اعتبر مجلس المطارنة الموارنة في لبنان ان مشاركة المسيحيين في البلد "اصبحت هامشية نتيجة غياب دور الرئاسة الاولى" واكد ان هذا الوضع "يفقد الرئاسة الاولى ما لها من هيبة وتقتضي معالجته".
وقال مجلس المطارنة في نداء اصدره اثر اجتماعه الشهري برئاسة البطريرك الماروني نصرالله صفير ان كل فئة في لبنان "تزعم انها تريد الخير للبنان ولكنها في الواقع الملموس يبدو انها تبتغي خيرها الفئوي اكثر مما تبتغي خير جميع اللبنانيين وهذا مرض عضال يجب التخلص منه".
واضاف "تظهر عوارض هذا المرض في موقع السلطة الرئيسية" مشيرا الى ان "المسيحيين يشعرون بان مشاركتهم في مصير البلد اصبحت هامشية نتيجة غياب دور الرئاسة الاولى".
وتابع "كم يحز في نفوس اللبنانيين وخصوصا المسيحيين الموارنة تجاهل المسؤولين الدوليين وكل القيادات السياسية في البلد هذه الرئاسة" ما "أفقد البلد ما يحتاج اليه من توازن سياسي (...) وهذا وضع يفقد مع الزمن موقع الرئاسة الاولى ما لها من هيبة وفاعلية وتقتضي معالجته".
وينص الدستور اللبناني على ان يكون رئيس الجمهورية مسيحيا مارونيا.
ورفض النداء تحويل الرئاسة "مطية يسهل على ذوي الغايات استعمالها لمصالحهم الخاصة وليس لمصلحة البلد وجميع ابنائه" لافتا الى ان الرئاسة "منصب رفيع يقتضي ممن يدعى الى تبؤه التضحية في سبيل خدمة المواطنين".
ودأب المطارنة الموارنة على توجيه نداءات الى المواطنين وكان اشهرها النداء الاول في ايلول/سبتمبر 2000 الذي دعا الى الانسحاب السوري من لبنان.
وهي المرة الاولى يثار فيها موضوع الرئاسة اللبنانية مجددا منذ الهجوم الاسرائيلي على لبنان في 12 تموز/يوليو علما ان اقطاب الحوار اللبناني لم يتوصلوا الى تفاهم حول ما اعتبر "ازمة حكم" نتيجة التمديد للرئيس اللبناني اميل لحود في ايلول/سبتمبر 2004.
وحصل التمديد للحود ابان الوصاية السورية على لبنان وتلاه صدور القرار الدولي 1559 الذي دعا الى اجراء انتخابات رئاسية حرة وديموقراطية وافضى الى انسحاب القوات السورية من لبنان في نيسان/ابريل 2005.