طالب حزب المعارضة الرئيسي في رومانيا الحكومة الاثنين بسحب قواتها من العراق مع تزايد الرفض المحلي للتدخل العسكري هناك في اعقاب خطف ثلاثة صحفيين في اذار/مارس.
وكان خاطفون هددوا يوم الجمعة بقتل الصحفيين الثلاثة وهم ماري جين ايون (32 عاما) الصحفية بتلفزيون بريما والمصور سورين ميسكوتشي (30 عاما) والصحفي أوفيديو أوهانسيان (37 عاما) اذا لم تسحب رومانيا قواتها من العراق خلال اربعة ايام.
وقالت المعارضة انه يتعين سحب القوات ولكن ليس تحت الضغط.
وابلغت ميرسيا جيوانا وزيرة الخارجية السابقة ورئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشيوعي سابقا مؤتمرا صحفيا "يتعين علينا أن نوجد توازنا صحيحا لوضع خطة دون اعطاء الانطباع بأننا رضخنا للابتزاز السياسي."
وقالت الحكومة الرومانية انها على اتصال بالخاطفين ولكنها لم تعلق على مستقبل قواتها التي يبلغ عددها 800 فرد ارسلوا لدعم الغزو الذي تقوده الولايات المتحدة عندما كان حزب جيوانا في السلطة.
وسيكون اي انسحاب للقوة الرومانية ضربة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في ظل اتجاه دول أخرى مثل ايطاليا وبلغاريا وبولندا وأوكرانيا في الاشهر الاخيرة الى تخفيض وجودها في العراق.
وأظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه يوم الاحد ان 70 في المئة من الرومانيين يعتقدون أن على رومانيا العضو الجديد في حلف شمال الاطلسي سحب قواتها من العراق لإنقاذ حياة الصحفيين ولكن رئيس الوزراء كالين تاريسينو قال ان بلاده لن تندفع في اتخاذ قرار.
وانضم نحو الف متظاهر الى اقارب الصحفيين وزملائهم في مسيرة بالعاصمة الرومانية بوخارست يوم الاثنين وهم يرفعون صور الرهائن ولافتات تدعو لتحريرهم ولكنهم لم يصلوا الى حد المطالبة بالانسحاب.
وقالت مجدالينا ايون والدة ماري جين ايون "السلطات تحاول ان تطمئننا ولكننا نشعر بقلق بالغ لان المهلة قصيرة جدا ... ولكني على ثقة ان الامر سيكون في نهاية المطاف على ما يرام."
وظهر الصحفيون في شريط فيديو اذاعته قناة تلفزيون الجزيرة يوم الجمعة وهم جلوس على الارض وقد قيدت أيديهم على ما يبدو. ووقف ملثمون الى جوارهم وهم يحملون أسلحة.
وخطف الصحفيون الثلاثة في بغداد في 28 اذار/مارس اثناء قيامهم بزيارة عمل قصيرة.
وفي شريط فيديو منفصل اذاعته الجزيرة ظهر مترجم الصحفيين ويدعى محمد مناف الذي يحمل الجنسيات الامريكية والرومانية والعراقية وهو يناشد الرئيس الامريكي جورج بوش المساعدة.