اتهم حزب المؤتمر الشعبي المعارض السلطات السودانية الاحد، باعتقال وتعذيب اعضاء في الحزب خلال حملة في دارفور، وهو ما نفته الحكومة.
وقال مسؤول بارز في الحزب الاسلامي الذي يتزعمه حسن الترابي ان عضوين على الاقل من الحزب ضربا وعذبا على أيدي السلطات الحكومية.
وقال عوض بابكر مساعد الترابي لرويترز ان رجلا تخشى اسرته من ذكر اسمه ضربوه وعذبوه الا انه مطلق السراح الان. واضاف ان رجلا اخر في الرعاية المركزة بمستشفى خاص ضربوه حتى فقد الوعي.
وكان بابكر قال السبت ان شمس الدين ادريس لقي حتفه بعد اصابته بتلف في المخ وهو في السجن.
وقالت الخرطوم السبت انها عثرت على مخبأ اسلحة يخص حزب المؤتمر الشعبي في غارة شنتها فجر الجمعة.
وينفي مسؤولو الحزب اي صلة بالاسلحة. وتقول وزارة الداخلية انه تم تكثيف الاجراءات الامنية نتيجة لذلك.
وقال مسؤول اخر بحزب المؤتمر الشعبي لرويترز طالبا عدم نشر اسمه "انهم يبحثون عن أعضاء من حركة العدالة والمساواة المتمردة."
واضاف "انهم يعذبون هؤلاء الاشخاص لانتزاع اعترافات منهم حيث يعرضونهم لصدمات كهربية ويضربونهم."
وحركة العدل والمساواة هي احدى جماعتين من القبائل الافريقية التي حملت السلاح في اقليم دارفور النائي في العام الماضي متهمة الحكومة بدعم ميليشيا عربية تعرف باسم الجنجويد لنهب واحراق القرى الافريقية.
وتنفي الخرطوم اي صلة بالجنجويد وتقول انهم خارجون على القانون.
وقال اعضاء حزب المؤتمر الشعبي ان الحكومة تستهدف أعضاء الحزب واشخاصا من قبائل دارفور الافريقية او حتى الذين يبدو من شكلهم انهم قد يكونون من تلك القبائل.
وقال بابكر انهم الان يعتقلون كل اعضاء امانة الحزب واعتقلوا يوم السبت عبدالله حسن احمد نائب الترابي واطلقوا سراحه الاحد.
واقامت الشرطة نقاط تفتيش وفتشت السيارات في انحاء الخرطوم منذ قالت الحكومة انها كشفت النقاب عن المحاولة.
وقال المسؤول الذي رفض نشر اسمه "انهم يعتقلون بائعي السيارات المستعملة واصحاب المتاجر ويفتشون كل مكان."
وكان الترابي قد اعتقل في اذار/مارس بتهمة اثارة اضطرابات قبلية. واتهم حزبه ايضا بدعم التمرد في دارفور.
ووصفت الولايات المتحدة العنف في دارفور بانه ابادة جماعية واتهمت الجنجويد بانتهاج سياسة الارض المحروقة ضد القرويين الافارقة السود في منطقة دارفور.
وتقدر الامم المتحدة عدد من فروا من ديارهم بما يصل الى 1.2 مليون شخص وان ما يصل الى 50 ألفا لقوا حتفهم جراء العنف المباشر والمجاعة والامراض فيما تصفه بأسوأ ازمة انسانية في العالم.
وبدأ المتمردون انتفاضتهم في شباط/فبراير 2003 بعد سنوات من المناوشات بين مزارعين اغلبهم من الافارقة وبين البدو العرب على الارض والمياه. والحكومة متهمة بالاستعانة بميليشيا الجنجويد للمساعدة في قمع المتمردين.
ويقول محللون ان الحكومة تخلق شعورا سيئا وهي تتفاوض في القاهرة مع احزاب معارضة في المنفى من اجل العودة الى السودان بينما تقمع انشط حزب سياسي في الخرطوم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
