المعارضة اللبنانية تدعو الى الاضراب الشامل

تاريخ النشر: 20 يناير 2007 - 09:46 GMT

قال مصدر سياسي معارض كبير يوم الجمعة ان المعارضة اللبنانية ستدعو الى اضراب عام الأُسبوع القادم في تصعيد لحملتها للاطاحة بالحكومة.

وقال المصدر لرويترز "بعد سقوط المبادرات السياسية قررت المعارضة تصعيد حملتها وهي ستدعو الى اضراب عام شامل يوم الثلاثاء".

وقال مصدر آخر في المعارضة ان "الشلل التام سيصيب البلاد بما فيها المرافق الأساسية العامة الكبرى من بينها مرفأ ومطار بيروت الدولي"

ويأتي الاضراب قبل يومين من انعقاد مؤتمر دولي لمساعدة لبنان في باريس يأمل رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ان يجلب مليارات الدولارات لمساعدة الاقتصاد المنهار بعد الحرب التي نشبت في تموز/يوليو   الماضي بين حزب الله واسرائيل.

وقال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في حديث على تلفزيون المنار ان خطوات المعارضة المقبلة والمتسارعة والمتصاعدة بشكل كبير ومهم قد تؤدي الى نتائج حاسمة.

وأضاف "أعتقد ان هذا التحرك سيكون مهما جدا ومؤثرا جدا...ان لم يوصلنا الى هدف سيقربنا بقوة الى هذا الهدف. نحن نسعى الى ان نصل الهدف في أقرب

وقت ممكن مع الحفاظ التي ترعاها المعارضة."

وأشار نصر الله الى ان المعارضة بصدد إصدار بيان سيتم اعلانه يوم السبت أو الاحد ودعا اللبنانيين الى المشاركة في فعاليات هذا التحرك الذي لم يشأ الدخول في تفاصيله.

وأكد نصر الله في المقابلة المسجلة ان "المعارضة متماسكة وقوية وفعالة وتمشي باتجاه هدفها وسيجد كل العالم ان الحكومة اللادستورية الحالية لا تستطيع ان تحكم لبنان."

ومضى يقول "الآن هناك شلل في السلطة في لبنان ...كيف يمكن ان يُدار البلد... المكابرة لا تجدي نفعا ...في نهاية المطاف أنا واثق بان المعارضة سوف تتمكن من تحقيق هدفها ما علينا إلا ان نواظب وان نثابر وان نواصل العمل وسوف نصل الى هذا الهدف حكما."

وأوضح ان تحرك المعارضة استغرق نحو خمسين يوما لكنه لم يفشل. ويخيم المحتجون خارج مكاتب السنيورة في وسط بيروت منذ الاول من ديسمبر كانون الاول للضغط لتحقيق مطالب المعارضة بتمثيل أفضل في الحكومة التي يتهمها حزب الله بالرضوخ لسيطرة الولايات المتحدة.

ورفض السنيورة المدعوم من الغرب والسعودية هذه المطالب مُصِرا على اعلان برنامج للاصلاح الاقتصادي لتقديمه في مؤتمر باريس الذي تعتزم وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس المشاركة فيه.

ويتهم السياسيون الذين يسيطرون على الحكومة المعارضة بمحاولة إسقاط حكومة السنيورة للسماح بتأثير ايراني وسوري أكبر في البلاد.

وأجبرت القوات السورية على الانسحاب من لبنان في عام 2005 بعد ضغط دولي وتظاهرات شعبية ضخمة أعقبت اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري الذي يلقي العديد من اللبنانيين باللائمة على دمشق في مقتله.

وتنفي سوريا تورطها بينما يمثل تشكيل محكمة دولية لمحاكمة المشتبه بهم في مقتل الحريري وسياسيين وصحفيين مناهضين لسوريا أولوية بالنسبة للحكومة المعارضة لسوريا والتي وصلت الى الحكم بعد الانسحاب السوري.

ويتهم الزعماء الذين يسيطرون على الحكومة المعارضة بمحاولة عرقلة قيام المحكمة الدولية للدفاع عن دمشق رغم ان قوى المعارضة الرئيسية قالت انها تؤيد فكرة تشكيل المحكمة الدولية من حيث المبدأ غير انها بحاجة لمناقشة التفاصيل.

وأبدى نصر الله خشيته من تسييس المحكمة الدولية وقال "فشلوا في الحرب

لن يقوموا باستغلال المحكمة الدولية لتحقيق ما عجزوا عن تحقيقه في الحرب. هذه المخاوف مشروعة"

وتتهم المعارضة حكومة السنيورة بانه غير شرعية بعد استقالة الوزراء الشيعة في نوفمبر تشرين الثاني عندما انهارت مشاورات لتوسيع الحكومة.

وتتوزع مواقع الحكومة حسب التوزيع الطائفي. ويدعم الزعيم السني سعد الحريري نجل رفيق الحريري ووريثه السياسي الحكومة. وادت الازمة الى تفاقم التوتر الطائفي والمذهبي خصوصا بين المسلمين السنة والشيعة الذين يدعم كل منهم فصيلا.