المستوطنون يقتلعون اشجار زيتون عمرها مئات السنين

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2013 - 03:33 GMT
لا احد يمكنه الاقتراب من هذه المنطقة دون مراقبته
لا احد يمكنه الاقتراب من هذه المنطقة دون مراقبته

اتهم مزارعون فلسطينيون من قرية قريوت جنوبي مدينة نابلس يوم السبت المستوطنين بقطع اشجار الزيتون عمر بعضها مئات السنين.

وجلس المزارع احمد جبر (73 عاما) وزوجته وابناؤه الثلاثة يقطفون ثمار الزيتون عن اغضان شجرة عمرها مئات السنين قطعت بالكامل.

وقال جبر لرويترز فيما كان يمسك الغصن المقطوع "يمكنهم اقتلاع هذه الاشجار لكننا لن ندع الارض لهم. هم يريدون ان نترك هذه الارض ولكننا لن نتركها مهما فعلوا."

واضاف "اتينا في الصباح لقطف ثمار الزيتون فوجدنا عشرات من أشجارنا وأشجار غيرنا من سكان القرية قد قطعت. اتوا من المستوطنة المجاورة قبل الفجر وقطعوها."

وأشار نجله مهند -وهو في الثلاثينات من العمر- الى احد الاعمدة على سياج مستوطنة عيلي التي اقيمت في ثمانينات القرن الماضي على اراضي القرية وقرى اخرى مجاورة "هناك توجد كاميرات مراقبة. يمكنهم معرفة من قام بذلك. انها تصور كل شيء."

واضاف "لا احد يمكنه الاقتراب من هذه المنطقة دون مراقبته. لا احد غير المستوطنين قام بذلك. لقد سبق وان احرقوا الاشجار العام الماضي هنا في هذه المنطقة."

وبدت زوجة جبر حزينة وهي جالسة على الارض تمكسك اغصان الزيتون بديها وقالت "امبارح خلصنا بدري علشان الدنيا مطرت ورجعنا اليوم علشان نكمل. ما قدرت اوقف لما شفت الشجر مقطع. حسبنا الله ونعم الوكيل."

وتنتشر العائلات الفلسطينية هذه الايام في التلال والجبال لقطف ثمار محصول الزيتون في اراضيهم الذي يعتبر دخلا اساسيا لعدد كبير منها.

ويحتاج الفلسطينيون الى تصاريح خاصة من الجيش الاسرائيلي للوصول الى اجزاء من اراضيهم القريبة من المستوطنات تمنح لهم في اوقات خاصة من السنة.

ويقول المزارعون ان المستوطنين يعمدون الى قطع اشجار الزيتون او احراقها عندما يحين موعد قطافها والذي عادة ما يكون في شهر اكتوبر تشرين الأول.

وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في محافظة نابلس لرويترز خلال تواجده مع المزارعين "نحن نرفع شكاوي الى الجانب الاسرائيلي ونحن نعلم انهم لن يفعلوا شيئا ضد المستوطنين. حتى لو كان هناك شيء مثبت ضد اي مستوطن قام بالاعتداء على اي فلسطيني."

واضاف "الجيش الاسرائيلي شريك في هذه الجريمة التي استخدم فيها المستوطنون مناشير آلية لقطع الاشجار."

وقال دغلس ان المستوطنين استولوا يوم الجمعة على 20 دونم من اراضي قرية عصيرة القبلية وقاموا بتسييجها وايصال الكهرباء اليها.

وشكلت المستوطنات المقامة على اراضي الفلسطينيين احدى العقبات الرئيسية امام المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية على مدار العشرين عاما الماضية.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الجمعة في تصريحات صحفية من المانيا انه ملتزم بالجدول الزمني للمفاوضات المباشرة مع الجانب الاسرائيلي التي استؤنفت قبل ثلاثة اشهر برعاية امريكية.

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية عنه قوله إن الجانب الفلسطيني ملتزم "بالمرجعيات والجدول الزمني للمفاوضات والمحدد بتسعة اشهر رغم المعوقات والتي نواجهها يوميا بسبب استمرار النشاطات الاستيطانية واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين."

ويرى المزارعون الفلسطينيون ان اعتداءات المستوطنين زادت في السنوات الاخيرة.

وقال جبر الذي خسر 50 دونم من ارضه بعد استيلاء مستوطني شيلو القريبة من قريته عليها قبل سنوات "هذه دولة مستوطنين. هم لا يريدون سلاما لان السلام يضع حدا لاعتداءاتهم. من يقطع الاشجار لا اخلاق ولا مبدأ له