يسعى المعارضون السوريون الذين يبدأون مؤتمرهم بشكل رسمي في الرياض الاربعاء، الى التوافق حول مبادىء الحل السياسي وتشكيل وفد للمشاركة في مفاوضات محتملة مع النظام، بحسب ما افاد مصدر مشارك في اللقاءات التحضيرية الثلاثاء.
وقال المصدر ان بنود البحث ستركز على “التوافق حول الحل السياسي وتشكيل وفد من المختصين يمثل الابعاد السياسية، العسكرية والامنية والمجتمعية والقانونية، لموازاة وفد النظام” في لقاء ترغب الدول الكبرى بعقده بينهما بحلول الاول من كانون الثاني/يناير.
ويرجح ان يراوح عديد الوفد ما بين عشرين واربعين شخصا، بحسب المصدر.
واوضح المصدر ان انطلاق المؤتمر سيكون الساعة التاسعة من صباح الاربعاء (0600 تغ)، على ان تعقد الاربعاء والخميس جلسات متتابعة مدة كل منها ساعة ونصف ساعة، يديرها رئيس مركز الخليج للابحاث عبد العزيز بن صقر “كجهة مستقلة”.
وستبحث في اليوم الاول بنود تشمل “الثوابت الوطنية للتسوية، مفهوم التسوية السياسية، العملية التفاوضية، والمرحلة الانتقالية”، على ان يركز اليوم الثاني على “الارهاب، وقف اطلاق النار، واعادة بناء سوريا”، بحسب المصدر المطلع على جدول الاعمال المبدئي.
ويتوقع ان يصدر في نهاية المؤتمر، بيان ختامي.
بدأ معارضون مشاركون منذ الامس بالوصول الى الرياض، على ان يستكمل ذلك اليوم. وعقد عدد من هؤلاء اجتماعات جانبية غير رسمية في فندق “انتركونتيننتال” في الرياض، حيث اتخذت اجهزة الامن السعودية اجراءات صارمة شملت انتشار عناصرها والتفتيش باستخدام الكلاب البوليسية، ومنع دخول من لا يحمل تصريحا.
يأتي مؤتمر الرياض بعد اتفاق دول كبرى معنية بالملف السوري الشهر الماضي في فيينا على خطوات لانهاء النزاع الذي اودى باكثر من 250 الف شخص، تشمل تشكيل حكومة انتقالية واجراء انتخابات يشارك فيها سوريو الداخل والخارج.
ويشمل الاتفاق الذي شاركت فيه دول عدة بينها الولايات المتحدة والسعودية الداعمة للمعارضة، وروسيا وايران المؤيدتان للنظام، السعي الى عقد مباحثات بين الحكومة والمعارضة السوريتين بحلول الاول من كانون الثاني/يناير.
تأمل الرياض من خلال المؤتمر توحيد صفوف المعارضة بمكوناتها السياسية والعسكرية قبل المفاوضات المحتملة مع نظام الرئيس بشار الاسد. وكان مصدر في وزارة الخارجية السعودية اكد ان بلاده “ستوفر كل التسهيلات الممكنة لتتمكن المعارضة السورية من إجراء المفاوضات في ما بينها وبشكل مستقل والخروج بموقف موحد”.
ارشيف