واجه حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض ترحيب رئيس البلاد رجب طيب اردوغان باعادة الانتخابات في اسطنبول بـ باتهامه بالدكتاتورية والخيانة
وقد وصف رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو قرار اللجنة العليا للانتخابات بإعادة الاقتراع في الانتخابات البلدية التي جرت في مارس/آذار وفاز فيها بـ"الخيانة". فيما اعتبر حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض قرار اللجنة العليا للانتخابات بإعادة إجراء الانتخابات في اسطنبول دليلا على “الديكتاتورية” في البلاد.
وكتب نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، أونورسال أديغوزال، في حسابه على “تويتر”: “من غير القانوني الفوز على حزب العدالة والتنمية” (الحزب الحاكم).
وقال اوغلو ان “هذه المنظومة التي تتجاوز إرادة الشعب وتتجاهل القانون ليست ديمقراطية ولا شرعية. هذه ديكتاتورية سافرة”.
وكان مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو، قد فاز على مرشح حزب العدالة والتنمية رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم بما يقل عن 15 ألف صوت، وهو فارق ضئيل بالنسبة إلى أكبر مدينة تركية. ورفض الحزب الحاكم الإقرار بالهزيمة.
وألقى إمام أوغلو، وهو رئيس بلدية سابق، مساء الاثنين خطابا حماسيا أمام الآلاف من أنصاره في إسطنبول وعدهم فيه بالخروج أقوى في انتخابات الإعادة المرتقبة في 23 حزيران/يونيو.
وقال إمام أوغلو إن "أولئك الذين يتخذون قرارات في هذا البلد ربما وقعوا (...) في الخيانة. ولكننا لن نستسلم أبدا".
واتسم خطابه بنبرة هجومية، إذ دعا أنصاره إلى "كفكفة دموعهم"، وقال "سترون، سنفوز سويا جميعا". وقال "ربما تشعرون بالاستياء لكن لا تفقدوا الأمل".
وكانت الهيئة الانتخابية العليا قد أعلنت في 17 أبريل/نيسان الماضي فوز مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو برئاسة بلدية إسطنبول.
وكانت النتائج غير النهائية للانتخابات البلدية قد أظهرت فوز الحزب الحاكم على المستوى الوطني، مقابل خسارته العاصمة أنقرة وإسطنبول العاصمة الاقتصادية للبلاد.
وخسارة حزب العدالة والتنمية في أنقرة وإسطنبول تعتبر بمثابة صفعة تعود خاصة إلى الضائقة الاقتصادية التي تهز البلاد إثر حصول انكماش هو الأول في عشر سنوات وملامسة التضخم لنسبة 20% وتراجع قيمة العملة.