عودة الانترنت، والمعارضة تؤكد ان اي حل يبدأ برحيل الاسد

تاريخ النشر: 08 مايو 2013 - 02:51 GMT
وزير الخارجية الروسي (الى اليمين) ونظيره الأمريكي خلال لقائهما في موسكو
وزير الخارجية الروسي (الى اليمين) ونظيره الأمريكي خلال لقائهما في موسكو

استعيدت اتصالات الانترنت بين سوريا والعالم الخارجي بعد انقطاع مفاجئ الاربعاء، فيما اعتبرت المعارضة ان اي حل سياسي للنزاع يبدأ برحيل الرئيس بشار الاسد، في رفض غير مباشر لدعوة موسكو وواشنطن الى حوار بين الطرفين.

وشبكة الاتصالات مهمة للغاية لنشطاء المعارضة الذين يحاولون الحصول على المعلومات واللقطات المصورة لمجريات الصراع المستمر منذ أكثر من عامين والذي راح ضحيته أكثر من 70 ألف شخص.

ووصف نشطاء انقطاع الاتصالات بأنه تحرك متعمد لتعزيز العمليات العسكرية في أنحاء البلاد.

وأظهرت صفحات تقرير الشفافية الخاص بشركة جوجل ان الدخول على صفحات خدمات جوجل من سوريا توقف فجأة قبل الساعة 1900 بقليل بتوقيت جرينتش يوم الثلاثاء ثم عاد الساعة 1415 بتوقيت جرينتش يوم الأربعاء.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مدير المؤسسة العامة للاتصالات في سوريا بكر بكر قوله ان خدمات الانترنت والاتصالات بين المحافظات توقفت بسبب عطل في كابل للألياف البصرية.

لكن المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يوجد مقره بريطانيا ويراقب عمليات قوات الرئيس بشار الأسد والمتمردين نقل عن مصادر عسكرية قولها ان العطل ناجم عن عملية لقوة أمنية.

وغالبا ما تقوم قوات الأسد بقطع خدمات الانترنت والاتصالات الهاتفية في بعض المدن والأحياء أثناء العمليات العسكرية الكبرى. ويتهم نشطاء المعارضة القوات الحكومية بالقيام بذلك أثناء ارتكاب مذابح مزعومة قتل فيها المئات.

وكان أحدث تعطل لهذه الخدمات حين انقطعت الاتصالات في مدينتي بانياس والبيضا الساحليتين أثناء ما قال نشطاء انها عمليات اعدام واسعة النطاق قتل فيها مئات الأشخاص بينهم عشرات الأطفال.

الى ذلك، اعلن الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية في بيان الاربعاء، انه "يرحب بكل الجهود الدولية التي تدعو لحل سياسي يحقق تطلعات الشعب السوري وآماله في دولة ديمقراطية على ان يبدأ برحيل بشار الأسد واركان نظامه".

واضاف البيان "يذكر الائتلاف بأن النظام الأسدي أسقط جميع المبادرات التي تم تقديمها لحل الأزمة، واستمر في وضع العصي في عجلات أي اتفاق أو لجنة أو فريق عربي أو أممي خلال ما يزيد على سنتين، سفك خلالهما دماء عشرات الآلاف من الأبرياء وسجن ما زاد على مئتي ألف من السوريين في معتقلاته الرهيبة وهجر اكثر من خمسة ملايين سوري".

ومنذ بدء الحديث عن حل سياسي، تؤكد المعارضة السورية على ان اي عملية سياسية يجب ان تتضمن رحيل الاسد، الامر الذي يرفضه النظام. وقد اكد الاسد مرارا ان مصير الرئيس يقرره الشعب السوري عير الانتخابات.

وكان وزيرا الخارجية الروسي والاميركي سيرغي لافروف وجون كيري اعلنا في موسكو الثلاثاء ان البلدين اتفقا على حث النظام السوري ومعارضيه على ايجاد حل سياسي للنزاع على اساس اتفاق جنيف.

وينص اتفاق جنيف الذي توصلت اليه مجموعة العمل حول سوريا (الدول الخمس الاعضاء في مجلس الامن وتركيا والجامعة العربية) في حزيران/يونيو الماضي، على تشكيل حكومة انتقالية ب"صلاحيات تنفيذية كاملة" تسمي "محاورا فعليا" للعمل على تنفيذ الخطة الانتقالية، على ان تضم الحكومة اعضاء في الحكومة الحالية وآخرين من المعارضة"، من دون التطرق الى مسالة تنحي الاسد.

ودعت روسيا مرارا الى تبني مجلس الامن الدولي اتفاق جنيف.

وبعد ان كانت واشنطن تتمسك برحيل الاسد، قال كيري في موسكو الثلاثاء ان المعارضة والنظام وحدهما يمكنهما تحديد شكل الحكومة الانتقالية لاجراء انتخابات ديموقراطية.

واضاف "من المستحيل بالنسبة لي شخصيا تفهم كيف يمكن لسوريا ان تحكم في المستقبل من الرجل الذي ارتكب الاشياء التي نراها الآن"، الا انه اشار الى ان هذا القرار يتخذه السوريون.

وحذر من "البديل هو مزيد من العنف واقتراب سوريا اكثر من الهاوية او حتى السقوط في الهاوية والفوضى".