طالبت رويترز الاثنين بالافراج الفوري عن مصور عراقي بتلفزيون وكالة الانباء العالمية لا تزال القوات الاميركية تحتجزه رغم مرور 24 ساعة على اصابته في حادث قتل فيه زميله وهو فني صوت.
وقالت الشرطة العراقية ان القوات الاميركية أطلقت الرصاص على فريق رويترز. وقال متحدث عسكري أميركي ان الحادث قيد التحقيق وأضاف ان المصور احتجز وخضع للاستجواب بسبب "تضارب في شهادته الاولية".
وقتل وليد خالد (35 عاما) اثر اصابته بعيار ناري في الوجه واربعة على الاقل في صدره بينما كان متوجها بسيارة للتحقق من نبأ ورد من مصادر بالشرطة يفيد بحدوث واقعة بين الشرطة ومسلحين في منطقة حي العادل في غرب بغداد.
ونقل مسؤول بوزارة الداخلية عن تقرير الشرطة في الحادث قوله ان فريقا من وكالة رويترز للانباء كان في مهمة لتغطية مقتل شرطيين في حي العادل واطلقت القوات الاميركية النار على الفريق وقتلت خالد الذي اصيب في الرأس واصابت حيدر كاظم وهما عراقيان.
اما الجيش الاميركي فيقول انه لا يزال يستجوب كاظم ولم يحدد اين يحتجز كما لم يعرف الوحدة التي تحتجزه.
وقال ديفيد شليزينغر مدير تحرير رويترز "تطالب رويترز بالافراج فورا عن حيدر كاظم. لا نستطيع فهم سبب استمرار احتجازه أكثر من يوم بعد ان كان ضحية بريئة لحادث قتل فيه زميله."
وقال المتحدث الاميركي اللفتنانت كولونيل روبرت ويتستون انه محتجز في مكان غير محدد وان "محققنا العسكري يستجوبه."
واشار الى "تضارب" في اقوال كاظم وان الضباط يحققون في "الوقائع التي أدت الى الحادث." ورغم ذلك لم يتصل اي محقق عسكري برويترز وقدم مسؤول كبير في وكالة الانباء تفاصيل المهمة القصيرة التي اوفد فيها الفريق الى موقع الحادث في بغداد.
ودفن يوم الاثنين خالد فني الصوت الذي اصيب بطلقات في الرأس والصدر وهو يقود سيارته وهي عربة ركاب عادية اثناء مهمة في غرب بغداد. واصيب كاظم في الظهر. وقال ويتستون ان جرحه "سطحي" وعولج "في الموقع".
وكاظم (24 عاما) هو مصور يعمل في مدينة السماوة بجنوب العراق ووصل الى العاصمة بغداد الجمعة فقط لتدريب وتعزيز فريق رويترز في العاصمة العراقية.
اما خالد (35 عاما) فهو مخضرم في تغطية الصراع الدائر في شوارع بغداد وكان له حضور ملموس ومحبب في مكتب رويترز طوال عامين. وحضر جنازته في غرب المدينة نحو 200 من اقاربه واصدقائه وزملائه.
وابلغ كاظم الذي اصيب في ظهره زملاءه الذين وصلوا الى الموقع أنه سمع اطلاقا للنار وتلفت بحثا عن مصدره فرأى قناصا أمريكيا على سطح مركز تسوق.
وكاظم هو الشاهد الوحيد المعروف في الحادث وقد اعتقلته القوات الاميركية في وقت لاحق.
وطلب من المتحدث الاميركي اللفتنانت كولونيل ستيفن بويلان التعليق على الحادث فقال انه قيد التحقيق.
وقال بيان اميركي "ردت وحدات من قوة مهام بغداد على هجوم ارهابي استهدف قافلة للشرطة العراقية حوالي الساعة 11.20 صباحا يوم 28 اغسطس في وسط بغداد وتسبب في قتل واصابة عدد من أفراد الشرطة العراقية.
"وقتل مدني واحد وأصيب اخر بنيران الاسلحة الصغيرة أثناء الهجوم."ووصفت منظمة صحفيين بلا حدود المعنية بالدفاع عن الصحفيين والتي تتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقرا لها الحادث بانه "مثير للقلق للغاية" وقالت ان فنى الصوت في رويترز كان الصحفي أو الفني المساعد رقم 66 الذي يقتل في العراق منذ الغزو عام 2003 وهو ما يفوق بثلاثة عدد الصحفيين الذين قتلوا في فيتنام على مدى 20 عاما.
وقالت الجماعة "زاد من غضبنا حقيقة انهم اعتقلوا كاظم وهو الشاهد الوحيد والذي أصيب أيضا."
وكان خالد يتمتع بشخصية مرحة ومحبوبا من زملائه الذين عمل معهم على مدى عامين. وترك ابنة عمرها سبع سنوات وزوجة في الشهر الرابع من الحمل.
وقتل مصوران تابعان لرويترز على ايدي القوات الاميركية في العراق منذ الغزو الاميركي في عام 2003. وقتل ثالث برصاص قناص في الرمادي غربي بغداد في تشرين الثاني/نوفمبر في ملابسات لا تزال رويترز تسعى للحصول على تفسير لها من القوات الاميركية.
واعتقل مصور رويترز في الرمادي علي المشهداني على ايدي القوات الاميركية قبل ثلاثة أسابيع وهو محتجز دون تهمة في سجن أبو غريب. ويقول المسؤولون العسكريون الاميركيون انه سيعرض على جلسة قضائية قريبا الا انهم لم يسمحوا حتى الان بالاتصال بالصحفي أو يفصحوا عما يتهمونه به.
وقال متحدث عسكري اميركي ان الجلسة القضائية ستعقد "على الارجح" يوم الاثنين في موقع لم يعلن عنه في بغداد.