المشهداني يقر بفشل اقامة حكومة موحدة ودول الجوار تدعو لبناء جيش عراقي قوي

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2006 - 09:41 GMT
دعت دول الجوار العراقي في ختام اجتماعها بالقاهرة لوضع جدول زمني لبناء جيش عراقي يحفظ الامن فيما اقر رئيس البرلمان محمود المشهداني بفشل اقامة دولة قوية او حكومة موحدة

المشهداني

اقر رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني اليوم بالفشل في اقامة دولة قوية وحكومة موحدة تحوز السيطرة على البلاد مؤكدا انه مهما كانت اسباب تداعي الملف الامني الذي يحصد ارواح آلاف الابرياء ويعطل عجلة النمو الا ان نتيجته واحدة وهي ضعف الدولة.

واشار رئيس البرلمان العراقي في كلمة ألقاها في جلسة غير رسمية اليوم وجرى توزيع نصها الى تعدد اسباب تداعي الوضع الامني بالبلاد. وقال "بينما تحدد رؤيتنا أسباب الاضطراب الراهن فمنا من يقول دول الجوار الاقليمي ومنا من يلقي تبعة ذلك على بؤر الارهاب على اختلاف مشاربها ومنا من يعزوه الى الاجنحة العسكرية للاحزاب السياسية تحت عنوان الميليشيات الطائفية ومنا من يعلق ذلك على شماعة الاحتلال ومنا من يشير الى عصابات الاجرام ومنا من يجمع كل هذه المصادر". ورأى المشهداني ان ذلك كله سيؤدي في نهاية المطاف الى "ضعف الدولة .. وقد اسهم الجميع في اضعاف الدولة بتصارع الارادات واختلاف التوجهات والمخاوف وتعميق الخلافات لانعدام ثقة بعضنا ببعض والتحسب من غلبة احدنا على الاخر". واضاف "عجزنا عن الخروج من اسوار المصالح الخانقة الى فضاء الحالة العراقية التي تجمع الاجزاء المختلفة نحو بلوغ الأهداف المنشودة وفشلنا في تحقيق مشروع النهوض بالعراق ارضا وشعبا من خلال ممارسة ديمقراطية تعتمد الطيف العراقي اساسا في بناء الانطلاقة الوطنية وتتخذ من نسيج التنوع قاعدة لتلك الانطلاقة التي تتسع للجميع".

واعرب عن اسفه لانزواء النخب السياسية فيما وصفه "شرانق الطائفية والحزبية والعرقية التي اتى تعصبنا لها على حساب المصلحة الوطنية وابتعدنا كثيرا عن مضمون التمثيل الحقيقي لعموم الساحة العراقية".

ومضى قائلا ان محاولات تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل كل العراقيين وتسعى لتحقيق آمالهم ولاتكون اسيرة براثن الفئوية والطائفية والعنصرية باءت بالفشل الذي انعكس على سياسة الولايات المتحدة "عندما شعرت ان هناك فراغ سلطة واضحا لضعف الحكومة وعدم قدرتها على ممارسة سلطتها الشرعية".

وخلص الى التأكيد ان "لا خلاص من ذلك الصراع السياسي الا بكسر قيد الولاء للاطراف والاجزاء وخلع رداء التمترس والانتماء" داعيا الى تجمع وطني عراقي يشكل كتلة وطنية تتبنى حل المشكلة العراقية بعيدا عن التطرف والمطالب الخاصة والمصالح السياسية.

الاتفاق على بناء الجيش العراقي

الى ذلك قال وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة رئيس اللجنة الوزارية المعنية بالعراق انه تم الاتفاق على وضع جدول زمني لبناء قوات الجيش والشرطة العراقيين قبل سحب القوات الأجنبية من هناك.

وأوضح الشيخ خالد في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن هذا القرار جاء حتى لا يكون هناك فراغ أمني عند سحب القوات الأجنبية دون ترتيب وتكون القوات العراقية لديها الجاهزية لحفظ الأمن.

وشدد على أن هدف التحرك العربي الحالي حماية العراق وحفظ سلامته مؤكدا أن تحقيق استقراره استقرار لكل دول المنطقة. وأوضح أن الهم الأول للحكومة العراقية حاليا تحقيق الأمن مؤكدا أنه اذا تم حل هذه المشكلة وحل الميليشيات ستكون عملية التسوية السياسية والمصالحة ممهدة الطريق. وذكر أن الاجتماع أكد دعمه الكامل لحماية العراق وتأكيد عروبته ووحدته وسيادته ورفض محاولات التدخل في شؤونه وتقسيمه واعتبار الوفاق العراقي هو مفتاح الحل بالعراق مدينا جميع الأعمال الارهابية والقتل العشوائي على الهوية الذي يحدث في الاراضي العراقية.

ومن جانبه أكد موسى اهتمام الجامعة بعقد مؤتمر الوفاق العراقي المقبل قائلا "نحن نتحدث عن تنشيط مؤتمر الوفاق ومهتمون بتحقيق المصالحة العراقية التي فقدت بوصلتها في الفترة الأخيرة بسبب أعمال القتل وشلال الدم".

وأشار الى السعي لاعادة بناء الوفاق الوطني العراقي في ضوء القرار الرسمي الصادر عن لجنة العراق اليوم مشددا على ضرورة عودة قضية المصالحة العراقية الى الواجهة مرة أخرى وضرورة حل الميليشيات فورا وتهدئة الأوضاع.

وشدد على ضرورة مشاركة جميع القوى العراقية في العملية السياسية دون استبعاد أو اقصاء مؤكدا ان الوفاق هو "الباب الشرعي" الوحيد لاستتباب الأمن.

وأوضح أن العنصر الأمني هو العنصر الأساسي المطلوب تحقيقه حاليا لدفع العملية السياسية المتوقفة مطالبا باعادة بناء القوات العراقية وفق جدول زمني يتوافق مع سحب القوات الأجنبية.

وذكر موسى أن اللجنة طالبت كل الأطراف الاقليمية بعدم التدخل بالشأن العراقي حتى لا يكون هذا التدخل مقدمة لتدخلات من دول أخرى مناشدا بضرورة ترك العراقيين وشأنهم لاعادة البناء والاعمار.