المعارضة تدعو للزحف الى القصر الرئاسي واسقاط لحود ودمشق تستنكر اتهامها باغتيال قصير

تاريخ النشر: 02 يونيو 2005 - 06:36 GMT

دعا اقطاب المعارضة اللبنانية للزحف الى القصر الرئاسي واسقاط الرئيس ايميل لحود بعد تحميله مسؤولية اغتيال الاعلامي سمير قصير ودعي المجلس المركزي لاجتماع طارئ فيما توالت ردود الافعال العربية والدولية المنددة بالعملية

المعارضة تطلب الزحف الى بعبدا

وعلى الرغم من ادانه الرئيس ايميل لحود لعملية اغتيال الاعلامي سمير قصير الا ان المعارضة اللبنانية دعت للزحف الى قصره واسقاطه بعد تحميله مسؤولية العملية

وقد حذر لحود خلال زيارته الى نقابة الصحفيين اللبنانيين لتقديم العزاء من مخطط يهدف الى زرع الفتنة".

وجاء تصريح لحود في الوقت الذي توالت فيه ردود الفعل المنددة باغتيال سمير قصير، حيث دعت أقطاب المعارضة إلى زحف شعبي إلى القصر الرئاسي في بعبدا للاطاحة بالرئيس. وتعليقا على تصريحات المعارضة، قال النائب اللبناني المنتخب سعد الحريري يوم الخميس "إذا اقتضى الامر، سنقوم بذلك"، مؤكدا أن قتلة سمير قصير "هم أنفسهم قتلة" والده رفيق الحريري. من جهته، اعتبر لحود ان هذه الجريمة "تشير بوضوح الى استمرار المخطط الذي بدا منذ محاولة اغتيال النائب مروان حمادة في اكتوبر/تشرين الاول الماضي مرورا بجريمة اغتيال دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري والنائب باسل فليحان ورفاقهما وصولا الى اغتيال الصحافي سمير قصير" واكد التزامه بحماية الاعلام والصحافة في لبنان.

من جهته تساءل الحريري "إذا كان النظام العسكري الأمين حاول اغتيال مروان حمادة (النائب المعارض) واغتال رفيق الحريري وسمير قصير فمن ستكون الضحية المقبلة؟". ووصف اغتيال قصير بانه "جريمة ارهابية" مشيرا الى أن هذه الجريمة حصلت "في وقت بدأت لجنة التحقيق الدولية (في اغتيال رفيق الحريري) عملها في بيروت".

وأضاف سعد الحريري أن هذا الاغتيال " يظهر أن النظام المخابراتي المجرم الذي طالما ناضل الشهيد سمير قصير بقلمه لتحرير لبنان منه, ما زال يتحدى إرادة اللبنانيين والمجتمع الدولي وكل القوانين والاعراف السماوية والاخلاق الانسانية".

الى ذلك قال الجنرال ميشال عون إن قصير "جريء لم يتوان لحظة عن قول الحقيقة" وقد "تميز بالكلمة الجريئة ومحاربة الطغيان والظلم" و"كتب أجمل المقالات دفاعا عن لبنان".ووصفه بأنه "صديق" مؤكدا أن"الجريمة انتقامية من الاجهزة التي كان يحاربها" سمير قصير.

وقال النائب الدرزي المنتخب مروان حمادة أن"المسلسل الارهابي مستمر يبدأ في قلب الشام ويمر في بعبدا ويصب في بيروت". وأضاف "ندعو المعارضة لاجتماع طارئ والمطالبة باستقالة لحود الذي يرئس بقايا النظام المخابراتي السوري (..) ونطالب الحكومة بالتصدي لهذا الاجرام". وأما أمين سر حركة اليسار الديموقراطي المعارضة الياس عطالله فقال إن "المسؤول هو الرئيس اللبناني ( اميل لحود) وجميل السيد (امين عام جهاز الامن العام سابقا الذي استقال اخيرا من منصبه) والاجهزة الامنية السورية اللبنانية", مؤكدا "يجب ان يستقيل لحود". من جهتها أكدت صولانج الجميل النائبة المنتخبة عن بيروت أرملة الرئيس اللبناني المنتخب بشير الجميل "يجب ألا يقول لنا أحد أن جهاز الامن السوري اللبناني انتهى فهو ما زال موجودا ويجول في البلد

وقد قتل أحد المارة في الانفجار وأصيبت سيدة كانت مع الصحفي بالسيارة بجروح نقلت على إثرها إلى المستشفى، حسبما ذكرت وكالة الانباء اللبنانية. وكانت الانباء الاولية قد قالت إن زوجة سمير، جيزيل خوري، قد أصيبت في الانفجار، لكن اتضح فيما بعد أنها لم تكن في لبنان، حسب وكالة الانباء.

وقالت تقارير أن مجلس الأمن المركزي اللبناني دعا إلى اجتماع طارئ برئاسة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، وذلك لمناقشة تداعيات حادثة اغتيال قصير وقد انتشر الجيش اللبناني وقوات الأمن بكثافة عقب الانفجار في المنطقة، بينما تظاهر عشرات من أهالي المنطقة تنديدا بجريمة الاغتيال

دمشق تستنكر اتهامها

واستنكرت سوريا يوم الخميس الاتهامات التي وجهها لها بعض السياسيين اللبنانيين بأنها وراء مقتل الصحفي سمير قصير واتهمتهم بأنهم يخدمون اعداء لم تحددهم للبلدين العربيين.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء "استنكر مصدر فى وزارة الاعلام بشدة مسارعة بعض الشخصيات الاعلامية والسياسية اللبنانية كعادتها الى اتهام سورية بالانفجار الذى وقع اليوم فى بيروت وذلك بعد دقائق قليلة من حدوثه مما يؤكد مواقف هؤلاء المسبقة والمعادية لسورية." وجاء في تقرير وكالة الانباء السورية الرسمية "ان هذه الاتهامات متوقعة نظرا لدور مروجيها فى حملات الاساءة الى سورية واسهامهم فى الضغوط السياسية والاعلامية عليها طمعا فى الحصول على رضا اعداء سورية ولبنان واعداء العرب عموما."

إدانة دولية

وقد صدرت مواقف دولية عديدة منددة بجريمة اغتيال قصير ، حيث دانت فرنسا بشدة الاعتداء الذي استهدف يوم الخميس في قلب بيروت الصحافي سمير قصير الذي وصفته بأنه "أحد رموز حرية الاستقلال في الصحافة اللبنانية", معبرة عن "ثقتها" في ارادة السلطات اللبنانية في كشف هذا الاعتداء. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتاي "نشيد بشخصية سمير قصير أحد رموز حرية التعبير والاستقلال في الصحافة اللبنانية". ومن جانبه دان رئيس عن منظمة "مراسلون بلا حدود" روبير مينار "فظاعة" اغتيال الصحافي اللبناني الفرنسي وطلب من فرنسا تحمل مسؤولياتها. وقال مينار الموجود في بيروت لوكالة الأنباء الفرنسية إن قصير "صحافي كبير من عشاق الحرية وكان مناهضا لسوريا، إنه إمر فظيع". وفي سوريا ، ندد اتحاد الصحافيين باغتيال الصحافي والكاتب اللبناني سمير قصير مطالبا "بالاسراع في كشف الجناة وتقديمهم للعدالة". وقال اتحاد الصحافيين في بيان نقلته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) إنه "يدين حادث اغتيال الصحافي اللبناني الزميل سمير قصير بتفجير سيارته في بيروت اليوم".

ودعا الاتحاد الى "الاسراع في كشف الجناة وتقديمهم للعدالة" مؤكدا انه "يتضامن مع نقابتي الصحافة والمحررين في لبنان". كما أصدرت الحركة العربية للتغيير التي يتزعمها النائب العربي في الكنيست الدكتور احمد الطيبي بياناً شجبت فيه بشده إغتيال الصحفي سمير قصير في بيروت ووصف ناطق رسمي بإسم الحركة الحادث بأنه "جريمة نكراء تستهدف حرية الكلمة وحرية الموقف وأن الصديق سمير سقط ثمناً لمواقفه السياسية ولكلماته المكتوبة".

وعبرت الحركة العربية للتغيير عن موقفها "الداعم للبنان حراً مستقلاً ومناراً للثقافة والحرية والتعددية". وعبر البيان عن مشاركتنا جميعاً الحزن والأسى العميق لعائلة الشهيد الصديق ولزوجته الصحفية جزيل خوري وسائر أفراد العائلة ولصحيفة "النهار" والجسم الصحفي اللبناني