المساعدات لا تصل لمعظم المتضررين بالصومال

تاريخ النشر: 14 مايو 2007 - 03:00 GMT
قال كبير مسؤولي الاغاثة بالامم المتحدة يوم الاثنين بعد زيارة العاصمة الصومالية مقديشو إن عمال الاغاثة لا يصلون إلا لنحو الثلث من آلاف المدنيين المتضررين من أسوأ قتال في مقديشو منذ سنوات.

وقطع جون هولمز أكبر مسؤول من الامم المتحدة يزور المدينة منذ عشر سنوات زيارته بعد أن أسفرت قنابل زرعها من يشتبه في كونهم من المسلحين عن سقوط ثلاثة قتلى على الاقل خلال زيارته يوم السبت.

وتقول الامم المتحدة إن المعارك بين المتمردين والقوات الصومالية والاثيوبية المتحالفة معها أسفرت عن مقتل 1300 مدني وسببت أسوأ أزمة نزوح في العالم.

وقال هولمز في مؤتمر صحفي بكينيا المجاورة "فيما يتعلق بالاعداد والمقدرة على الوصول اليهم فان الصومال تمثل أزمة نزوح أسوأ من دارفور أو تشاد أو أي مكان اخر في هذا العام."

ومضى يقول "نحن نقدر أننا لا نصل سوى الى بين 35 و40 في المئة من المحتاجين... يعاني كثيرون بالفعل من انتشار الكوليرا."

وتقول الامم المتحدة إن أكثر من 300 ألف فروا من مقديشو في الاسابيع الاخيرة.

ومضى هولمز يقول إن من الواضح أن انتهاكات حقوق الانسان وقعت مستشهدا بالقتال الضاري الذي دمر العديد من المناطق السكنية في العاصمة واختفاء مدنيين بشكل غامض.

وأردف قائلا "من الواضح أن انتهاكات حقوق الانسان وقعت ولكن الحكومة نفت تقارير واتهامات بتورطها" مضيفا أن الحكومة قالت انها ستسمح بزيارة لويز أربور مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان.

وشهدت مقديشو هدوءا نسبيا منذ أن أعلنت الحكومة المؤقتة والجيش الاثيوبي الذي يدعمها الانتصار على المسلحين قبل أسبوعين في خطوة شجعت عددا صغيرا من الصوماليين على العودة الى منازلهم.

لكن السكان ما زالوا يخشون أن يعيد المسلحون وهم خليط من المقاتلين الاسلاميين ورجال القبائل الساخطين تجميع صفوفهم لمقاومة حكومة يعتبرونها مدعومة من اثيوبيا ومنحازة ضد قبيلة الهوية المهيمنة في مقديشو.

وأضاف هولمز انه لا يعتقد أنه كان الهدف من التفجيرات التي وقعت يوم السبت ولكنها تبعث برسالة وهي أن العاصمة ما زالت غير مستقرة.

وتابع "لا أعتقد أنه يمكن القول انها مدينة متعافية. انها مسألة تثير الاكتئاب بصورة كبيرة."

وخلال اجتماع قصير عقد يوم السبت حث هولمز الرئيس الصومالي عبد الله يوسف على تفكيك نقاط تفتيش على حدود المدينة للسماح بدخول الاغذية والمساعدات الى مقديشو في أسرع وقت ممكن.

وجاء ذلك عقب شكاوى من عمال الاغاثة الذين اتهموا السلطات بعدم السماح بتوزيع شحنات الغذاء. ووعدت الحكومة بإزالة أي معوقات تحول دون تقديم المساعدات لعشرات الالاف من المتضررين من القتال.

وفي مقديشو قامت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي يوم الاثنين بعمليات في عدة أحياء بحثا عن ذخيرة لم تنفجر في القتال والتخلص منها بشكل آمن.

وقال الكابتن بادي انكوندا المتحدث باسم الاتحاد الافريقي إن القوات عثرت على ذخيرة بما في ذلك قذيفة مورتر 120 ملليمترا مدفونة داخل منزل وقذيفة هاوتزر.