المعارضة تخوض معركة مصيرية بحلب وطيران النظام يقصف "الدولة الاسلامية" في الرقة

تاريخ النشر: 17 أغسطس 2014 - 03:54 GMT
البوابة
البوابة

يخوض مقاتلو المعارضة السورية معركة مصيرية في محافظة حلب، في مواجهة كل من تنظيم "الدولة الاسلامية" وقوات النظام، وذلك في وقت شنت الاخيرة غارات مكثفة على مراكز التنظيم في محافظة الرقة اسفرت عن مقتل 31 من عناصره.
وامام الخطر المزدوج المتنامي في الايام الماضية، دقت المعارضة ناقوس الخطر، داعية الولايات المتحدة بطريقة غير مباشرة، الى شن ضربات جوية ضد التنظيم الجهادي ونظام الرئيس بشار الاسد، على غرار تلك التي ينفذها سلاح الجو الاميركي في شمال العراق ضد تنظيم "الدولة الاسلامية".
واكتسح التنظيم الجهادي خلال الشهرين الماضيين، معتمدا اسلوب الترهيب والتخويف بحق من يقف في طريقه، مناطق واسعة في شمال العراق وغربه. وبعدما بات يسيطر بشكل شبه كامل على محافظتي دير الزور والرقة في شرق سوريا وشمالها، تقدم مؤخرا في حلب، وسيطر خلال ثلاثة ايام على عشر قرى وبلدات كانت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.
ويواصل التنظيم تقدمه نحو معقلين اساسيين للمعارضين، هما بلدة مارع، ومدينة اعزاز، ما يهدد بقطع امداداتهم من تركيا المجاورة.
واعلن التنظيم في بيان مساء السبت، عزمه على "تحرير مناطق الريف الشمالي (لحلب) وطرد الصحوات منها"، وهي التسمية التي بات تنظيم "الدولة الاسلامية" يستخدمها للاشارة الى كل التشكيلات المسلحة المناوئة له.
في المقابل، تضيق القوات النظامية السورية الطوق حول مناطق في شمال وشمال شرق حلب، ما يهدد احياء سيطرة المعارضين في المدينة.
وإزاء هذه التطورات المتسارعة، دعا رئيس الائتلاف هادي البحرة السبت الغرب لا سيما واشنطن، الى "تدخل سريع" ضد "الدولة الاسلامية والنظام، وان "يتعاملوا مع الوضع في سوريا كما تعاملوا مع الوضع في كردستان العراق، فالمسببات واحدة والعدو واحد ولا يجوز الكيل بمكيالين".
قصف مكثف
الى ذلك، قتل 31 عنصرا على الاقل من "الدولة الاسلامية" الاحد في قصف جوي للطيران السوري، هو "الاكثر كثافة" على مراكز للتنظيم في محافظة الرقة (شمال)، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد "لقي ما لا يقل عن 31 عنصرا وقيادياًَ من الدولة الإسلامية مصرعهم، وأصيب العشرات بجروح، جراء تنفيذ طائرات النظام الحربية 25 غارة جوية على الأقل"، بينها 14 في مدينة الرقة، احد ابرز معاقل التنظيم الذي يسيطر على مناطق واسعة في العراق وسوريا.
واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة فرانس برس، ان الغارات "هي الاكثر كثافة" يشنها سلاح الجو التابع لنظام الرئيس بشار الاسد ضد مراكز التنظيم، منذ ظهوره في سوريا في ربيع العام 2013.
واستهدفت 14 غارة "مباني القضاء العسكري والرقابة والتفتيش وفرع الامن السياسي" التي يتخذها التنظيم مراكز له في مدينة الرقة، في حين استهدفت 11 غارة مناطق في مدينة الطبقة ومحيطها في ريف الرقة. واوضح المرصد ان الغارات ادت الى جرح "ما لا يقل عن 18 مدنيا".
وبثت حسابات على الانترنت تابعة لتنظيم "الدولة الاسلامية" في الرقة، صورا لمنازل مدمرة، مرفقة بعبارة "تدمير عدد من بيوت المسلمين في قصف لنظام الطيران النصيري على ولاية الرقة".
وبحسب المرصد، قصف الطيران السوري مناطق في محافظة دير الزور (شرق) التي تسيطر "الدولة الاسلامية" على معظم ارجائها، وبلدات في الريف الشمالي لحلب، لا سيما اخترين ودابق، والتي سيطر عليها مقاتلو التنظيم الجهادي قبل ايام بعد معارك مع مقاتلي المعارضة السورية.
وكثف النظام السوري من ضرباته ضد التنظيم الجهادي، منذ شن الاخير قبل نحو شهرين هجوما كاسحا اتاح له السيطرة على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه، وقيامه بتوسيع نطاق مناطق سيطرته في سوريا.
ورأى عبد الرحمن ان "النظام السوري يريد ان يظهر للاميركيين انه مثلهم قادر على ضرب الدولة الاسلامية"، في اشارة الى الغارات التي تنفذها الطائرات الاميركية منذ اكثر من اسبوع ضد "الدولة" في شمال العراق.
واضاف "النظام يضرب الدولة الاسلامية في المناطق حيث تتمتع بوجود قوي. اما في المناطق حيث تخوض الدولة الاسلامية معارك مع مقاتلي المعارضة، لا يتدخل لكي يصبح عدواه ضعيفين"، مشيرا الى انه "ما ان يتوفق احدهما على الآخر، يقوم بالقصف".
ويسيطر التنظيم الجهادي بشكل شبه كامل على محافظتي دير الزور والرقة، ويتقدم في الايام الاخيرة على حساب مقاتلي المعارضة في الريف الشمالي لمحافظة حلب.