تعتزم قوى المعارضة الليبية في المنفى عقد مؤتمر "وطني" في احدى العواصم الاوروبية هذا الصيف، بهدف توحيد جهودها لاسقاط حكم العقيد معمر القذافي.
ودعا بيان "للجنة الاعداد للمؤتمر الوطني للمعارضة الليبية"، وصلت البوابة نسخة منه، قوى المعارضة "الى الحضور والمساهمة في إنجاح المؤتمر وحشد الإمكانات البشرية والمادية الليبية الذاتية ليتمكن المؤتمر من تحقيق أهداف النضال الوطني الليبي".
وقال بيان اللجنة التي انبثقت عن "الملتقى الوطني التشاوري" لقوى المعارضة، ان المؤتمر سينعقد "خلال صيف هذا العام بإحدى العواصم الأوروبية"، ودون ان يحدد هذه العاصمة.
وكان "الملتقى" قد التأم "لمتابعة الجهود التي بذلتها مختلف القوى والأفراد في مواجهة الحكم المطلق وإفرازاته، وفي رسم خطوط واضحة لطبيعة الصراع مع النظام" وفق البيان.
وقال البيان ان مناقشات "الملتقى" تمخضت عن "برنامج توافق وطني" تضمن ثلاثة مبادئ اولها الاتفاق على العمل من اجل تنحية "العقيد معمر القذافي عن كافة سلطاته وصلاحياته الثورية والسياسية والعسكرية والأمنية".
وينص المبدأ الثاني على "تشكيل حكومة انتقالية من عناصر مشهود لها بالوطنية والنزاهة لإدارة البلاد لمدة لا تزيد عن سنة واحدة، تكون مهمتها الأساس العودة بالبلاد إلى الحياة الدستورية".
اما المبدأ الثالث، فقد دعا الى "إقامة دولة دستورية ديمقراطية مؤسسة على التعددية السياسية والثقافية والتداول السلمي للسلطة، تكفل الحريات الأساسية وحقوق الإنسان.. وتقيم علاقات خارجية متوازنة مؤسسة على الاحترام المتبادل".
وكان القذافي قاد انقلابا في ايلول/سبتمبر 1969، اسقط في اثره الحكم الملكي واعلن قيام الجمهورية العربية الليبية التي باتت تعرف الان باسم الجماهيرية العظمى.
ويتهم النظام الليبي بقمع المعارضة بوحشية، وبانتهاك الحريات وحقوق الانسان في البلاد.
وبعد سنوات من الانغلاق والحصار الذي فرضه المجتمع الدولي على ليبيا لاتهامها بممارسة الارهاب ودعم المنظمات الارهابية، قاد القذافي تحركا تعهد بموجبه بالتخلي عن دعم الحركات الموصوفة بالارهاب، كما تخلى عن طموحاته لامتلاك اسلحة الدمار الشامل.
وقابل الغرب، وبخاصة الولايات المتحدة، هذه التوجهات بالترحيب، ورفع العقوبات المفروضة على ليبيا، فاتحا بذلك الطريق امام عودتها الى المجتمع الدولي.
غير ان الدول الغربية ما تزال تأخذ على ليبيا انتهاكها لحقوق الانسان وانتهاجها نمط الحكم الشمولي الذي يقمع المعارضة ويرفض التعددية السياسية.--(البوابة)