اكدت المعارضة الليبية في ختام مؤتمرها الاول الذي عقدته في لندن، عزمها الاطاحة بالعقيد معمر القذافي بالسبل السلمية ورفضت فكرة العودة الى طرابلس "على متن الدبابات الاميركية".
واكد رئيس مؤتمر المعارضة عاشور بن خيال في مؤتمر صحافي على ضرورة انشاء نظام ديموقراطي في ليبيا "بالسبل السلمية (..) وعبر تشجيع الشعب على النزول الى الشارع".
وقال بن خيال من التحالف الوطني الليبي ان "الشرق الاوسط بات مستعدا للتغيير" مشيرا الى ان "هذا التوجه قد بدأ يبرز في مصر".
ومن جهته قال علي الترهوني وهو احد المشاركين في المؤتمر الذي عقد السبت والاحد والذي تجاوز عدد المشاركين فيه ال165 شخصا ان المعارضة ترفض اي حل عسكري لاجبار العقيد القذافي على مغادرة الحكم واضاف "نحن لا نريد حلا كما في افغانستان او العراق لا نريد ان نعود الى بلادنا على متن الدبابات الاميركية".
وابرز التنظيمات المعارضة المشاركة في المؤتمر هي التحالف الوطني والجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا والتجمع الجمهوري من اجل الديموقراطية والعدالة والحركة الوطنية الليبية والحركة الليبية للتغيير والاصلاح والتجمع الاسلامي اضافة الى عدد من المستقلين وبعض الشخصيات التي تمثل التيار الاسلامي المعتدل بحسب منظمي المؤتمر.
وكانت جماعة الاخوان المسلمين في ليبيا اعلنت الجمعة انها قررت عدم المشاركة في المؤتمر لعدم موافقتها على الاطاحة بالقذافي.
ومن جهته قال محمد علي عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر "لاول مرة يتم جمع المعارضة بكافة اطيافها وقد نجحت في تشكيل هيئة متابعة ووضع برامج محددة".
واذ راى علي ان "النجاح كان اكبر من التوقعات" اقر بان المشاركة من الداخل الليبي "كانت رمزية" وعزا ذلك الى "الظروف الامنية".
وقد طالب البيان الختامي للمؤتمر "بتنحي العقيد معمر القذافي عن كافة سلطاته وصلاحياته الثورية والسياسية والعسكرية والامنية ورفض اسلوب التوريث".
ودعا المعارضون الى "تشكيل حكومة انتقالية في داخل البلاد من عناصر مشهود لها بالوطنية والنزاهة لادارة البلاد لمدة لا تزيد عن سنة واحدة تكون مهمتها الاساس العودة بالبلاد الى الحياة الدستورية عن طريق الدعوة الى انتخاب جمعية وطنية تأسيسية تقوم بمراجعة الدستور تحت اشراف الامم المتحدة واحداث التعديلات المناسبة حياله وعرضه على الشعب الليبي في استفتاء عام".
واعتبر المعارضون في البيان الذي اصدروه الاحد ان "اعادة الشرعية الدستورية الى الحياة السياسية الليبية امر اساسي لبناء حياة سياسية مستقرة وواعدة يمارس من خلالها المواطن الليبي دوره في البناء والتنمية بكل حرية وفاعلية
ولكن المعارضة استبعدت وضع اي جدول زمني لمشروعها وقال بن خيال في هذا السياق ان هذا التغيير "ربما يستلزم بعضة اشهر وربما سنوات".