصادر ان الرئيس لحود سيصدر مرسوم تسمية الرئيس المكلف للحكومة بعيد انتهاء الاستشارات لينطلق الرئيس المكلف في استشاراته النيابية لتشكيل حكومته. واكدت مشاركة المعارضة في هذه الاستشارات وهي ستدعم اي حكومة تجري الانتخابات في مواعيدها الدستورية اي قبل نهاية شهر ايار/ مايو المقبل.

مشاورات نيابية

في المقابل انهمكت الكتل النيابية بالاتصالات بين اعضائها من جهة وغيرها من الكتل من جهة اخرى لتوفير غالبية نيابية مطلوبة لتكليف الشخصية التي يدعمها هذا الفريق أو ذاك

ونقلت صحيفة البيان الاماراتية عن وزير الدفاع في الحكومة المستقيلة عبد الرحيم مراد انه تلقى اتصالات من بعض حلفائه السياسيين في لقاء عين التينة تدعم ترشيحه لرئاسة الحكومة

وأوضح ان لا شيء محسوماً حتى الآن بالنسبة للشخصية التي ستكلف، مبدياً استعداده لقبول المنصب في حال سمته الغالبية النيابية للقيام بما وصفه مهمة وطنية، وأكد ان الطائفة السنية غنية بالأسماء. وكذلك أفادت مصادر ان اتصالات تجرى مع الرئيس الاسبق للحكومة سليم الحص عبر وسطاء من رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله وبعض أطراف الموالاة لترشيحه

من جهتها اشترطت “كتلة التنمية والتحرير”، وهي احدى اكبر الكتل النيابية ويرأسها بري لتأييد المرشح “تبني المباديء التي كانت قد أعلنتها سابقا والتي كان الرئيس عمر كرامي تبناها

وأوضح عضو الكتلة النائب علي حسن خليل بعد اجتماع طاريء امس ان هذه المباديء والأسس تتعلق بتبني الرئيس المكلّف “موضوع المحافظة والنسبية في قانون الانتخاب وان يكون ضمن الجو العام الذي كان أوضحه الرئيس كرامي سابقا”. واعلن خليل ان بري سيقوم باتصالات عدة قبل بدء الاستشارات

ومساء أمس عقد نواب المعارضة اجتماعا في المجلس النيابي تداولوا فيه الوضع الحكومي ومصير الانتخابات النيابية الذي بات مجهولاً بسبب التأخر في تأليف الحكومة

ولكن اجواء الاتصالات الجارية تعكس الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة لاتاحة المجال امام اجراء الانتخابات بحسب ما تسمح به المهل الدستورية بعد اشتداد المطالبة الدولية لانجاز هذا الاستحقاق في موعده المقرر في أواخر مايو المقبل، وأبرزها ما جاء على لسان الرئيس الفرنسي جاك شيراك ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، فيما هددت المعارضة بالعودة الى التظاهر لارغام السلطة على اجراء هذه الانتخابات في موعدها

ووسط هذه الأجواء يعود البطريرك الماروني نصر الله صفير الى بيروت بعد ظهر اليوم قادما من روما بعدما شارك في مراسم تشييع البابا يوحنا بولس الثاني في الفاتيكان. وبعد اعتذار كرامي الذي حمل مسؤولية فشله في تشكيل الحكومة الى حلفائه في “لقاء عين التينة” سارعت الشخصيات والقوى التي غمز من قناتها كرامي الى تبرئة نفسها من الاتهام

وفي هذا الاطار، اعلن وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة سليمان فرنجية والذي وضع شروطا لدخول الحكومة الجديدة انه “خدع مثل حزب الله”، مشيرا الى انه رفض الدخول في الحكومة بشروط الرؤساء، ومؤكدا انه لن يدخل حكومة في عهد الرئيس اميل لحود “حتى لا احتك به

من جهتها اكدت مصادر في الحزب السوري القومي الاجتماعي(احد حلفاء سوريا) ان الحزب ابلغ كرامي الاثنين الماضي انه مستعد للسير في الحكومة في حال اسندت او لم تسند الى وزيره فيها حقيبة وزارية