اتهم اليكسي نافالي، أبرز المعارضين الروس، الذي رفضت المفوضية العليا للانتخابات ترشحه للانتخابات الرئاسية بسبب إدانته قضائيا، الكرملين بتضخيم المشاركة بعمليات تزوير عبر حشو الصناديق أو عبر تنظيم نقل الناخبين بأعداد كبيرة إلى مراكز الاقتراع.
وقال نافالني في مؤتمر صحافي "إنهم بحاجة إلى إقبال. النتيجة معروفة سلفاً وهي فوز بوتين بأكثر من 70% (من الأصوات)"، مؤكداً أن نسبة المشاركة الحقيقية أدنى من تلك المسجلة في انتخابات 2012.
وشدد نافالني على أن "السبيل الوحيد للنضال السياسي في روسيا هو بالتظاهر. سنستمر في القيام بذلك".
وعرضت منظمة "غولوس" غير الحكومية والمتخصصة في مراقبة الانتخابات حالات التزوير على موقعها الإلكتروني مشيرة قرابة الساعة 17:00 ت غ إلى 2472 تجاوزاً مثل حشو صناديق والتصويت أكثر من مرة وإعاقة عمل المراقبين.
في المقابل اعتبرت رئيسة اللجنة الانتخابية ايلا بامفيلوفا أنه "لم يحصل هذا الكم من التجاوزات".
بدورها لم تسجل الحملة الانتخابية لبوتين إلا 200 تجاوز. ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن المتحدث باسم الحملة اندري كوندراشوف قوله "هناك استفزازات (...) تهدف إلى التشكيك في الاقتراع".
ونظمت السلطات حملة إعلامية مكثفة لحث الناخبين على التصويت، وسهلت عمليات التصويت خارج مناطق إقامة الناخبين. وأوردت وسائل إعلام حتى أنها مارست ضغوطاً على موظفي الدولة والطلاب من أجل الإدلاء بأصواتهم.
وأفاد ناشطون من المعارضة الأحد عن قيام الشرطة بجلب ناخبين في حافلات إلى مراكز الاقتراع وتوزيع قسائم شراء مواد غذائية بأسعار مخفضة على الروس الذين يذهبون للإدلاء بأصواتهم.
وبوتين الذي يمتدحه البعض ناسبين إليه عودة الاستقرار بعد فترة التسعينيات، يحمل عليه منتقدوه باعتبار أن الثمن كان تراجع الحريات. وتعطي آخر استطلاعات الرأي الرئيس الروسي نحو 70% من نوايا التصويت.
وشكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي انتخب الأحد لولاية رابعة مئات من أنصاره الذين تجمعوا في وسط موسكو للاحتفال بفوزه الكبير في الانتخابات الرئاسية، معتبراً أن هذا الأمر يظهر "الثقة والأمل" لدى الشعب الروسي.
وقال بوتين أمام أنصاره قرب الكرملين "أرى في هذا الأمر (النتيجة) الثقة والأمل لدى شعبنا. سنقوم بعمل كبير في شكل مسؤول وفاعل".
وأضاف "أرى في ذلك امتنانا لإنجاز كثير من الأمور في ظروف بالغة الصعوبة".
