المعارضة تتقدم في درعا والائتلاف يبحث مستقبل الاسد في موسكو

تاريخ النشر: 20 أغسطس 2015 - 04:10 GMT


تقدم للمعارضة السورية في درعا
تقدم للمعارضة السورية في درعا

أعلنت كتائب المعارضة السورية المسلحة، الخميس، أنها تمكنت من تحقيق تقدم على بعض الجبهات، في مناطق اشتباكات مختلفة مع القوات الحكومية والميليشيات الموالية لها.

ففي درعا جنوبي البلاد، أعلنت "ألوية العمري" وتجمع أحرار عشائر الجنوب، التابعين للجبهة الجنوبية، عن اقتحام قرية التّبه في منطقة اللجاة من عدة محاور، قبل السيطرة عليها بشكل كامل.

وذكرت "شبكة سوريا مباشر" المعارضة، أن الاشتباكات التي صاحبت الاقتحام، أسفرت عن مقتل 20 جنديا سوريا على الأقل، من بينهم مسلحون من الميلشيات الموالية للجيش.

كما تمكن مقاتلو المعارضة السورية من اغتنام أسلحة وذخائر وآليات عدة ومدرعات عسكرية، خلفتها القوات الحكومية قبل الانسحاب من المكان.

ووفقا لـ"شبكة سوريا مباشر"، فقد "قام الثوار بعد سيطرتهم على القرية بعمليات تمشيط"، رغم القصف الكثيف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ على المنطقة، من اللواءين 34 و43 والفوج 89.

يذكر أن الجيش السوري تمكن، الثلاثاء، من السيطرة على قرية التّبه، وهي تقع على الطرف الغربي من منطقة اللجاة، وتبعد أقل من كيلومتر واحد من اللواء 34.

وفي محافظة حماة وسط البلاد، تمكنت المعارضة المسلحة من السيطرة على قرية المشيك في سهل الغاب بريف المحافظة الغربي، وأعلنت أنها تمكنت من أسر 20 جنديا من الجيش السوري والميليشات الموالية له.

أما في مدينة حلب في الشمال، فقال ناشطون إن المعارضة تمكنت من السيطرة على دوار حي الصاخور والإطفائية وعدد من المباني المحيطة بها.

على الصعيد السياسي يصل وفد من المعارضة السورية في الداخل الى موسكو الاحد لاجراء محادثات تستمر اسبوعا، بحسب ما اعلنت وزارة الخارجية الروسية لفرانس برس الخميس.
وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ان "الاتصالات مستمرة من اجل التوصل الى حل المشكلة السورية. وسيكون وفد سوري في موسكو من 23 الى 30 آب/اغسطس".
وسيرأس الوفد وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر وهو ايضا عضو في معارضة الداخل، كما اوضحت الوزارة، يرافقه نائبان ورجل اعمال والعديد من المسؤولين السياسيين. وسيلتقون الاثنين نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف.
وقال طارق الاحمد عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الاجتماعي السوري لفرانس برس ان الوفد سيبحث مع بوغدانوف المكلف الملف السوري من الرئيس فلاديمير بوتين "الجهود الروسية لتنفيذ قرارات (مؤتمر) جنيف-1".
وبيان جنيف-1 الذي وقعته القوى الكبرى في 30 حزيران/يونيو 2012 كخطة تسوية سياسية للنزاع يلحظ تشكيل حكومة انتقالية من دون ان يتطرق الى مصير الرئيس بشار الاسد.
وتأتي هذه الزيارة فيما يستأنف النشاط الدبلوماسي حول الملف السوري.
فقد ايد مجلس الامن الدولي في بداية الاسبوع خطة جديدة من اجل السلام في سوريا.
وهذه اول خطة سياسية تتعلق بالنزاع السوري اتفق عليها جميع اعضاء المجلس.
وفي الوقت نفسه، كثف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف محادثاته مع نظرائه، لاسيما الايراني والسعودي. والتقى ايضا في الاونة الاخيرة في موسكو، رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض خالد خوجة.
وفي اواخر 2014 وبداية السنة الجارية، استضافت موسكو جولتين من المفاوضات بين النظام ومعارضة الداخل التي لا تمثل جميع اطياف المعارضة. ولم تؤد تلك المفاوضات الى حلول ملموسة، خصوصا وان المعارضة في الخارج المدعومة من الغرب لم تشارك فيها.
وما زال مصير الرئيس بشار الاسد مثار خلافات بين الروس من جهة والغربيين وبعض البلدان العربية ومعارضين سوريين، من جهة اخرى. وكرر سيرغي لافروف الاثنين ان طرح رحيل بشار الاسد شرطا مسبقا لتسوية النزاع "غير مقبول بالنسبة لروسيا".
وتدعو موسكو من جهة اخرى الى تشكيل ائتلاف واسع يضم خصوصا تركيا والعراق والسعودية، والجيش النظامي السوري، لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.