قالت المعارضة السورية بسمة قضماني إن الهيئة العليا للمفاوضات قد أرسلت خطابا للأمم المتحدة يقترح تهدئة على مستوى البلاد في رمضان.
وفي وقت سابق من اليوم نقلت وكالة "إنترفاكس" عن وزارة الدفاع الروسية، إعلانها تطبيق نظام التهدئة في مدينة داريا بريف دمشق لمدة 48 ساعة.
وبحسب الوزارة، تهدف هذه التهدئة لإدخال المساعدات الإنسانية للمدنيين بداريا.
وأوضحت أن هذه التهدئة تم تنسيقها مع واشنطن والنظام السوري، وستسير ابتداء من اليوم الأربعاء.
وصرح مدير المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف السورية، سيرغي كورالينكو في بيان: "بدأت هدنة لمدة 48 ساعة في داريا اعتبارا من الأول من حزيران/يونيو، وذلك لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان بأمان".
وكانت روسيا دعت الأسبوع الماضي إلى هدنة مؤقتة في داريا وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق حيث تتواصل المعارك رغم وقف إطلاق النار الهش الذي أعلن في سوريا في27 شباط/فبراير بمبادرة روسية وأميركية.
وكانت داريا التي تبعد 10 كلم جنوب دمشق من أولى المدن التي تمردت على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، كما أن قوات النظام تحاصرها منذ العام 2012.
وفي سياق آخر، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلين سوريين مدعومين من الولايات المتحدة أحرزوا اليوم تقدما ضد تنظيم الدولة الإسلامية في آخر مناطق يسيطر عليها التنظيم قرب الحدود التركية ليفتحوا بذلك جبهة رئيسية جديدة بدعم جوي تقوده الولايات المتحدة.
كما قال مسؤولون أميركيون إن آلاف المقاتلين المدعومين بعدد صغير من أفراد القوات الخاصة الأميركية شنوا هجوما للسيطرة على منطقة مهمة شمال سوريا كان تنظيم "الدولة الإسلامية" يستخدمها منذ فترة طويلة كقاعدة لوجيستية. وقد تستغرق العملية أسابيع.
وقال "المرصد"، إن وحدات حماية الشعب الكردية تمثل أغلب القوات المشاركة في هجوم تحالف قوات "سوريا الديموقراطية" بهدف مبدئي هو السيطرة على بلدة منبج على عكس ما صرح به مسؤولون أميركيون بأن أغلب هذه القوات من العرب.
ويعد هذا مهما بالنسبة لتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي والتي تعارض أي تعزيز آخر لنفوذ الأكراد السوريين عند خط المواجهة. وتسيطر وحدات حماية الشعب الكردية بالفعل على شريط من الحدود يمتد بشكل متواصل لمسافة 400 كيلومتر.
وقال مسؤول أميركي إن تركيا أيدت الهجوم. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسؤولي تحالف قوات "سوريا الديموقراطية" أو وحدة حماية الشعب.
وقال المرصد إن غارات جوية شُنت بقيادة الولايات المتحدة لدعم العملية البرية أدت إلى قتل 15 مدنيا بينهم ثلاثة أطفال قرب منبج خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة.
وأضاف إن مقاتلي تحالف سوريا الديموقراطية سيطروا على 16 قرية وإنهم على بعد 15 كيلومترا من منبج.
ويمثل طرد تنظيم الدولة الإسلامية من آخر معقل متبق له على الحدود التركية أحد أولويات الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد التنظيم. ويسيطر التنظيم على حوالى 80 كيلومترا من الحدود الممتدة غربا من جرابلس .
وتشن جماعات معارضة سورية مسلحة يعتبرها الغرب معتدلة هجوما منفصلا آخر ضد تنظيم الدولة الإسلامية في نفس المنطقة ولكن تجاه الغرب بشكل أكبر قرب أعزاز. وثبت صعوبة التقدم مع شنّ تنظيم الدولة الإسلامية هجمات مضادة بشكل متكرر.