المعارضة الديمقراطية تطالب بإثباتات على تخلي موانئ دبي عن الصفقة

تاريخ النشر: 15 مارس 2006 - 12:13 GMT

طالبت المعارضة الديموقراطية الاميركية بدليل يثبت ان شركة موانئ دبي العالمية الاماراتية تخلت فعلا عن صفقة تخولها ادارة مرافىء اميركية كما اعلن الخميس الماضي، بعدما اشاعت معلومات صحافية بلبلة في هذا الشأن.

واعتبر السناتور عن نيويورك تشارلز شومر ان مضمون رسالة الكترونية موقعة من مسؤول في فرع اميركا الشمالية السابق للشركة الملاحية البريطانية "بي اند او" التي اشترتها شركة موانئ دبي، "يدعو الى الارتياب الشديد". ويبدو ان هذه الرسالة الالكترونية التي نقلتها وسائل الاعلام، تشير الى ان تغيير مالك المرافىء في ميامي (فلوريدا، جنوب شرق) ليس بالامر الوشيك.

وقال شومر للصحافيين "ان الكونغرس والشعب الاميركي يستحقان توضيحا حول مشاريع شركة موانئ دبي وجدولا زمنيا محددا". وقال المتحدث باسم الحزب الديموقراطي لويس ميراندا "ان ما تم الحديث عنه اخيرا يكشف بوضوح ان الادارة والشركة التي تملكها حكومة اجنبية لم تتسما بالصراحة مع الشعب الاميركي".

وكان زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ بيل فريست اشاع هو شخصيا البلبلة والشك الاحد الماضي عندما أقر "بانه لا يعرف" كيف تعتزم شركة موانئ دبي التخلي من العمليات الاميركية العائدة لشركة "بي اند او". واضاف "ينبغي ان ننتظر ونرى اذا كانوا سيقومون بذلك".

وامام المعارضة الواسعة من الكونغرس الذي يركز على امن البلاد ويستعد لانتخابات تشريعية في غضون ثمانية اشهر، اعلنت الشركة الاماراتية الخميس انها ستتخلى لحساب شركات اميركية عن ادارة المرافىء الستة المعنية (نيويورك ونيوارك وبالتيمور وفيلادلفيا وميامي ونيو اورلينز) التي كانت ستتولى ادارتها في اطار شرائها لشركة "بي اند او".

ولم يكن هذا الاعلان كافيا لردع النواب الاميركيين. فمجلس النواب سيتبنى هذا الاسبوع مشروع ميزانية شاملة لتمويل الحرب في العراق وافغانستان وسيرفقه بتعديل يجمد عمل شركة موانئ دبي في المرافىء الاميركية.

واعلن زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس النواب جون بونر الثلاثاء ان "الكونغرس يريد ان يكون واضحا ان (تولي شركة موانئ دبي ادارة مرافىء اميركية) ينبغي الا يحصل، ونريد التأكد من ان ذلك لن يحصل".

وكانت اللجنة المكلفة دراسة قانون الموازنة تبنت التعديل المتعلق بشركة موانئ دبي بالاجماع تقريبا في الثامن من اذار/مارس في حين كانت السلطات الاميركية وافقت على الصفقة وهدد الرئيس جورج بوش باستخدام حق النقض (الفيتو) لمواجهة اي اجراء تشريعي يهدف الى تجميدها.

وغداة هذه الصفعة، حالت شركة موانئ دبي دون استخدام ادارة بوش لسلاح الفيتو للمرة الاولى منذ 2001 عندما اعلنت انها "ستحيل" عمليات "بي اند او" في اميركا الشمالية الى "مؤسسة اميركية".

واكد بونر "ان الصفقة انتهت". واضاف "سيصوت مجلس النواب هذا الاسبوع ليقول بوضوح انها انتهت". وقال بونر من جهة اخرى ان مشروع قانون حول امن المرافىء هو قيد التحضير اضافة الى اصلاح اللجنة المكلفة بحث الاستثمارات الاجنبية في الولايات المتحدة من زاوية الامن القومي.

والثلاثاء اقترح وزير الخزانة جون سنو الذي يرئس هذه اللجنة، ثلاثة محاور كبيرة للاصلاح وخصوصا الاخذ بالاعتبار "الاجواء التي قامت بعد 11 ايلول/سبتمبر".