المعارضة السورية تبحث في بروكسل تشكيل جبهة موحدة لاطاحة الاسد

تاريخ النشر: 16 مارس 2006 - 09:51 GMT

بدأ معارضون سوريون في المنفى من بينهم عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس السوري والمراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في سوريا الخميس اجتماعا في بروكسل لتشكيل جبهة موحدة بهدف الاطاحة بالرئيس بشار الاسد.

وقال مشاركون في الاجتماع ان خدام الذي انشق على حكومة الاسد العام الماضي شارك في المحادثات مع قوميين وليبراليين واسلاميين وأكراد وشيوعيين.

وقال حسام الديري الامين العام لتجمع الاحرار الوطني الديمقراطي السوري ومقره واشنطن لرويترز "هذه هي المرة الاولى في التاريخ التي تجلس فيها جميع حركات المعارضة داخل وخارج سوريا معا حول طاولة واحدة وتتفق على خطة مشتركة."

واضاف ان التحالف المكون من 25 من الشخصيات والحركات المعارضة ومن بينهم على صدر الدين البيانوني المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمون في سوريا سينتخب زعيما له في اجتماع بروكسل وسيعلن برنامجه يوم الجمعة.

وقال جهاد خدام نجل عبد الحليم خدام ان والده الذي يعيش في فرنسا اختار تنظيم الاجتماع في بلجيكا لانه ملتزم بحكم القانون الفرنسي بعدم ممارسة أنشطة سياسية بموجب شروط لجوئه السياسي.

وقال جهاد خدام "لم يعد الشعب السوري قادرا على تحمل ضغوط النظام وسوف يتمرد." وأضاف أن والده تعهد بالعودة الى دمشق بعد ثورة قبل نهاية الصيف القادم.

وأضاف "التحالف مفتوح أمام الجميع. بالطبع لا يمكننا ذكر اسماء المؤيدين لنا بالداخل حفاظا على سلامتهم."

وقال ان المعارضة في المنفى أحصت كثيرا من المؤيدين داخل حزب البعث الحاكم كما أعرب عن اعتقاده بأن الجيش سيظل محايدا اذا اندلعت حركة احتجاج شعبية ضد ما وصفه "بطبقة الدكتاتورية الرقيقة".

وتصاعدت الضغوط على الاسد وأسرته منذ أشار تحقيق تجريه الامم المتحدة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري العام الماضي الى تورط ضباط سوريين كبار وطلب مساءلة مسؤولين بارزين.

غير أنه رغم المظاهرات الضخمة في لبنان والتي أدت الى سحب القوات السورية عقب اغتيال الحريري لم تظهر علامات تذكر على احتجاج شعبي داخل سوريا التي تخضع لسيطرة محكمة.

وقالت الامم المتحدة في وقت سابق من هذا الاسبوع ان الاسد ونائبه وافقا لاول مرة على التحدث الى لجنة التحقيق التابعة لها.

وقال جهاد خدام ان المعارضة سوف تتفق على دستور مدني يقوم على المؤسسات التي شكلت في عام 1950 خلال فترة انتقالية.

وعقد والده اجتماعا سابقا على مدى يومين مع البيانوني في بروكسل أوائل شباط/فبراير غير أن الاجتماع الحالي كان أوسع تجمع من نوعه.

وعندما سئل عما اذا كانوا يحظون بدعم بلدان غربية أو عربية قال الديري "الدعم الذي سنحصل عليه دوليا لن يكون كافيا على الاطلاق. نعتقد دائما أنه ينبغي لنا أن نحصل على مزيد من الدعم. هذه الحكومة في سوريا ظلت لفترة طويلة تحصل على دعم كثير من مراكز القوى الدولية."

وتأتي الولايات المتحدة وفرنسا في صدارة الدول التي تمارس ضغوطا دولية على سوريا بخصوص قضية الحريري.

غير أن بعض الدبلوماسيين يقولون ان واشنطن وباريس ربما تكونا غير راغبتين في المخاطرة باثارة اضطراب في دمشق في وقت يشهد فيه العراق المجاور صراعا طائفيا اخذ في التدهور وكذلك بعد فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية في الاراضي االفلسطينية.