أعلن الشيخ وسام المصري تعليق وساطته في قضية العسكريين المخطوفين لدى المجموعات المتطرفة في جرود عرسال حتى حصوله على ورقة رسمية بمطالب تنظيم "الدولة الإسلامية"، كاشفا أن خطوته فرملت زيارة الكاهن انطوان ضو الخاطفين من التنظيم المذكور.
وقال المصري في حديث إلى وكالة الأنباء "المركزية" نشرته عصر الإثنين "الحكومة تريد مطالب موقعة من قبل "داعش"، وأنا لا ألومها. من جهتي طلبت من "داعش" ورقة رسمية، والى ان أنال وثيقة موقعة بالمطالب، لن أتدخل في القضية".
وكان قد ادعى المصري الثلاثاء الفائت أنه زار الخاطفين، معلنا أن "الدولة الإسلامية" يطالب بـ"منطقة عازلة" تحمي اللاجئين السوريين في عرسال ومعالجة الجرحى والإفراج عن المعتقلات.
وأعلن وزير الصحة وائل أبو فاعور في اليوم التالي أن لا علاقة للمصري بالمفاوضات، قائلا أن المطالب التي حملها لم تقدم أي جديد.
لكن المصري تابع في حديثه لموقع "المركزية" قائلا "كنت على تنسيق كامل مع مكتب المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، أما الحكومة فلا تعطي تفويضا رسميا لاحد، وهي لم تعطه لا للوسيط القطري ولا لهيئة علماء المسلمين".
وعن وساطة نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي، أجاب المصري "أتمنى نجاح الفليطي، فالذي يهمنا هو النتيجة. لكن ما أعرفه ان لا اتصالات او تواصل بينه وبين "داعش"، وربما يكون على اتصال مع "النصرة".
وعن سبب الايجابية التي تحدث بها وزير الداخلية نهاد المشنوق، قال "التفاوض لم يعد باردا لانني بحركتي تمكنت من الحصول على تعهد من "النصرة" بوقف القتل، ثم زرت الاسرى لدى "داعش" ونلت تعهدا من التنظيم بوقف القتل وورقة بالمطالب... لكن بعد اليوم، لن اتحرك الا ببيان رسمي من الطرفين، وسأبقى جانبا، حتى نيله".
الى ذلك، لفت المصري الى ان الراهب أنطوان ضو كان يريد زيارة التنظيم المذكور في الجرود، "وهو نسق هذه الزيارة معي، ومهدت له الطريق، وكانت "داعش" تعد له استقبالا ممتازا".
لكن ما حصل أن "الزيارة علقت لانني قررت تعليق وساطتي ووقف الزيارات الى الجرود، كما ان الجهات الامنية قلقت على صحة الراهب ضو كونه متقدما في السن"، كما أضاف المصري.
في هدف اللقاء التأكيد أشار إلى أنه برهان على أن "قضية العسكريين ليست سنية فقط بل تعني كل اللبنانيين وهي وطنية بامتياز".
وكان قد كشف ضو وهو عضو لجنة الحوار المسيحي ـ الاسلامي في حديث لصحيفة "النهار" انه "كان في صدد الصعود الى جرد عرسال للقاء العسكريين المخطوفين في مناسبة الاعياد المجيدة".
وقال ضو "ان الظروف الامنية والمشاكل التي حصلت أخيراً حالت دون ذلك"، موضحاً ان "هدف الزيارة ليس سياسيا، انما فتح حوار مسيحي ـ اسلامي وذلك تحت عنوان محاورة جميع الناس". واكد ان "داعش رحب بهذه الزيارة التي كانت تنظمها مجموعة من الشيوخ بينهم الشيخ وسام المصري".
ويخطف التنظيم إلى جانب جبهة "النصرة" أكثر من 25 عسكريا في قوى الأمن والجيش بعد اقتحام بلدة عرسال في الثاني من آب الفائت.