طالبت المعارضة اللبنانية الاربعاء، بالانسحاب الكامل للجيش السوري من لبنان في اقوى رسالة موجهة الى السلطات السورية بالتزامن مع زيارة مسؤول سوري رفيع الى لبنان.
جاء ذلك بعد اجتماع عقدته قوى المعارضة المؤلفة من المعارضة المسيحية والزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي كان متحالفا مع سوريا ثم انقلب عليها.
وجددت المعارضة في ختام لقائها في فندق البريستول في بيروت تأكيدها ان الهدفين الاساسين للمعركة السياسية التي تخوضها هما "اولا رفع الهيمنة السورية عن لبنان واستعادة السيادة واعادة تشكيل السلطة الوطنية على قاعدة ان الشعب اللبناني دون سواه هو مصدر السلطات."
ودعت المعارضة الى ضرورة "ايجاد تسوية مشرفة مع سوريا على قاعدة الانسحاب الكامل للجيش السوري من لبنان تطبيقا لاتفاق الطائف وانهاء للازمة الخطيرة التي نشبت بين السلطة اللبنانية والشرعية الدولية بعد صدور القرار 1559."
وكان مجلس الامن اصدر في ايلول/سبتمبر بدعم من فرنسا والولايات المتحدة قرارا يدعو جميع القوات الاجنبية الى مغادرة لبنان والى حل الميليشيات كما يدعو الحكومات الاجنبية الى احترام سيادة لبنان.
ولا يذكر قرار مجلس الامن سوريا بالاسم لكن ينظر اليه على انه محاولة لوضع نهاية لهيمنة دمشق على الساحة السياسية اللبنانية وحملها على سحب قواتها من لبنان.
وتزامن لقاء المعارضة مع جولة يقوم بها منذ يوم الثلاثاء الى بيروت نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم لفتح قنوات الحوار مع مسؤولين سياسيين موالين ومعارضين لوجود سوريا في لبنان.
ويرى المراقبون ان هذه الخطوة تمثل تغييرا سوريا في التعاطي مع لبنان عبر نقل الملف من اليد الامنية الى الخارجية السورية.
ويقول منتقدون دوليون ومحليون ان وجود القوات السورية يجعل سوريا القوة المهيمنة على السياسة اللبنانية بينما تقول الحكومة اللبنانية ان وجودها يضمن الاستقرار في البلاد بعد حرب اهلية استمرت 15 عاما وانتهت في العام 1990.
وطالب لقاء المعارضة "باستعادة النظام الديمقراطي اللبناني عبر تفكيك النظام الامني ووقف تدخل اجهزة المخابرات السورية وملحقاتها اللبنانية في الحياة السياسية العامة."
وفي السابق كانت الاتصالات بين السلطات السورية والمسؤولين اللبنانيين تتم عبر رئيس المخابرات السورية في لبنان رستم غزالي الذي يتمركز في منطقة وادي البقاع. لكن هذا الدور لاقى الكثير من الانتقادات من قبل المعارضين اللبنانيين في الاونة الاخيرة.
واعتبر بيان المعارضة ان "نزاهة الانتخابات النيابية (المتوقع اجراؤها في مايو ايار المقبل) مهددة بسبب تضارب قانون الانتخاب مع اسس ومرتكزات النظام الديمقراطي والتقسيمات الانتخابية في بيروت واعتراف السلطة بقرارها تزوير الانتخابات وغياب المرجع القضائي الصالح لضبط العملية الانتخابية وممارسات السلطة واجهزتها ضد المعارضين."
واقرت الحكومة اللبنانية يوم الخميس الماضي مشروع قانون انتخابات نيابية يقسم لبنان الى 26 دائرة على اساس القضاء في محاولة لارضاء المعارضة المسيحية وخصوصا البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير الذي يعتبر اكبر مرجعية دينية مسيحية في لبنان وتتحلق حوله معظم اقطاب هذه المعارضة.
وراى المجتمعون "ان نزاهة الانتخابات تتطلب قيام حكومة حيادية تشرف على العملية الانتخابية في كل مراحلها وترعى تصحيح كل المشكو منه."
—(البوابة)—(مصادر متعددة)