المعارضة السودانية تشارك في صياغة الدستور الجديد

تاريخ النشر: 24 أبريل 2005 - 06:15 GMT

اكد حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان ان الحكومة السودانية والمتمردين السابقين سيسمحون لأحزاب معارضة أخرى بالاضطلاع بدور في كتابة دستور جديد لكن بدء العمل تأجل لإتاحة الفرصة لإجراء مزيد من المحادثات.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن ابراهيم احمد عمر الأمين العام للحزب الحاكم "سوف يعني ذلك انه سيكون (للحزبين) أقل من الثلثين في اللجنة."
ويسمح اتفاق السلام باقتسام السلطة في الحكومة وإعطاء الحزب الحاكم نسبة 52 في المئة والحركة الشعبية 28 في المئة من كل المناصب. وتحصل أحزاب المعارضة الشمالية على 14 في المئة والقوى الجنوبية من غير الحركة الشعبية على ستة في المئة بيد انه يجرى حاليا التفاوض بشأن تسوية خاصة من اجل الدستور والذي يعد قضية قومية هامة.
وقال عمر ان الحركة الشعبية والحزب الحاكم تخليا عن عشرة مقاعد فيما بينهما ليحصلا فقط على 38 من بين المقاعد الستين في اللجنة الدستورية وهو ما يزيد قليلا عن 63 في المئة. وسيسمح ذلك بمشاركة لأحزاب المعارضة وان كانت صغيرة في صياغة الدستور.
وكان الحزب الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان المتمردة سابقا وقعا على اتفاق سلام في كانون الثاني/يناير لإنهاء أكثر من عقدين من الحرب الأهلية في جنوب السودان. وبموجب الاتفاق يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة واقتسام الثروات والسلطة. وستكون المهمة الأولى هي صياغة دستور جديد مؤقت.
وكان الحزبان يعتزمان الحصول على أغلبية الثلثين على الأقل في اللجنة الدستورية وهى النسبة المطلوبة لاتخاذ أي قرارات. لكن حزب المؤتمر الوطني الحاكم قال انهما توصلا الى حل وسط يسمح لأحزاب أخرى بالمشاركة بصورة حقيقية.
ومن المُرَجح ان تسترضي هذه التسوية أحزاب المعارضة الذين مازالوا مترددين بشأن الانضمام الى اللجنة الدستورية بعد أسابيع من المحادثات. ومن المقرر ان يغادر السودان مساء يوم السبت وفد مشترك من الحزب الحاكم والحركة الشعبية في طريقه الى مصر لإجراء محادثات تستغرق يومين مع جماعة المعارضة الرئيسية السودانية والتي لم تحسم أمرها بشأن الانضمام.
وقال عمر ان عمل اللجنة الذي كان مقررا يوم السبت تأجل الى يوم الخميس على الأقل لإعطاء الفرصة لاتمام محادثات القاهرة ولان السودان دعا عدة رؤساء أجانب للمشاركة في اليوم الاول من عمل اللجنة.
وقال "انه تجمع مهم في السودان ولقد أرسلنا دعوات لعدد من الرؤساء للحضور."
وقال عمر ان حزب المؤتمر الوطني الحاكم والذي يهيمن على كل من الحكومة والبرلمان يجري عملية إعادة هيكلة لتمكين كبار وزراء الحكومة من شغل مناصب بالحزب.
وقال عمر ان الرئيس عمر حسن البشير سيصبح رئيسا للحزب وسيعين حوالي ثلاثة نواب للرئيس مضيفا ان منصبه الحالي والامانة العامة التي يرأسها لن يكون لهما وجود بعد ذلك.
وقال ان "هذا نوع من التكامل بين الحزب والحكومة." وأردف "الذين سيديرون الحزب هم أنفسهم الذين سيديرون الحكومة."
وقال ان مسؤولي الحزب في مناطق أخرى من البلاد سيشاركون أيضا بشكل وثيق في عملية صنع القرار مضيفا انه يود التقاعد لكنه سيظل اذا طلب منه الحزب ذلك